تنفذ مدرسة عبدالرحمن الداخل الابتدائية للبنين بتعليمية العين مشروع «لا رسوب بعد اليوم» ويأتي ذلك انطلاقاً من حرص ادارة المدرسة على تنفيذ المشاريع والبرامج التربوية والتعليمية والاجتماعية، وغيرها التي تهدف من خلالها لتحسين المستوى التربوي والسلوكي والاجتماعي والتعليمي لطرفي العملية التعليمية والمجتمع المحلي. ويستهدف المشروع التربوي الجديد الطلاب الذين تقل درجاتهم عن 50% بحيث يكون الحد الأقصى لكل فصل 15 طالباً فقط وفي حالة عدم وجود 15 طالباً درجاتهم تتراوح من 50% فأقل من الممكن أخذ 55% ـ 60% وهكذا. ووفقاً لهذا البرنامج يتم التركيز على المواد الأساسية التالية: اللغة العربية، اللغة الانجليزية، الرياضيات. وللوقوف على ماهية مشروع «لا رسوب بعد اليوم» والأهداف المرجوة منه. ومزايا المشروع بالنسبة للاحتياجات المادية والبشرية والعوامل المساعدة في نجاحه وما هي السلبيات المتوقعة وكيفية تلافيها، استطلعت «البيان» الآراء التالية: أهداف المشروع بداية يوضح سلطان علي مسعود العلي مدير المدرسة أهداف مشروع لا رسوب بعد اليوم برفع نسبة النجاح بالمدرسة من 88% ـ 96% مستقبلاً واعطاء المدرس الفرصة الكافية لعلاج الضعف التحصيلي لدى الفئات المستهدفة وهي المهارات الأساسية لكل مادة والوقوف إلى جانب الطالب من خلال رفع مستواه التحصيلي وحل مشكلاته الدراسية والسلوكية والتحصيلية والعمل على اقناعه بقدراته على مسايرة أقرانه الآخرين أضف إلى ذلك تخفيف العبء على ولي الأمر سواء العبء النفسي والجسدي أو العبء المادي من خلال المتابعة اليومية لابنه في الفصول المستهدفة وتفادي مشاكل دروس التقوية المسائية وتقليل الفاقد التعليمي بخفض نسبة الرسوب في المدرسة من 80 ـ30 طالباً فقط. طريقة تنفيذ المشروع ويشير العلي إلى خطوات تنفيذ المشروع من خلال اخذ ما مجموعه 15 طالباً من كل صف دراسي واعتبارهم شعبة مستقلة من الأول الابتدائي وحتى السادس الابتدائي وفي حالة وجود 30 طالباً مثلا في أحد الفصول الرابع أو الخامس أو السادس الابتدائي نسبة درجاتهم 50% فأقل فإنه سيكون لدينا عدد 2 شعبة ضمن المشروع. وبلغ عدد الفصول الدراسية وفقاً للمشروع 8 فصول، صف ثاني ابتدائي وصف ثالث، 2 صف رابع، 2 صف خامس و 2 صف سادس ابتدائي، وتستهدف 140 طالباً ويقم 25 معلماً على متابعة أمورهم التحصيلية والاجتماعية والسلوكية وغيرها. الاحتياجات المالية والبشرية ويؤكد سلطان العلي على ان مشروع لا رسوب بعد اليوم لا يحتاج إلى كادر اضافي من المعلمين. عوامل مساعدة ويشير علي مبارك مساعد المدير إلى مجموعة عوامل مساعدة تسهم في انجاح المشروع اهمها اختيار أفضل المعلمين لتدريب الطلاب وتوفير الوسائل التعليمية التقنية الحديثة بالاضافة إلى عملية التقويم المستمر من قبل ادارة المدرسة والتوجيه المختص للوقوف على الاحتياجات والسلبيات بصورة مستمرة. وعن سلبيات المشروع قال مبارك: عدم رغبة بعض أولياء الأمور إلحاق أبنائهم في الفصول هي أهم سلبية تواجهنا، اضف إلى ذلك عدم وجود تنافس قوي بين الطلاب ونفسية المعلم المكلف بالفعل بسبب نتائج الفصل النهائية وعلاقته بالموجه واستهزاء الطلاب الآخرين بالطلبة المستهدفين من المشروع. تجربة رائدة ويرى ابراهيم فرحات ان تطبيق فكرة مشروع «لا رسوب بعد اليوم» من التجارب الرائدة على مستوى مدارس الدولة ويدخل المشروع الطمأنينة والراحة النفسية وعدم الخوف من الرسوب وقابلية استيعاب الطالب للمادة الدراسية بشكل أفضل مقارنة بالسابق. ويتفق جمال عبدالفتاح مع ما طرحه زميله ابراهيم سابقاً مؤكداً على ان النظام يحقق فرصة أكبر من التفاعل المتبادل ما بين الطلبة المستهدفين ومدرس الفصل ويساعد على كسر حاجز الخوف والخجل عند الطالب ويعزز من فرص تبادل المعلومات والمهارات فيما بين الطلبة. ويرى عبدالفتاح ان الاختلافات للمستويات الذهنية والعقلية بين الطلاب تحول دون فاعلية المشروع، لذا لابد من تقسيم الطلاب إلى مجموعات لتعزيز فرص الفهم والادراك ومسايرة التطورات الحديثة في عملية التعلم. ويؤكد رمضان جمعة، جاءت فكرة «لا رسوب بعد اليوم» لابراز الطلاب الأقل فهماً وأكثر خجلاً من خلال اعطائهم فرصة التآلف والتقارب في وجهات النظر والتفكير فيما بينهم واعطاء المعلم فرصة الاقتراب منهم وتبني مشكلاتهم والعمل على حلها بأفضل الطرق المتاحة. ويقول طارق عبدالسميع: يسهل النظام تبادل المعلومات وخلق بيئة صفية متناغمة تعطي المعلم فرصة التحرك بحرية وبصورة أسرع لتحقيق النتائج المرجوة من العملية التعليمية، خاصة وان التربية والتعليم لم تعد تقتصر على تلقين المعلومات المدرسية بقدر ما تعتمد على التفاعل والتعاون الجماعي لبناء جيل واع قادر على تحمل المسئولية والنهوض بالأمة والوطن. مناهج خاصة ويشير صبحي الغمري إلى ان الصفوف المتميزة التي لا يتجاوز عددها 15 طالباً تسهم في التركيز على الطلاب أكثر مقارنة بالصفوف الأخرى، ويعاب على مشروع لا رسوب بعد اليوم ان الدرس أصبح يحتاج إلى وقت أكبر، لذا لابد من خفض عدد الدروس الخاصة بتلك الفصول لتجنب اعطاء الحصة بسرعة وايجاد مناهج خاصة يتم تدريسها للطلبة المستهدفين. ويرى محمود عبدالقادر ان الطالب في الصفوف العادية لا يجد متسعاً من الوقت للتعبير عن رأيه وفكره مقارنة بالصفوف المتميزة. مشيرا إلى ان قلة اعداد الطلبة داخل الفصل الواحد يعطي المعلم فرصة التعرف على أوجه القصور لديهم والعمل على معالجتها واعطاء واجبات يومية تتماشى ومستويات الطلبة وقدراتهم العقلية والذهنية. مؤكدا على ان عدم رغبة بعض أولياء الأمور الحاق ابنائهم في هذه الفصول وعدم تعاونهم مع الادارة المدرسية أبرز المعوقات التي تحول دون تطبيق المشروع بفعالية. العين ـ عبدالله خازر