تفعيل المشروعات والبرامج التي تهدف لخدمة البيئة في المناطق النائية والتي تنقصها الامكانيات والخدمات الضرورية مسئولية الجميع، سواء كانت تلك المشروعات تربوية او صحية او اجتماعية. فنجاح روضة جلفار برأس الخيمة في تنفيذ برنامج «تآخي.. وقيم» الذي طبقته في روضة رافاق النائية يعتبر بمثابة الدعوة لتكاتف الجهود واستثمار الامكانيات البشرية والمادية للاكثار من مثل هذه المشروعات وخاصة في المناطق النائية. وعن منطلقات المشروع واهدافه وكيفية تنفيذه كان لقاء «البيان» مع القائمات على تنفيذه: تقول فاطمة خميس الحديدي مديرة روضة رأس الخيمة: رغبة منا في تفعيل دور الخدمة الاجتماعية في الروضة لاعداد مشروعات تخدم البيئة وتوفر لها احتياجاتها سواء كانت اجتماعية او ثقافية او تربوية، كذلك لتحقيق الهدف التربوي للروضة التي تسعى لان تكون مصدر اشعاع تنشر العلم والثقافة والمعرفة والفكر الانساني وتسخر المنجرات العلمية والتقنية في خدمة المجتمع وتطوره. ومن اجل ذلك كان تفكيرناً في مشروع خدمة البيئة في منطقة رافاق والذي اخترنا له عنوان «تآخي وقيم» وتم اختيارنا لهذه المنطقة النائية بناء على لقاء سابق تم في العام الماضي مع مديرة روضة رافاق تحدثت فيه عن احتياجات المنطقة والروضة وتم الاتفاق معها على تنفيذ برنامج خدمة بيئة في منطقتهم رافاق، وتم تشكيل فريق عمل لوضع خطة تنفيذ المشروع شارك فيه مديرة الروضة وامينة السر ابتسام سيف بداو والاختصاصية الاجتماعية عائشة محمد الهرنكي. وتضيف بالنسبة لاهداف المشروع فهي تتلخص في الاسهام بتقديم خدمات مناسبة للبيئة المحلية بالتعاون مع مؤسسات وافراد المجتمع المحلي الذين ساهموا بشكل فعلي في توفير بعض هذه الاحتياجات والخدمات بعد ان قمنا بزيارات استطلاعية لحصر الخدمات التي تحتاجها المنطقة والروضة من ادارة ومعلمات واطفال. وتقول ابتسام سيف بداو امينة السر بالروضة لقد تم التنسيق مع الشركات المساهمة في القافلة البيئية المتجهة لمنطقة رافاق وعقدت عدة لقاءات تعريفية مع مجلس الامهات والهيئتين الادارية والتدريسية بالروضة والتوجيه الفني للخدمة الاجتماعية ورياض الاطفال لاطلاعهم على المشروع وابداء ملاحظاتهن واقتراحاتهن حوله، وقد قوبل المشروع باستحسان الجميع. وشاركت 13 عضوة من المدرسة والصحة المدرسية ومجلس الامهات والتوجيه الفني في برنامج العمل التنفيذي بالمشروع الذي تم تقسيمه إلى عدة مجالات تخدم الهدف الذي اقيم من اجله. فبالنسبة لمجال الادارة المدرسية وفيما يخص مديرة الروضة وامينة السر تم توفير نشرات تربوية توعوية متنوعة وترتيب زيارات لروضة رأس الخيمة للاطلاع على برامجها وانشطتها وتوفير سجلات ادارية خاصة بامينة السر في روضة رفاق ونماذج من التخطيط اليومي وتوفير ادوات مكتبية وديسكات كمبيوتر. اما لمعلمات روضة رافاق فقد قدمت معلمات روضة رأس الخيمة ومنهن المعلمة خولة الشرهان درساً توضيحياً عنوانه «اساليب سرد القصة» ونفذت الموجهة ليلى الكيت محاضرة بعنوان «الاسئلة المفتوحة» ووزعن هدايا من روضة رأس الخيمة على معلمات روضة رافاق. وبخصوص اطفال روضة رافاق تقول عائشة محمد الهرنكي الاختصاصية الاجتماعية بروضة رأس الخيمة: لقد نفذت درسا للتوجيه الجمعي للاطفال عنوانه «نظافة الاسنان» ووزعنا فرش اسنان ومعاجين عليهم وقامت معلمة الرياضية ماجدولين احمد بتنفيذ درس رياضي ووزعنا وجبة افطار صحية على الاطفال من اعداد مجلس امهات روضة رأس الخيمة وقامت الطبيبة غادة مصطفى بمساعدة الممرضة نعمات طه بفحص الاطفال طبيا وتوزيع ادوية خاصة لهم على الامهات بالتعاون مع جلفار للادوية كما قمنا بتنفيذ مطعم مصغر لاطفال الروضة وتوفير المفارش والاطباق الخاصة به اسوة بالمطعم الموجود في روضتنا، كذلك تم توزيع الهدايا على جميع الاطفال بالروضة وكسوة العيد على 14 طفلاً وتم توفير ألعاب تربوية متنوعة لهم داخل الصفوف مع قصص وكتب كهدية من اطفالنا لاطفالهم. ولم تغفل القافلة الامهات فوزعت عليهن نشرات توعية متنوعة وادوات ومواد تنظيف وكتب تثقيفية واشرطة كاسيت وهدايا وتم تنفيذ محاضرة دينية القتها فاطمة مطر رئيسة مجلس امهات روضة رأس الخيمة بعنوان «العبادة واثرها في حياة المسلم» ومحاضرة صحية عنوانها «الغذاء الصحي لطفل الروضة». كما تم توزيع هدايا وكتيبات ونشرات واشرطة كاسيت دينية وتثقيفية وادوات ومواد تنظيف على جميع المستخدمين في الروضة برافاق. وقامت القافلة بوضع لافتة باسم المنطقة على مدخلها، ووزعت ادوات ومواد تنظيف على الاهالي وقدمت الاعانات للاطفال ذوي الحالات الاقتصادية المتدنية. ومن جانبها فقد اشادت شيخة حمد مديرة روضة رافاق النائية برأس الخيمة بالمجهود الذي بذلته ادارة روضة رأس الخيمة والقائمات على المشروع وكل المشاركات في القافلة لما حققه من مؤاخاة وتفاهم وتبادل خبرات في جو ساده روح المرح والالفة والمحبة والرغبة الصادقة في تحقيق اهدافه والاستفادة الكبيرة التي تحققت لاطفال الروضة والمعلمات والادارة وكذلك الاهالي بالمنطقة فالروضة كانت تفتقر لاشياء عديدة حاولت المسئولات عن المشروع توفيرها لنا كالوسائل التعليمية والقصص والالعاب والمجسمات التي بثت روح الفرح داخل نفوس اطفال الروضة وبالنسبة للمعلمات فقد استفدن استفادة كبيرة من دروس المشاهدة التي ألقيت عليهن لتطبيقها على الاطفال، وناشدت مديرة الروضة المسئولين على كافة المستويات بالنظر بعين الاعتبار للمناطق النائية والمعيش بها وما يحتاجونه من خدمات. واكدت فاطمة الحديدي مديرة روضة رأس الخيمة انه نظراً لما حققه المشروع من فوائد بين الروضتين فهناك اتجاه حالياً لتنفيذ نفس المشروع مع ادخال بعض التطويرات عليه وفي مناطق نائية اخرى لتعم الفائدة على الجميع ويتحقق معنى التآخي في مناطق نائية اخرى. كتبت نجلاء سعد الدين: