اكد الاخصائيون الاجتماعيون بمنطقة العين التعليمية على ان عملية التعليم في الوقت الحاضر لم تعد تقتصر على تلقين الطالب المعلومات المدرسية وانما اصبحت المهمة الاساسية للمدرسة، هي تربية الابناء واعدادهم لحياة المستقبل من خلال تربية جيل قادر على البذل والعطاء والابداع والاستجابة لمتطلبات العصر والنهوض بالامة وبناء الوطن لذا ينبغي ان تتسع واجبات المدرسة سعة الحياة نفسها. واشار صيام السيد صيام الاخصائي الاجتماعي بنموذجية العين (2) إلى ان المناهج التربوية الحديثة تولي اهتماماً كبيراً بالانشطة المدرسية وتوصي بممارستها على نطاق اوسع. لما فيها من ترسيخ للعمل الجماعي وتنمية لشخصية الطالب خلقياً وثقافياً واجتماعياً وتؤكد الانشطة على ان الدور الحقيقي المنوط بالمعلم حيث يعلم طلابه كيف يعلمون انفسهم بتوجيهه وهو بذلك يعمل على تحقيق مفهوم التعليم الذاتي والمستعر ويعمل على مساعدتهم في حل مشكلاتهم ومقابلتهم اثناء القيام بالنشاط واتاحة الفرصة امامهم للتخطيط لها وتنفيذها وتقويمها حتى يشبعوا ميولهم ويكتسبوا المهارات اللازمة ويصبحوا قادرين على التخطيط والتعاون والتفكير العلمي وهو بعد ذلك كله يتيح الفرصة للنمو الشامل وتكوين العادات والاتجاهات الايجابية وغرس القيم في نفوس الطلاب. ويؤكد هشام عبدالله الاخصائى الاجتماعي بمدرسة صلاح الدين على ان جانب العمل في ممارسة الانشطة يساعد في خلق شخصية الطالب والتعرف على قدراته واستعداداته والارتفاع بمستوى ادائه ومهاراته وتزويده بمهارات جديدة وقيم جديدة وعادات حسنة وتأكيد ايمانه بضرورة العمل واهمية العمل اليدوي وجداوه وامداده بحصاد موفور من الخبرات النوعية التي تتيح له فرص الابداع والقدرة على التعبير الفني الخلاق واستغلال اوقات الفراغ بما يحقق ذات المتعلم وينمي قدراته ومهاراته ويساعد في سرعة تكيفه داخل المدرسة وخارجها. ويشير احمد السيد جودة الاخصائى الاجتماعي بنموذجية العين (2) إلى ان الانشطة المدرسية تكشف الميول الحرفية والمهنية كما انها تصقل المواهب العلمية فمن خلال ممارسة الطالب لانشطة خارج الصف مثل التمثيل والخطابة والتربية الرياضية تظهر ميولهم وتنمو توجيهات المشرفين على الانشطة كما انها تستثير الموهوبين إلى مستويات عليا من الاداء لا يستطيع الصف الدراسي تحقيقها. وهكذا يتبين ان الطلاب يكتسبون من خلال ممارستهم النشاط خبرات متكاملة فهم يكتسبون مجموعة من الحقائق ومن المهارات بانواعها والقيم والاتجاهات الايجابية المرغوب فيها وهذه الخبرات المتكاملة تعتبر جزءاً اساسياً من المنهج المدرسي وهي بالتالي انعكاس لاهداف تسعى المدرسة إلى تحقيقها وهي تنمية شخصية الطالب بطريقة آلية ومتكاملة ويلعب المسرح المدرسي دوراً بارزاً بين هذه الانشطة بما تتيحه من فرص الابداع والابتكار وتنمية قدرات الطلاب في مجال استخدام اللغة والالقاء السليم وتعريفهم بتاريخهم الانساني وتراثهم العربي وعقيدتهم الاسلامية وتنمية التذوق الفني والاحساس بجماليات ما ينطوي عليه العمل المسرحي من فنون الاداء اللغوي والحركي والتشكيلي والموسيقى وتعويدهم على الالتزام والانضباط والاندماج في المجموعة والعمل الجماعي. العين ـ عبدالله خازر: