يتوقع عدد من موجهي مواد الرياضيات واللغة الانجليزية في المدارس البريطانية ان يواجه مستوى التحصيل الدراسي في هذه المواد وضعا حرجا بسبب تدني مستويات تدريس هذه المواد وعدم قدرته على تبية احتياجات استراتيجيات محو أمية اللغة والحساب. وكانت حكومة العمال البريطانية قد وضعت ضمن أولويات عملها الخطط الرامية إلى تحسين مستوى تدريس هذه المواد في المرحلة الابتدائية من خلال طرحها مشروع لتخصيص ساعات اضافية لها. وكان تقرير سابق صادر عن رابطة التوجيه قدأشار الى الشعور بالتفاؤل تجاه قيام الحكومة بتبني مشروعا للدروس الخصوصية في مادة الرياضيات. كما جاء في تقرير لاحق ان طرح الحكومة مشروع الدروس الخصوصية في مادة اللغة الانجليزية كان له تأثير واضح فيما يتعلق بتحسن مستوى تدريس مهارة القراءة على الرغم من عدم ظهور ما يشير الى التحسن في مهارات الكتابة. وبخلاف الصورة التي ظهر عليها التقرير السابق أشار التقرير الأخير الى عدم كفاءة المعلمين وعدم قدرتهم على تحقيق نجاح في تدريس مهارات الحساب بشكل جيد والى ان بعض مهارات اللغة لا يتم تدريسها بالشكل الصحيح. وكانت نتائج اختبارات اللغة الانجليزية في السنوات السابقة قد أشارت الى ان نتائج 75% من التلاميذ قد وصلت الى المستوى المطلوب وان هذه المستويات قد انخفضت ويتوقع لها أن تصل الى أدنى معدلاتها بحلول سنة 2002. ويرى الكثيرون ومنهم الموجهون الأوائل لمادة اللغة ان المشكلة تكمن في عدم معرفتهم الأسباب الحقيقية لعدم احراز تقدم في مجال القراءة. أما «مايك توملنسون» يعلق على ذلك بقوله: ان المعلمين يتم تغييرهم باستمرار في بعض المدارس وربما يكون لذلك تأثيره القوي على استمرارية التدريس واختلاف الأساليب وعلى مستويات التحصيل الدراسي لدى التلاميذ. ومع ذلك فاننا نأمل بأن يكون هناك تحسن في الأعوام القليلة المقبلة. وتأمل الحكومة العمالية في ان يسهم الدعم المالي المتزايد في تحسين النتائج التي يمكن الحصول عليها في مجالات تدريس مواد الرياضيات واللغة وفي توفير فرص تدريب أكبر للمعلمين. مريم جمعة فرج