اقرت المحكمة الاتحادية العليا قاعدة قانونية مفادها أن ارتكاب المواطن ومن في حكمه وهو خارج الدولة اي فعل يعد جريمة بمقتضى قوانين البلاد سواء بوصفه فاعلا اصليا او شريكا يعاقب اذا عاد الى البلاد طبقا لقانون الدولة طالما لم يعاقب عنها او سقطت عنه او حقق معه وحفظت تلك الدولة التحقيق. وان اقامة الدعوى الجنائية عليه لا تكون الا من النائب العام وتقام امام المحكمة الكائنة في عاصمة دولة الاتحاد وذكرت المحكمة أن المادة 22/ 1 من قانون العقوبات الاتحادي 3/ 87 تنص على أن كل مواطن ارتكب وهو خارج الدولة فعلا يعد جريمة بمقتضى احكام هذا القانون سواء بوصفه فاعلا اصليا او شريكا يعاقب طبقا لاحكامه اذا عاد الى البلاد وكان ذلك الفعل معاقبا عليه بمقتضى قانون البلد الذي وقع فيه كما تنص المادة 23 من ذات القانون على انه لا تقام الدعوى الجنائية على مرتكب جريمة في الخارج الا من النائب العام اذا لم يثبت أن المحاكم الاجنبية اصدرت حكما نهائيا ببراءته او ادانته واستوفى العقوبة او سقطت عنه الدعوى الجنائية او العقوبة المحكوم بها قانونا او حفظت السلطات المختصة التحقيق بتلك الدعوى وتكون المحكمة الكائنة بمقر عاصمة الاتحاد وهي المختصة بنظر الدعوى وكان مؤدى نصوص هاتين المادتين أن المواطن ومن في حكمه الذي يرتكب جريمة في الخارج معاقب عليها بقانون البلد الذي ارتكبت فيه ولم تسبق محاكمته او سقطت عنه الدعوى الجنائية او العقوبة او حفظت تلك الدولة التحقيق فانه يعاقب على جريمته اذا عاد الى بلده وتقام الدعوى الجزائية عليه بمقر محكمة عاصمة الاتحاد وهو نص خاص به ولا يعارضه مفهوم المخالفة لنص المادة 16 من ذات القانون من سريان احكامه على كل من يرتكب جريمة في اقليم الدولة. وجاءت القاعدة القانونية بناء على الطعن الذي قدم اليها من احد المواطنين المتهمين في قضية تعاطي مخدر الحشيش في تايلاند ضد النيابة العامة حيث اشارت المحكمة انه كما كان الحكم المطعون وهو الحبس لمدة اربع سنوات من تاريخ توقيف المتهم والصادر عن محكمة استئناف أبوظبي الشرعية لما كان الحكم لن يقيم قضاءه على اعتراف الطاعن لدى الشرطة وحده بل على اعترافه لدى النيابة العامة بانه تعاطى مخدر الحشيش في تايلاند وبأخذ عينة من بوله وتأكيد المختبر الجنائي وجود مخدر الحشيش في عينة بوله واذا انتهى الحكم المستأنف المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون ادانته مستندا الى اعترافه والى القرائن الاخرى المؤيدة للادانة واعتمد الحكم المطعون فيه اسباب الحكم المستانف سندا لقضائه فانه يكون قائما على دعامات سليمة لاسيما وأن النيابة العامة هي جهة محايدة وخصم شريف وليست جهة ضغط او اكراه يحمل على الاعتراف عنوة. وتعود تفاصيل القضية عندما اتهمت النيابة العامة الطاعن «أ» وهو اماراتي الجنسية بتعاطيه بدائرة بانكوك مخدر الحشيش في غير الاحوال المرخص بها وطلبت عقابه طبقا لاحكام الشريعة الاسلامية وقانون العقوبات الاتحادي وحكمت محكمة اول درجة بادانته بجريمة تعاطي مخدر الحشيش وعاقبته على ذلك بالسجن لمدة اربع سنوات من تاريخ توقيفه فاستانف في محكمة جزاء أبوظبي الشرعية وحكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستانف فطعن المتهم بالنقض وبنى طعنه على سببين الاول ينص فيه على الحكم المطعون فيه بالبطلان مشيرا الى أن الجريمة «تعاطي المخدر» وقتية وقد وقعت خارج اقليم الدولة فلا تختص محاكمها بنظرها اختصاصا محليا وقد خالف الحكم هذا النظر مما يوجب نقضه. وذكرت المحكمة في حكمها حيث أن هذا النص غير سديد حيث أن المادة 22/ 1 من قانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لسنة 87 تنص على أن كل مواطن ارتكب وهو خارج الدولة فعلا يعد جريمة بمقتضى احكام هذا القانون سواء بوصفه فاعلا اصليا او شريكا يعاقب طبقا لاحكامه اذا عاد الى البلاد وكان ذلك الفعل معاقبا عليه بمقتضى قانون البلد الذي وقع فيه كما تنص المادة 23 من ذات القانون على انه لا تقام الدعوى الجنائية على مرتكب جريمة في الخارج الا من النائب العام اذا لم يثبت أن المحاكم الاجنبية اصدرت حكما نهائيا ببراءته او ادانته واستوفى العقوبة او سقطت عنه الدعوى الجنائية او العقوبة المحكوم بها قانونا او حفظت السلطات المختصة التحقيق بتلك الدعوى وتكون المحكمة الكائنة بمقر عاصمة الاتحاد هي المختصة بنظر الدعوى وكان مؤدى نصوص هاتين المادتين أن المواطن ومن في حكمه الذي يرتكب جريمة في الخارج معاقب عليها بقانون البلد الذي ارتكب فيه ولم تسبق محاكمته او سقطت عنه الدعوى الجنائية او العقوبة او حفظت تلك الدولة التحقيق فانه يعاقب على جريمته ان عاد لبلده وتكون محاكم الدولة مختصة بنظرها. واوضحت المحكمة انه لما كان من الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن تعاطى مادة الحشيش المخدرة في بانكوك بدولة تايلاند واقام الدعوة النائب العام فتكون محاكم الدولة مختصة بنظر قضيته باعتباره مواطنا. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: