قضت محكمة تمييز دبي برفض الطعن وتأييد حكم محكمة الاستئناف والذي قضى بإلزام المدعي عليهما صاحب السيارة وشركة التأمين بأن يؤدي للمدعي «ف.ح.ف» مبلغ 100 ألف درهم وفوائده بواقع 9% تعويضا عن اصابته في حادث سير. وكانت محكمة اول درجة قد قضت بإلزام المدعى عليهما بأن يؤديا للمدعي مبلغ 170 ألف درهم حيث استأنفت شركة التأمين هذا الحكم وقضت محكمة الاستئناف بتعديله الى 100 ألف درهم. تتلخص وقائع الدعوى في ان الطاعن «المدعي» اقام دعواه ضد كل من صاحب السيارة المتسببة في الحادث وشركة التأمين طالبا الحكم بإلزام المدعى عليها بالتضامن بأن يؤديا له مبلغ ثلاثة ملايين والفوائد القانونية. وقال المدعي شارحا لدعواه انه في الثامن من فبراير 99 واثناء قيادة (المدعى عليه الاول) للسيارة المؤمن عليها لدى الشركة المدعى (عليها الثانية) اصطدام بالحاجز الحديدي وتسبب في انحراف سيارة المدعي مما ادى الى اصطدامها بالحاجز وتدهورها على الطريق مما الحقت اصابات بليغة بالمدعي. ولكن المدعي يعمل مهندسا فقد لحقت به نتيجة الحادث اضرار مادية وأدبية تمثلت في اصابته وفقدانه لوظيفته وعدم امكانيته مزاولة عمله في المستقبل وقعوده عن اعالة اسرته، فضلا عن مصاريف ونفقات العلاج. وطعن المدعي على على حكم الاستئناف بطريق التمييز طالبا نقضه حيث ان الطاعن ينعي على الحكم بمخالفة القانون وفساد الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والاخلال بحق الدفاع وذلك على سند من ان الحكم لم يقض له بكامل مبلغ التعويض بمقولة ان ما اثاره الطاعن من انه يعول اسرة جاء قولا مرسلا لا سند له في الاوراق رغم تقديم الطاعن وفق حافظة مستنداته المقدمة لمحكمة اول درجة لصور شهادتي ميلاد ولديه للتدليل على ان لديه ولدين وزوجة وبعد ان اورد الحكم تقريره بأحقية الطاعن «المدعي» في التعويض عن الضرر المادي الى جانب الضرر المعنوي المحكوم به بداية خلص في النهاية الى انقاص مبلغ التعويض بدلا من زيادته مما يصيبه ويستوجب نقضه. واكدت محكمة التمييز ان هذا الغي مردود لأن تقدير التعويض ومرعاة الظروف والملابسة في تحديد مبلغ التعويض الجابر له هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع ما دام ان القانون لم يوجب اتباع معايير معينة للتقدير. اضافة الى انه لا معقب عليها في ذلك من محكمة التمييز ما دام انها بينت عناصر الضرر ووجه احقية طالب التعويض منه من واقع ما هو مطروح عليها في اوراق الدعوى، وذلك، دون ان تلتزم ببيان المبلغ الذي قدرته بالنسبة لكل عنصر على حدة فيجوز لها ان تقضي بالتعويض اجماليا عن تلك العناصر. كتب خالد بن هويدي: