تؤكد جائزة راشد للتفوق العلمي في دورتها الرابعة عشرة رسوخ العلم في البنيان الاجتماعي على اعتبار ان العلم هو الركيزة الاساسية لبناء الوطن والمواطن على حد سواء. وتعد الجائزة مع مثيلاتها اكبر حافز لاجيال الوطن على مواصلة العطاء والبحث والتزود بالعلم لدى الشعوب. وتحمل الجائزة اسم الراحل المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم الذي يعبق في الذاكرة بجميل صنعه وعظيم عطائه للوطن الذي جعله يتبوأ اسمى مكانة في ذاكرة الوطن وسجل تاريخه. وحرص الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع على تكريم المتفوقين في العلم من ابناء الوطن هو تأكيد على اهتمام سموه بالعلم وتقدير اهله انطلاقا من رؤيته الثاقبة بأهمية العلم والفكر الانساني في تعزيز مسيرة البناء والتطور. والتكريم عندما يكون للنابغين والمتميزين فيه دعوة للتميز والتفرد.. وتعدد النماذج هو بمثابة تهيئة وتحفيز لاجيال العلم لتنال من التكريم ما ناله اسلافهم. وعندما نتحدث عن الشخصية النموذج في التفرد والتميز يبرز اسم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كقدوة ومثال للاجيال الناهضة من الشباب لان سمو ولي عهد دبي يعد نموذجا فريدا في العطاء يحتذي به شباب الوطن، ثم هو ذلك الرياضي الفارس الذي يحرص على التنقل وارتياد محافل الرياضة في كافة بقاع العالم ليقدم دروسا في الاصرار والشجاعة تأكيدا على المباديء والقيم الرياضية السامية. فكان نموذجا للرياضي الشامل، وفي هذا درس آخر في فلسفة بناء الشخصية يقدمه سموه للأجيال ليؤكد به سمو النفس البشرية من خلال الرياضة التي هي مطلب ضروري لحياة صحية مثالية تسودها العناية بالبدن بما يعزز القدرة على العطاء وما يجب ان تتعلمه الاجيال من فارسنا الاغر يتجسد في متابعاته المستمرة والدؤوبة لكافة عمليات التنمية الشاملة في امارة دبي تلك الامارة المتلألئة التي جمعت العالم في شعار عالم واحد اسرة واحدة. لقد اهدى فارسنا بنهجه وخبرته للاجيال دروسا عدة تسجل بكل الفخر والاعتزاز في نفوس ابناء الوطن الطامحين للعلم والثقافة والحياة المثالية التي تأتي حصادا للجهد والمثابرة. ان التكريم يضع اصحابه امام مسئولية تتعاظم وتفرض معها الالتزام بالسير على النهج وتجديد العهد ببذل المزيد من الجهد ومواصلة العطاء في سبيل رفع اسم امارات الخير والمحبة والسلام عاليا في كافة ميادين الحياة وان مسئولية اجيال العلم تتعاظم من خلال التكريم الذي يضع من شملهم امام المجتمع موضع الترقب لما سوف يقدمونه من عطاء متميز لان الوطن ينتظر الكثير من ابنائه، والقيادات لم تقصر في تقدير نبوغهم بل قدمت التكريم ليكون حافزا على المزيد من العطاء الذي يساهم في دفع عجلة التنمية. د. احمد سعد الشريف