بعد نجاح تدريس برامج التفكير كمادة مستقلة في بعض مدارسنا.. فالاتجاه السائد الآن هو تطبيق استخدام مهارات التفكير في تدريس المواد المختلفة وقد تم تنفيذ ذلك في عدد من مدارس رأس الخيمة العام الدراسي الجاري. وقد قام توجيه مادة التاريخ والتربية الوطنية بتعليمية رأس الخيمة بتنفيذ عدد من الدورات التدريبية وورش العمل وحصص المشاهدة تحت اشراف الموجهتين خديجة علي الشحي وفاطمة عبدالله الخوار للتركيز على كيفية تطبيق اساليب التعلم الحديثة على الطالبات في المدارس الاعدادية والثانوية. وفي حوار لـ «البيان» مع خديجة علي موجهة التاريخ بتعليمية رأس الخيمة حول الاتجاهات الحديثة في تدريس المادة قالت: ان الاتجاه العام حاليا هو استخدام مهارات التفكير في التدريس، وبالنسبة لمادة التاريخ والتربية الوطنية فنقوم حاليا بتدريب الطالبات على مهارات متعددة مثل تصنيف المعلومات التي تعودهن على التفكير وربط المعلومات ربط منطقي مع التحليل والاستنتاج، والخريطة الذهنية واستخدام الرموز والتي تنأى بالطالب بعيدا عن طرق الحفظ في المذاكرة. وقالت: كما ان الانشطة الصفية واللاصفية خلال العام الدراسي ووضع الطالب في اطار معين يجعله يتفاعل مع المادة من خلال الجريدة اليومية في المقال أو الكاريكاتير كما يعوده على النقد السليم وابداء وجهات النظر المختلفة حول موضوع معين وتبديل الأدوار للطلاب أنفسهم ليتوقعوا ويستنتجوا مواقف معينة مما يساهم في زيادة درجة استيعابهم للمادة في محاولة لتحويلها الى مادة دراسية غير جامدة. وأكدت الموجهة أهمية الدورات التدريبية وورش العمل التي تعقد للعاملين في المجال التربوي لصقل خبراتهم وتدريب الجدد منهم قائلة: لقد نظمنا عدد من ورش العمل والدورات التدريبية تحت اشراف الموجه الاول للمادة محمد الخميري لتدريب المعلمات على كل ما هو جديد في تدريس التاريخ والتربية الوطنية منها دورات خاصة بالتقويم والامتحانات للتدريب على انواع معينة من الاسئلة مثل الاختيار من متعدد، ودورات تدريبية عن الاساليب الحديثة في صياغة الاسئلة وأخرى عن استخدام مهارات التفكير في تدريس المادة وأساليب التعلم الحديثة كالتعلم التعاوني وكيفية تطبيقه والاستفادة منه وتلافي أي سلبيات له وقد تم تنفيذ عدد من حصص المشاهدة طبقنا احداها في مدرسة الظيت الابتدائية العليا وأدتها المعلمة ليلى القصير حيث كان موضوعها كيفية استخدام الباور بوينت في التدريس، وحصة مشاهدة اخرى طبقتها المعلمة عائشة الشريف بمدرسة الصباحية الثانوية للبنات عن التعلم التعاوني، وقامت بعض المعلمات تحت اشراف التوجيه الفني بتنفيذ ديسكات للكمبيوتر تضم بعض صور التعلم بالرموز للصف الثاني الاعدادي، ونفذت المعلمات اقراص مرنة وزعت على جميع مدارس المنطقة بنين وبنات خاصة بدرس عن الجزر الاماراتية الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) وتم تفعيلها في نهاية نوفمبر الماضي بمناسبة ذكرى احتلال الجزر. وأشارت الموجهة خديجة الى التطور الذي حدث في شكل ومضمون الورقة الامتحانية قائلة: في العام الدراسي الماضي تم تطبيق نظام جديد في امتحانات التاريخ والتربية الوطنية اثبت نجاحه وحقق الطلاب نتائج مرتفعة فالتغيير والتطوير مطلوب باستمرار، فاسلوب الاسئلة المطور في الورقة الامتحانية والتي تخرج عن الشكل والمضمون التقليديين الى استخدام نماذج حديثة كالرموز والكلمة الضائعة والرسوم الكاريكاتورية المعبرة والتي يطلب من الطالب نفسه التعليق عليها وتضفي جوا من المرح الداخلي لديه، كما انه يجد بعد كل مجموعة من الاسئلة عبارات تشجيعية متنوعة تزيد من حماسه وتخرجه من حالة التوتر التي قد يعيشها قبل دخوله لجنة الامتحان. وعن التعلم التعاوني كاسلوب حديث في التعلم قالت: هذا النوع من التعلم الحديث له مميزاته بالنسبة للمعلم والطالب ولكن عند تنفيذه قد يجد بعض الصعوبات التي لابد للمعلم ان يراعيها لتتحقق الاستفادة الكاملة منه، فالتعلم التعاوني ينقل المعلم من دور الملقن الى دور المشرف والمعزز لدور الطلاب فيه وهو يمنح الطلاب فرصة الاستقلالية بالتفكير وتحمل المسئولية ويمكنه من الوصول الى مستوى أعلى من الفهم الذي قد يتوصل اليه بنفسه ويبرز المهارات والصفات القيادية عند الطالبات ويعود على حسن الاستماع لآراء الغير كما انه يوفر جوا من التنافس القوي بينهم وهو مناخ صحي للتعلم أكثر والتنافس بين أفراد المجموعة الواحدة مما يعطي نتائج أفضل خاصة اذا كان منظما. وأهداف التعلم التعاوني لا تتوقف عند تحصيل المادة الدراسية وانما تتجاوز ذلك الى تكريس سلوكيات ايجابية مثل حب العمل بروح الفريق الواحد واحترام آراء الآخرين. وقد تكون المجموعات في نظام التعلم التعاوني من 4-6 طلاب بحيث يكون هناك توازن في قدراتهم وتجمع المجموعة بين ذوي التحصيل العالي والمتدني والمتوسط وكذلك في ميولهم الاجتماعية حيث تبين ان الطلاب يتعلمون من الناحية الاكاديمية والاجتماعية بشكل افضل عندما يكون اعضاء المجموعة مختلفين. وهنا لابد وان يكون المعلم قادرا على المنافسة وتبادل الرأي والخبرة ويقسم المجال لجميع أعضاء المجموعة في المناقشة والاستفسار ثم يقوم بتجميع الافكار وتلخيصها وعرضها على الطلاب. ومن الصعوبات التي قد تواجه العمل في نظام التعلم التعاوني ان آراء المجموعة قد تنقسم اثناء المناقشة ويضطر المعلم الى ترجيح جانب منهما فيتم احباط الجانب الآخر وعدم ارتياحه، وقد يسهم بعض الطلاب في الحديث والمناقشة، أو قد ينعدم التفاعل والمشاركة الايجابية من قبل بعض الطلاب، أو يسيطر طالب أو طالبان على بقية المجموعة، أو قد تفشل أفراد المجموعة الواحدة في مهمتها في الوقت المحدد، لذلك فمطلوب من المعلم الحرص والمهارة ومراقبة الوقت وحسن ادارته. وعن «مشروع بتاريخ بلدي أصنع مستقبلي» الذي تم تنفيذه في العام الدراسي الماضي قالت الموجهة خديجة علي: سيتم اقامة معرض لمادة التاريخ على مستوى مدارس المنطقة كختام لفعاليات المشروع يضم وسائل تعليمية من أعمال المعلمات والطالبات وكل ما تم انجازه من خلال المشروع كما يركز على الجانب الوطني من خلال تطوير مادة التاريخ والتربية الوطنية وذلك في شهر مارس المقبل. كتبت نجلاء سعد الدين: