اكد المستشار محمد صالح الملا مدير معهد التدريب والدراسات القضائية حرص المعهد على مواكبة التطور التكنولوجي في جميع اقسام المعهد مشيرا الى انه تم ربط جميع اقسامه بشبكة كمبيوتر من ناحية وتوصيل الشبكة العالمية للانترنت في مختلف اقسام المعهد من ناحية اخرى، وتم تأسيس قسم الحاسب الآلي في المعهد والذي تم فيه العديد من دورات الحاسب الآلي لاعضاء السلطة القضائية ولاعوان القضاء. واضاف انه تم انشاء مختبر لغوي وسيتم عن قريب عقد دورات في اللغتين الانجليزية والفرنسية والتأكيد على المصطلحات القانونية في اللغات الاجنبية بالاضافة الى انشاء ناد للانترنت في المعهد وتم تزويد المعهد ببعض الاجهزة التوضيحية المتطورة في عرض المواد العلمية بطريقة معاصرة تفي بالمتطلبات وسيكون للمعهد قريبا موقع خاص على شبكة الانترنت. وقال في تصريحات نشرتها مجلة «الميزان» التي تصدرها وزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف ان المعهد ينفذ حاليا خطة للتثقيف القانوني والقضائي لاعضاء السلطة القضائية المتواجدين في العمل من خلال عقد دورات ولقاءات خاصة متعلقة بهم. مشيرا الى ان هذه الدورات استفاد منها 300 موظف من اعوان القضاء وتناولت عدة مواضيع منها الجانب الخاص بالاجراءات المدنية والتعريف بقانون السلطة القضائية وطريقة مسك الدفاتر والسجلات القضائية في المحاكم وايضا التركيز على الجانب العملي من خلال ورش عمل اثناء هذه الدورات والتي هي عبارة عن دورات مكثفة تعليمية وتثقيفية لاعوان القضاء. وذكر انه تم عقد بعض الدورات التخصصية لبعض المؤسسات والجهات الحكومية التي لها ايضا ارتباط بالعمل القضائي كمأموري الضبط القضائي بحيث لا يتم اصدار اي قرار وزاري من قبل وزير العدل المختص باصدار القرارات الخاصة بالضبطية القضائية من الوزير المختص إلا بعد اجتياز الموظف لهذه الدورات وتم تنفيذ عدد منها في هذا الاتجاه. واضاف ان المعهد يركز على الجانب الميداني حيث انشأنا قائمة محكمة صورية يتم من خلالها اعطاء المتدرب القضائي فكرة كاملة عن طريقة التحقيق وآداب المرافعة واصول فن الترافع والتقاضي وكذلك ادارة الجلسة والنظام المتبع في ذلك من خلال امور تطبيقية حيث يتم توزيع الادوار بين المتدربين القضائيين للقيام بدور وكيل النيابة والقاضي والمحامي وطريقة التحقيق من خلال قضايا محددة يتم تناولها والتحقيق فيها كذلك تمثيل دور المتهم ومن ثم تصوير هذه العملية واعادة مشاهدتها لكشف موطن الخلل ومناقشتها ومعالجتها بالاضافة الى تسبب الاحكام وبالمناسبة هذه الفكرة يتم تطبيقها في المعهد لاول مرة. اما بخصوص النيابات فيتم تدريب المتدربين القضائيين لمدة ستة اشهر في النيابات الجزئية والنيابات الكلية والمتخصصة. وأوضح المستشار الملا ان المعهد حاول خلال الفترة الماضية خلق نوع من العلاقات مع العديد من الجهات الحكومية والجامعات وعلى سبيل المثال تم الاتصال بجامعة الامارات حيث تم عقد دورة متخصصة في اصول المرافعات وفن التعاطي مع جمعية الشريعة والقانون وكان هناك اتصال مع بعض المراكز الخاصة مثل مركز جمعة الماجد للتراث لايجاد نوع من التبادل المعرفي المتعلق بالمكتبات والمراجع القانونية كما ان هناك تعاوناً بين المعهد والمؤسسات الحكومية وتم في الدورة الثامنة للمعهد قبول ثلاثة ضباط شرطة وكذلك هناك ضابطا شرطة في الدورة التاسعة، كما ان المعهد على استعداد تام للتعاون مع اي مؤسسات ومد يد العون لكل ما فيه تحقيق المصلحة العامة. وحول مدى استعانة المعهد بالخبرات العربية وهل للمعهد اتفاقيات خاصة مع معاهد عالمية ومؤسسات قال ان المعهد يجتمع سنويا من خلال المركز العربي للدراسات القضائية والقانونية في بيروت مع مدراء اجهزة المعاهد القضائية على مستوى الدول ا لعربية ومن خلال هذه الاجتماعات تتبلور بعض الافكار في المناقشات ويتم ايضا التنسيق مع هذه الجهات وعمل اتصالات مباشرة معهم، مشيرا الى ان الاستعانة بالخبرات العربية والكفاءات امر هام جدا، مؤكدا ان المعهد يتطلع دائما للاستفادة من تجارب الدول التي سبقتنا في هذا المجال ونحن حريصون على هذا الامر. وقد تبادلنا الزيارات مع العديد من الهيئات والمؤسسات العالمية ذات العلاقة بعملنا وعلى سبيل المثال قام وفد من مكتبة الكونجرس الامريكي بزيارة المعهد واطلعوا على سير العمل وحدث بيننا نوع من الاتفاق على تبادل المطبوعات والنشرات القانونية والدوريات كما قام العديد من الوفود الرسمية الاخرى بزيارة المعهد منها على سبيل المثال الوفد القضائي في الكويت والقطري والسعودي ومن الزيارات التي قمنا بها الى الخارج زيارة الى فرنسا واستفدنا من تجربتهم في بعض الامور التطويرية التي تتم عندهم كالتركيز على التدريب الميداني وكذلك ضرورة المام المتدربين القضائيين في المجالات المهنية قبل الترافع والاستفادة من مكاتب المحامين والترافع ومعرفة طبيعة عمل المحامي وطريقة اعداد المذكرات وعرضها في المحكمة. وتطرق المستشار محمد صالح الملا الى الفكرة التي سبق وطرحها امام مجلس ادارة المعهد حيث طالب بضرورة اتاحة الفرصة للمتدربين القضائيين على سبيل المثال للتدريب في مكاتب المحامين حتى يلموا بطبيعة عمل المحامي ولا يمنع ذلك من ان يترافع المتدرب القضائي امام محكمة من المحاكم لمدة معينة وذلك لان وكيل النيابة او القاضي سيتعامل في فترة عمله مع المحامي ولذلك يجب ان يكون عنده خلفية عن طريقة الترافع و طبيعة عمل المحامي. وقال ان المعهد سيقوم باعداد دورات للموظفين الجدد لتأهيلهم قبل ان يمارسوا عملهم لتعريفهم بطبيعة العمل في المحاكم بحيث يكون لديهم المام كامل عند استلامهم عملهم وهذا يشمل جميع الموظفين الجدد. ابوظبي ـ ممدوح عبدالحميد: