أكد الدكتور مشهور فواز موجه اللغة العربية بمنطقة الشارقة التعليمية ان العمل ضمن الفريق في المؤسسات والهيئات بصفة عامة والتربوية منها بصفة خاصة، يحقق جملة اهداف تساعد في سرعة الانجاز والتغلب على المشكلات في الميدان التربوي في ظل تبادل الاراء والمعلومات وتعميق المعرفة فيما يتعلق بأمور العمل والاستفادة من تجارب الاخرين. جاء ذلك في المحاضرة التي القاها فواز في الدورة التدريبية الاولى للمساعدين والتي عقدت بمجلس الاباء والمعلمين بالشارقة حيث بدأ بتحديد مفهوم فريق العمل بأنه جامعة من الافراد يتم تشكيلها لتحقيق هدف محدد بجهد مشترك وتعاون تبادلي بين جماعة العمل الواحدة المتماسكة والمتجانسة والمتفاعلة في الوقت نفسه. ثم طرح د. مشهور سؤالا على المشاركين في الدورة يقول لماذا تشكل فرق العمل؟ واستمع الى اجابات الحضور التي دارت حول الغرض والهدف من تكوين فرق العمل وانطلقت من العمل الميداني والتجارب التي تقوم بها الوحدات التعليمية المختلفة ومن ثم حدد الاجابة في سبع نقاط هي كثرة المسئوليات، التوجه نحو التغيير والتطوير والابداع والجودة، ظهور المشكلات اثناء تنفيذ الفعاليات والقيام بالمسئوليات داخل المدارس، تجميع الخبرات الفنية والتخصصية التي يمثلها كل عضو في فريق العمل، تشجيع العمل الجمعي، دعم وجهات النظر المختلفة بعضها للبعض اضافة الى الاعتزاز بالانتماء الى الفريق. وحصر موجه اللغة العربية أهمية بناء فريق العمل في التنافس الايجابي وزيادة المهارات، زيادة المساهمات وتضافر الجهود، فتح قنوات الاتصال بين الاعضاء ونشر الوعي التعاوني وسيادة ثقة المؤسسة، تحسين الجودة وتوليد افكار مبتكرة اضافة الى التنافس الايجابي وتبادل المعلومات وتعميق الافكار بالتعرف على تجارب الاخرين وزيادة الثقة في نفوس المشاركين في الفريق على قدرتهم بمواجهة المشكلات والاخطار الميدانية وتطرق د. مشهور فواز لمواصفات قائد فريق العمل فأوضح انه الطموح والمتفهم لدوره وادوار الاخرين القادر على الحوار والنقاش بموضوعية ويمتلك سعة افق ورحابة صدور ويتحدث بصراحة اضافة الى قدرته على حل المشاكلات ومؤازرة الفريق ومده بالامكانيات ويستطيع تدريب الفريق عند الضرورة، مشيرا الى اهم فرق العمل داخل المدرسة مثل فريق النشاط، فريق التخطيط، فريق الضبط، وفريق مجلس الادارة وان عوامل نجاح هذه الفرق تحددها الرغبة الحقيقية لدى الاعضاء في العمل والاقتناع بالعمل الجماعي وهي فهم الادوار، الرغبة في التطوير، الشعور بالقدرة على العطاء والحماس، القدرة على ايجاد البدائل، فهم الرسالة وتحديد معايير النجاح في توصيلها، المتابعة والتوجيه اضافة الى القدرة على عرض النظم واللوائح التنظيمية داخل المدرسة وشرح اهداف الفريق والاستمرار في التدريب. وردا على سؤال لـ «البيان» حول أهمية المحاضرة لهذه الفئة بالذات من العاملين في الميدان التربوي اوضح الدكتور مشهور فواز ان هناك علاقة وثيقة بين فرق العمل وثقافة الفكر الديمقراطي والايمان بأن لدى الآخرين قدرات يجب توظيفها عن طريق اشراكهم في العمل خاصة وان التاريخ الثقافي العربي اسهم في ترسيخ الفكر الاحادي ولابد لتغيير ذلك من تغيير الفكر التربوي ككل ليس في التعليم فقط ولكن من خلال كل المؤسسات المجتمعية ذات الصلة بالجوانب التربوية وحول فائدة المحاضرة والدورة يقول سالم سعيد حميد علي مساعد مدير مدرسة الذيد التأسيسية للبنين ان هذه الدورة توافقت تماما مع رغباتهم خاصة وان الدورات في الغالب كانت تعقد للمديرين وتهتم بعملهم على الرغم مما يمثله مساعد المدير من دور فاعل في المدرسة، مشيرا الى انه يعمل وكيل مدرسة منذ 14 سنة ولم يحظ بهذا القدر من التدريب وانه سيستفيد من المعارف الجديدة التي درسها في الدورة والافكار الجديدة في مجال الادارة وفن ادارة الوقت والعمل في اطار الفريق. وأوضح سالم سعيد ان التربية والتعليم لا يجب ان تكون قرعا للجرس وتسكين الطلاب والمعلمين داخل الفصول للتدريس فقط حيث ان المشاريع التربوية والاسابيع التوجيهية داخل المدرسة تحتاج دائما الى ادارة واعية بمهامها ومخططة جيدة لوسائل تنفيذ تلك المشاريع باشراك الجهود كافة، مشيدا بالمحاضرين في الدورة خاصة وانهم يستخدمون وسائل التكنولوجيا الحديثة في عرض افكارهم والتخطيط العلمي والتسلسل المنطقي في توصيل المعلومة وهذه تعتبر من وسائل الاقناع التي تؤدي الى تحقيق الهدف المطلوب ولذلك فانني كتبت طلبا للادارة للمطالبة بمزيد من هذه الدورات وتلك الموضوعات التي يحتاجها الاداء التربوي في الميدان خاصة فيما يتعلق بالادارة المدرسية التي تشكل عامل الضبط الأول للعملية التعليمية. كتب فتحي عبدالكريم: