اصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة دراسة بعنوان «الشباب فى دولة الامارات العربية المتحدة» وذلك بمناسبة العيد الوطنى الثلاثين لدولة الامارات العربية المتحدة . وتستشهد الدراسة بالمقولة الخالدة لصاحب السمو الشيخ زايد ابن سلطان ال نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» أن شباب كل أمة هم عمادها، عماد حاضرها وعماد مستقبلها موكدة أن هذه المقولة هى الترجمة الحقيقية لما لقيته فئة الشباب من عناية خاصة واهتمام بالغ من سموه ولما لهذه الفئة من دور حيوى فى مسيرة البناء والتنمية ومستقبل الوطن. وقول سموه ايضا «إن فئة الشباب هى أمل الامة وعماد حاضرها وأمل مستقبلها، أننا ننتظر من الشباب ما لم ننتظره من الاخرين ونأمل من هذا الشباب أن يقدم أنجازات كبرى وخدمات عظيمة تجعل من هذا الوطن دولة حديثة وبلدا عصريا»، ومقولة صاحب السمو رئيس الدولة كذلك إن العلم والثقافة أساس تقدم الامة وأساس الحضارة وحجر الاساس فى بناء الامم، أنه لولا التقدم العلمى لما كانت هناك حضارات ولا صناعة متقدمة أو زراعة تفى بحاجة المواطنين. واكد مركز زايد فى دراسته ان مرحلة الشباب هى من أهم المراحل العمرية فى حياة الانسان بعد مرحلة الطفولة ولذلك ليس غريبا أن تلقى هذه الفئة كل هذه الرعاية والخصوصية فى اهتمام وتقدير قيادة دولة الامارات الرشيدة أدراكا من هذه القيادة الحكيمة لاهمية هذه الفئة فى الحركة التنموية الشاملة التى تخوضها البلاد وأدراكا منها لقيمتها فى صناعة حاضر الوطن المتالق ومستقبله الزاهر. واشارت الدراسة الى أن الاسرة فى مجتمع الامارات كانت هى المؤسسة الاجتماعية الوحيدة التى تعلم الاطفال وتعدهم للمستقبل بالرغم من الظروف العصيبة التى مرت عليها الامارات فى فترة الشدة الاقتصادية. ولما كانت الحياة فى تلك الفترة يسودها الضيق وضراوة العيش فأن التنشئة الاجتماعية لم تكن معقدة بل كانت اقرب ما تكون من عملية التربية غير المقصودة وكانت تتضمن استخدام الايضاح والتعلم بالمحاكاة والممارسة. واضافت الدراسة أنه ومع تطور الحياة الاماراتية وبالتحديد منذ ظهور التعليم النظامى فى بداية السبعينيات الذى كان له الدور الكبير فى تطور الاسرة والعملية التربوية التعليمية وفى التسعينيات بدأت تتغير الادوار التربوية للاسرة حيث أن المجتمعات الحديثة والتكنولوجيا سلبت الاسرة وظائفها تدريجيا من الاوسع الى الواسع ثم الى الضيق فالاضيق فوظائف الاسرة الاماراتية كانت شاملة لمعظم شوون الحياة الاجتماعية والثقافية، ولكن المجتمع العام أخذ ينتقص هذه الوظائف من أطرافها شيئا فشيئا وينتزعها من الاسرة واحدة بعد أخرى ويعهد بكل منها الى أجهزة خاصة تسير تحت أشرافه حتى كاد يجردها منها جميعا. واوضحت الدراسة بان الخلفية التاريخية للتحولات التى طرأت على مجتمع الامارات تتضح فى تصنيف فترتين تاريخيتين فالفترة الاولى التى هى منذ بدايات ظهور النفط حتى الثمانينيات من القرن العشرين أما الفترة الثانية فهى من أوائل التسعينيات الى يومنا هذا. ـ وام