اختتم مؤخرا بمدرسة اسماء بنت ابي بكر المشتركة عرض مشاريع برنامج تطوير الأداء القيادي لمديري ومديرات المدارس بمنطقتي دبي وعجمان التعليميتين والذي استمر اربعة ايام قدم فيها 16 مشروعا. وقد حضر اختتام عرض المشاريع الدكتور محمد الرواي رئيس قسم اصول التربية بجامعة الامارات والمشرف على البرنامج والدكتورة فاطمة الفلاسي خبيرة التدريب بإدارة تنمية الموارد البشرية بوزارة التربية والتعليم والتوجيه الاداري بمنطقتي دبي والشارقة التعليميتين وحسين الجوهري الموجه الاداري بمنطقة رأس الخيمة التعليمية بالاضافة الى مديرات منطقتي عجمان والشارقة التعليميتين. وقد تم في اليوم الختامي عرض لمشاريع مديرات المرحلة التأسيسية امام اللجنة المكونة من جامعة الامارات استهلت بمشروع المدرسة كمجتمع اخلاقي اعدته كل من فاطمة موسى مديرة مدرسة الاقصى ومنيرة صقر مديرة مدرسة المنخول وطوبى محمد مديرة مدرسة الفلاح وخولة المري مديرة مدرسة احمد بن سليم وبتول جاني مديرة مدرسة عمر المختار، وسندية خلفان مديرة مدرسة خديجة بنت خويلد وتعرفن في البداية الى أهداف رسالة المشروع التي تقوم بشكل أساسي على اعادة الدور الاخلاقي الرائد للمجتمع المدرسي وبناء الانسان المسلم المحبب لدينه وتوفير مناخ محبب بين افراد المجتمع المدرسي، خاصة وأن هذا المشروع يغوص في صلب العملية التربوية والتي يعد الجانب الاخلاقي العمود الفقري لديها. مشيرات الى ان الدراسات اللاتي قمن بها اثبتت وجود بعض الخلل في الجانب الاخلاقي في مدارسنا التي يفترض ان تكون مؤسسات تصاغ فيها القيم الاخلاقية وتسعى لتعطي اجمل الثمار، اضافة الى ان هذا المشروع ينبع من رؤية عضوات المشروع لأجيال تجعل الاخلاق دستور حياتها وطلب العلم اسمى امانيها لتستلهم خطواتها في تاريخها وتستنير بعصر التقدم المعرفي لشق طريقها. كما تناول المشروع الموارد البشرية والمالية والاعلان عن اهم الادوات المستخدمة فيه وهي الاستبانات واستمارة المقابلة المفتوحة والدراسة الاستطلاعية والتطرق الى الخطة التنفيذية للمشروع من ناحية اعادة الدور الاخلاقي الرائد للمجتمع المدرسي من خلال الندوات والمحاضرات ومشروع «تهادوا تحابوا» واصدارات تربوية عن الثقة والتعاون والامانة وغيرها من الوسائل لاعادة بناء الانسان المسلم المحب لدينه وعقيدته ووطنه من خلال اقامة انشطة وممارسات مثل ملتقى الهجرة من المجتمع المادي الى المجتمع الاخلاقي والافطار الجماعي خلال شهر رمضان وصلاة التراويح جماعة واصدارات من المعلمات بعنوان «بكل الحب الى وطني» ومعسكر ترفيهي ومسابقة وطنية ورحلة جماعية للعمرة لجميع العضوات ويهدف توفير مناخ محبب بين افراد المجتمع المدرسي تم تجهيز حضانة بالمدرسة وتخصيص ميزانية لها وتوفير ألعاب ومربية للأطفال داخل الحضانة بشكل دائم. ومن جانب آخر تم التطرق خلال مناقشة المشروع الى كيفية توظيف محاضرات الدورة لخدمة المشروع والمعوقات وصولا الى التوصيات. وقد خصص المشروع الثاني في مركز التطوير «للمعلم الخبير» وقدمته كل من فاطمة سلطان مديرة مدارس دبي النموذجية فرع المزهر وفوزية مرداس مديرة مدارس دبي النموذجية فرع جميرا، وفوزية محمد الجناحي مديرة مدرسة حصة التأسيسية للبنات وبدرية الياسي مديرة مدرسة سلمى الانصارية وآمنة كلداري مديرة مدرسة البعث التأسيسية للبنين تحت شعار الجودة الشاملة في المخرجات والصدق في العطاء من اجل وطن معطاء. وقد جاء هذا المشروع من قبل عضواته انطلاقا من السعي للتنمية المهنية للمعلمات بما يشحذ الهمم ويوقد القدرات، لاتخاذ القرار العلمي والمهني السليم ويساهم في الرقي بالوسائل والأساليب التعليمية وتوظيف التقنيات الحديثة كأسلوب للتطور كما يسعى الى استقطاب عناصر متميزة وموهوبة ممن يتمتعون بالمعرفة التخصصية والاتجاهات الايجابية تجاه مهنة التعليم في انضمامهم الى هذا المركز وتغيير النظرة العامة الى المدارس على انها مراكز احادية الاتجاه مخصصة لغرض التعلم فقط وجعلها مراكز حيوية متشعبة الابعاد، وتسعى المشاركات من خلال هذا المشروع انشاء مركز تقني متكامل للوصول الى معلم متدرب وخبير مدرب. وأوضحت عضوات المشروع بأن رسالتهن السعي لتحقيق قفزة نوعية في التعليم التقني وتوفير معلمين يتمتعون بالموهبة والكفاءة والاعداد المهني المتميز، يعطون بإخلاص وتفان ويسعون الى التعلم المستمر ليصبحوا مدربين خبراء قادرين على التأقلم ومواكبة التطور السريع، اما بالنسبة للهدف العام فهو تطوير العملية التعليمية عن طريق احداث تحول في مواقف المشاركين وسلوكهم، باستخدام مجموعة متنوعة من الوسائل والتقنيات الحديثة، وتدريبهم ضمن برنامج مكثف يحقق الاستراتيجيات التي تسعى اليها رؤية 2020، كما تم خلال المشروع عمل دراسة ميدانية لتشخيص حاجات المعلمات من التنمية المهنية، وضع على اساسها الاهداف الرئيسية لخطة المشروع وهو دفع المعلمات للابداع والابتكار المهني والمساهمة في تطوير العملية التعليمية والارتقاء بمستوى أداء المدارس للوصول الى المدارس الالكترونية. وتعرض المشروع الى الحاجة الماسة للتدريب واستخدام ذوي الكفاءة العالية لتوظيف التقنيات عمليا في التدريس اثناء الخدمة واقتصاد التدريب على الجانب النظري فقط وجعل مدارسنا مراكز للتدريب والتطوير والتجديد التربوي وتدريب المعلمات على استخدام اساليب التدريس الحديثة واتقان مهارات الحاسوب في التعليم لتحقيق مخرجات تعليمية عالية الجودة. اما بالنسبة لحدود المشروع فقد تقرر مبدئيا ان يكون المركز التدريبي في احدى المدارس المشاركة «مدارس دبي النموذجية فرع جميرا» وذلك لتوفر عوامل النجاح المتوقعة يستهدف فيها جميع معلمات المدارس الحكومية بمنطقة دبي التعليمية وستكون البداية مع المدارس التأسيسية المتبنية للمشروع، كما تناولت مقدمة المشروع واقع المدارس من الموارد البشرية ومعوقات المشروع والحلول المقترحة. والمشروع الثالث خلال اليوم الاخير كان عن التنمية المهنية من خلال الشراكة بين التربية والمدرسة تحت شعار «تدريب اليوم استثمار الغد» من اعداد علياء الشامسي مديرة مدرسة أم خلاد التأسيسية وعزة عبدالله النعيمي مديرة مدرسة شيخة بنت سعيد التأسيسية وحواء المدني مديرة مدرسة الرشيد التأسيسية وخديجة النعيمي مديرة مدرسة أم حبيبة التأسيسية وعائشة خلفان مديرة مدرسة مشيرف التأسيسية وفريدة العوضي مديرة مدرسة أبو ذر التأسيسية وفاطمة صالح مديرة مدرسة أبو هريرة التأسيسية. وقد تناول المشروع أهمية تدريب المعلمين وتطويرهم واعدادهم بصورة سليمة اثناء الخدمة لضرورة تربوية لمواكبة هذا العالم المتغير باستمرار. لذا كانت الحاجة ماسة وضرورية للتدريب المهني اثناء الخدمة، فالتربية المهنية تحتل مكانا استراتيجيا في تنمية وتطوير المعلم، لذلك جاءت فكرة انشاء مركز للتدريب المهني من خلال الشراكة الفاعلة مع كلية التربية. كما تناول هذا المشروع المدخل المفاهيمي للشراكة والتي تعتبر امرا ملحا وضروريا للمدرسة في تحقيق اعداد المعلم، فالشراكة ضرورية لايجاد التكامل بين توجيهات التجديد في كلية التربية ورغبة المعلمات في الاستفادة من كل جديد وحديث كما ان الشراكة هي الطريق الامثل للنجاح التربوي. كما تم عرض رؤية المشروع وهي الوصول بالكفاءة المهنية لمعلمي مدارس وزارة التربية والتعليم بالدولة الى درجة عالية في التطوير والتجديد والاستمرارية وفق خطة مدروسة ومحددة من خلال الشراكة المهنية بين كلية التربية والمدارس ويهدف هذا المشروع الى تكوين المعلم الاماراتي الجديد المتمتع بصفات وخصائص القرن الحادي والعشرين والذي يعني أدواره ومسئولياته الجديدة فيقبل عليها بهمة وتحد. وتقوم فكرة هذا المشروع على انشاء مركز للتدريب والتنمية المهنية وفق خطة منظمة ومستمرة تمكن المعلمين من زيادة فعالياتهم، كما تشكل لجنة ادارية عليا من مديرات مدارس المشروع تقوم بتجهيز المواد والمستلزمات الخاصة بالتدريب وتنبثق لجان ادارية صغرى داخل كل مدرسة للمتابعة ويتم اختيار 4 معلمات من كل مدرسة مشاركة ويخضعن لبرنامج تدريبي تقني مكثف خلال شهري اكتوبر ونوفمبر المقبلين. وتتولى النواة الاساسية مسئولية تدريب بقية معلمات المدارس، كما تناول اجراءات التنفيذ وعناصر المشروع والمعوقات والصعوبات وأخيرا التوصيات. والمشروع الرابع عن المركز التكنولوجي للتنمية المهنية قدم فيه بداية مبررات المشروع بعد الدراسة الميدانية التي قامت بها عضوات المشروع لواقع المدارس المشاركة في المشروع حيث لوحظ عزوف عدد كبير من المعلمات عن الحضور للدورات التدريبية بسبب الوقت والبعد الجغرافي وعدم توفر المواصلات وعدم تعاون ادارات المدارس وغيرها من الاسباب، وفكرة المشروع تتلخص في انشاء مركز تكنولوجي للتنمية المهنية للمعلمات يتم ربطه بعدد خمس مدارس عن طريق شبكة الانترنت ويتم من خلاله الاطلاع على احدث المستجدات التعليمية واعداد المحاضرات والندوات والدروس التخصصية النموذجية، كما تناول المشروع تعريف التنمية المهنية وأهميتها واستخدام الحاسوب في التنمية المهنية، كما تناول المشروع واقع المدارس في مجال التنمية المهنية واحتياجات المعلمين للتنمية المهنية وخطوات المشروع والميزانية والممولين للمشروع. ومن جانبه عبر الدكتور محمد الرواي رئيس قسم اصول التربية بجامعة الامارات والمشرف على البرنامج عن سعادته بمستوى المشاريع المقدمة ذات الصلة بالميدان التربوي وشارك فيها 99 مديرا ومديرة من منطقتي دبي وعجمان التعليميتين موضحا انه سيكون هناك تقييم لاختيار 4 ـ 8 مشاريع متميزة، كما ستكون شهادة انجاز للدورة تقدم للمشاركين في الاحتفال الذي سيقام بتاريخ السادس والعشرين من ديسمبر الحالي بحضور عدد من المسئولين من منطقة دبي التعليمية وجامعة الامارات. كتبت علياء سعيد: