تلقى مكتب الاعلام والعلاقات العامة بوزارة الزراعة والثروة السمكية من مكتب الاعلام بمنظمة الزراعة والاغذية للامم المتحدة وثيقة مؤتمر ريكيافيك المشترك بين المنظمة وحكومة ايسلندا حول الصيد الرشيد في نطاق النظام الايكولوجي البحري الذي عقد مؤخرا، بمشاركة اكثر من 400 وفد يمثلون 70 بلدا ويأتي ذلك في اطار التعاون الفعلي والتنسيق التام بين مكتب الاعلام بالوزارة ومكتب الاعلام بالمنظمة. واشار المؤتمر الى انه يمكن للدول الحصول على المزيد من الاسماك بالتقليل من حجم التالف منه وادارة الموارد الخاصة بمصائد الاسماك بصورة افضل. وقال الدكتور جاك ضيوف مدير عام منظمة الاغذية والزراعة للامم المتحدة ان المهمة التي تقع على عاتقنا هي دراسة كيف يمكن ادارة مصائد الاسماك بما يضمن الاستفادة من المواد الغذائية المتيسرة بصورة مستدامة خدمة لاجيال الحاضر والمستقبل دون أن يكون هناك اضرار بقدرات النظام البيئي وبما يعزز ويدعم الحياة البشرية مشيرا الى ان مصادر منظمة الاغذية والزراعة للامم المتحدة اثبتت ان نحو 50% من الموارد السمكية البحرية قد تتعرض للاستغلال التام و 25% للاستغلال المفرط و 25% ربما يتعرض الى معدلات عالية من الاستغلال ورغم التحذيرات فما زال الاتجاه نحو الافراط في صيد الاسماك يتصاعد منذ السبعينيات كما افادت تقارير صادرة عن المنظمة بان انتاج العالم من الاسماك قد ازداد من 19 مليون طن في عام 1950 الى نحو 130 مليون طن في عام 2000 بما في ذلك 36 مليون طن تم انتاجها عن طريق تربية الاحياء المائية. ومن بين التحديات التي تواجهها مصائد الاسماك في الوقت الحاضر يبرز الصيد المفرط، والضغط على القدرات المتاحة، وتأثير البيئة على عمليات الصيد، بالاضافة لعمليات الصيد غير المشروعة، والاوضاع البيئية في المناطق الساحلية، وتجارة الاسماك. وفي بحث قدمه مدير قسم الموارد السمكية لدى المنظمة الى مؤتمر ريكيافيك افاد بانه ورغم بعض التجارب الناجحة فان مصائد الاسماك قد عجزت عن المحافظة على احتياطاتها في اقصى مستوياتها الانتاجية، موضحا ان هناك اتفاقا بشكل عام على ان السبب الاساسي لحالة العجز هذه هو توفر فرص مفتوحة وحرة للوصول الى الموارد بالاضافة الى غياب حقوق محددة في الصيد. ووفقا لتقارير المنظمة فان عدد سفن الصيد خلال السنوات الماضية قد انخفض في البلدان المتقدمة، في حين يميل الى الارتفاع في بعض البلدان النامية. وبعد عدة سنوات من النمو السريع في الستينيات والسبعينيات، فان اجمالي الاساطيل قد اخذ يستقر، فالتطورات التكنولوجية زادت من قدرات السفن الفردية على الصيد، كما تصاعد ضغط الاساطيل الصناعية الضخمة على المخزون السمكي ومصائد الاسماك محدودة النطاق بشكل يدعو للقلق. واكد مدير قسم الموارد السمكية بالمنظمة على ضرورة التركيز وبصورة عاجلة على مجمل النظام البيئي البحري وليس على المخزونات الفردية فقط وذلك بهدف حماية الثروة البحرية والاستفادة منها، مشيرا الى انه يتعين على الحكومات ان تأخذ بعين الجد مشاكل مصائد الاسماك كما يجب على قطاع الصناعة ان يكون اكثر اهتماما في عملية التنمية المستدامة للقطاع المذكور وقال ان الآليات المتاحة في الوقت الحاضر يجب تطبيقها بما يسهم في حماية مخزونات الاسماك على النحو الافضل لا سيما المخزونات المعرضة للخطر. يشار الى ان ابرز اهداف مؤتمر ريكيافيك هو جمع المعلومات والبيانات المتوفرة ومراجعتها بشأن المسائل المتعلقة بالنظام البيذية البحري، وكذلك تحديد الوسائل والاعتبارات البيئي التي يمكن ادخالها في ادارة مصائد الاسماك، بالاضافة الى تحديد تحديات المستقبل والاستراتيجيات ذات العلاقة. كتب السيد الطنطاوي: