أشاد الدكتور احمد كاظم الراوى رئيس اتحاد المنظمات الاسلامية فى أوروبا بماثر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة فى دعم واقامة المراكز الاسلامية فى أوروبا، بما فيها المركز الاسلامى فى استكهولم الذى أقامته مؤسسة زايد للاعمال الخيرية والذى أصبح مركز أشعاع حضارى يتردد عليه 600 زائر يوميا وهنأ صاحب السمو رئيس الدولة والشعب الاماراتى بمناسبة الذكرى الثلاثين لقيام الاتحاد وعيد الفطر المبارك. جاء ذلك فى المحاضرة التى القاها الدكتور احمد الراوى مساء السبت فى مركز زايد للتنسيق والمتابعة تحت عنوان اثار الازمة فى أمريكا وتداعياتها على المسلمين والمؤسسات الاسلامية فى أوروبا. وأكد المحاضر أن أوروبا كلها تضم اليوم ما يقارب من خمسين مليون مسلم منهم اكثر من سبعة ملايين من خلفيات عربية حيث يعيش فى فرنسا وحدها خمسة ملايين ونصف المليون من المسلمين منهم ثلاثة ملايين وثمانمئة الف عربى ويبلغ عدد المسلمين فى روسيا الاتحادية 21 مليون مسلم منهم ثلاثمائة وخمسون الفا من العرب كما أن هناك ما يزيد على عشرة الاف مسجد ومركز اسلامى فى أوروبا . وأشار الى أن الاثار التى خلفتها تحولات الحادى عشر من سبتمبر جمعت بين الاضرار والمكاسب معا بالنسبة للمسلمين وللعمل الاسلامى فى أوروبا وأن أضرارا فادحة قد لحقت بمسلمى أوروبا وبالعمل الاسلامى. مقابل مكاسب كبرى قد تحققت على نقيض ذلك. وفى اشارته الى النشاط الدعوى الاسلامى قال أن مجال الدعوة والتعريف بالاسلام فى أوساط غير المسلمين وعرض صورة الاسلام النقية على الجمهور بغية تصحيحها0 قد كان أحد المجالات الاكثر تأثرا بتحولات ما بعد الحادى عشر من سبتمبر 2001وأنه فى أعقاب تلك الاحداث نشأت حالة واسعة من الاهتمام بالشأن الاسلامى دفعت أعدادا كبيرة من المواطنين الاوروبيين الى استيضاح حقيقة الاسلام من مصادر أكثر عمقا من العروض المطروحة فى وسائل الاعلام. وأوضح أن الكتاب الاسلامى ما زال بحاجة الى تطوير شامل يخلصه من أزمته المركبة ويجعله قادرا على اجتذاب القراء وتقديم أطروحات معمقة ومتماشية مع العقليات الاوروبية السائدة وانه لابد من تقديم أدب اسلامى شامل من دراسات وتحليلات وروايات ليخرج الكتاب الاسلامى من عزلته وانزوائه الى سوق الكتاب الاوروبى الرحب. وفيما يختص بعملية الاندماج قال المحاضر أن كبرى المؤسسات الاسلامية فى أوروبا تويد هذه العملية بعد أن تضع لها مفهوما متقدما يتضمن قيم المشاركة والمحافظة على الهويات الذاتية فى الوقت الذى يلاحظ على صعيد الامر الواقع وجود مصاعب عديدة مازالت تحول دون تحقيق حالة الاندماج المرجوة من بينها غياب تكافو الفرص بين قطاعات المهاجرين وعموم المجتمع والتفاوت فى المقدرات الاقتصادية والثقافية والتعليمية. وأشار فى هذا الصدد الى أن دول الاتحاد الاوروبى المصنفة فى خانة البلدان الاكثر قبولا للدين الاسلامى على المستوى الرسمى تتمثل فى النمسا وبلجيكا وأسبانيا والسويد وهولندا وأيرلندا وبريطانيا بصفة خاصة بينما تتشدد دول أخرى فى ملف الاعتراف والقبول كالدانمرك واليونان . وحول الابعاد الايجابية لهجمات 11 سبتمبر على ملف اندماج مسلمى أوروبا أشارالمحاضر الى أن الفرضية التى أصبحت معتمدة بشكل عام تقوم على النشاطات الارهابية التى تتم تحت اللافتة الاسلامية تمثل خطرا جادا على الامن العام فى الاقطار الاوروبية مما يقتضى مكافحة الميول المتطرفة الكامنة بين صفوف ملايين المسلمين فى الاقطار الاوروبية وهو ما لا تفى به الحملات الامنية وحدها بل يحتاج الى تفعيل عملية الاندماج. وأما الابعاد السلبية فقال أنها حالة من الاحتقان فى المجتمعات الاوروبية ازاء العلاقة مع المسلمين ومن شأنها أن تغذى توجهات الاقصاء والميول العنصرية والمعادية للاسلام بالشكل الذى يزيد من صعوبة دفع عملية الاندماج الى الامام بل ويهدد بتراجعها. وحول اثار الهجمات على الناحية المالية والنشاط الخيرى قال المحاضر أن هجمات 11 سبتمبر الحقت أضرارا بالعديد من القطاعات الاقتصادية فى أوروبا وعلى المستوى العالمى أيضا وأذا كان المسلمون فى أوروبا متأثرين بالانعكاسات الاقتصادية لهذه الهجمات فان أهم المجالات التى قد تتأثر على الارجح بالتطورات العالمية الاخيرة هى تدفق أموال التبرعات لصالح مشروعات النفع العام الاسلامية فى أوروبا وعمل المنظمات الخيرية بينما قد تواجه بعض الانشطة الاستثمارية ذات الصفة الاسلامية شيئا من المتاعب