العمل التطوعي ليس بالعمل الذي يفرض على الناس لاكتساب أرزاقهم فيؤثر ذلك على وتيرة حياتهم انما هو عمل ينبع من داخل الفرد لاحساسه بالولاء والتفاني في خدمة وطنه ومجتمعه بلا مقابل، والمتطوع يدب فيه حماس يدفعه الى العطاء في العمل لانجاز الكثير من الامور التي قد يعجز الموظف العادي في ادائها ففي العمل التطوعي تبرز العديد من المواهب والقدرات التي قد تكون مكبوتة او مختزنة داخل الفرد وتحتاج الى دافع لابرازها على الساحة العملية. ليس بالضرورة ان يكون المتطوع ذا مواهب خاصة او طاقات تفوق الآخرين انما يساعده في التطوع الرغبة الداخلية في مساعدة المجتمع والدعم المعنوي من قبل الجهات الرسمية وغير الرسمية، مع توافر روح الفريق المتعاون على يد واحدة لتحقيق الهدف المنشود من الانشطة المطروحة، فالعمل التطوعي يسهم في مساعدة العديد من الجهات المختلفة في الدولة في تحقيق انواع من الوعي لدى الافراد في العديد من المجالات كالتوعية البيئية. عند العمل على تشجيع الجماعات البيئية في المدارس كأنشطة لا صفية، وتكون من نوع التطوع الطلابي من جميع الفصول والمراحل يساهم في عمل نواد تطوعية في المدرسة فينمي ذلك الحس البيئي لديهم ويكون ذلك بقيامهم بنشر النصائح والارشادات التي من خلالها يستطيع الطالب المساهمة في حماية البيئة من الاخطاء والاخطار التي قد يقع فيها هؤلاء التلاميذ في حياتهم العلمية وبعدها العملية، ويساهموا في توصيل هذا الوعي لمنازلهم فيستفيد اهل الطلاب مما تعلمه الابناء في المدارس بطريقة غير مباشرة فيكونوا قد ساهموا في الوعي البيئي بصورة فعالة. الموظف المتطوع في احدى الجمعيات التي تهتم بالشباب والبيئة يساعد في نشر التوعية البيئية بين زملائه في العمل من خلال مناقشته واياهم ما يتعلمه ويتعايش معه في عمله التطوعي، وبصورة لا ارادية يصبح شغله الشاغل توصيل المعلومات المكتسبة لاقرانه وزملائه واصدقائه في جميع اماكن تواجده والاب المتطوع ينقل معه هذه التوعية الى المنزل فيوجه ابناءه وزوجته الى الطرق السليمة للمساهمة في حماية البيئة. المرأة العاملة والام المتطوعة ايضا تساهم في اثراء الوعي البيئي فتبدأ من منزلها واسرتها ومحيطها فتعمل على التقليل من الملوثات التي تضر ببيئتها فهي تهتم بسلامة ابنائها وعائلتها هذا وان قل وجود المرأة في العمل التطوعي في الدولة الا اننا نطمح في المستقبل القريب زيادة عدد المتطوعات الفعالات في جميع جوانب العمل التطوعي حتى تكون المرأة اخت الرجل في المساهمة في رد الجميل للوطن الذي لايبخل بجود عطائه لابنائه وبناته وجميع من يسكن ارضه. عبدالعزيز بن علي النعيمي