نظمت ادارة منطقة ابوظبي التعليمية، ندوة ثنائية تحت عنوان التخلص من التوتر والضغوطات في العمل القاها طلال سلومي موجه الخدمة الاجتماعية بمشاركة عدد من الموظفين والموظفات العاملين في ادارة المنطقة. وفي بداية المحاضرة عرف المحاضر ضغوطات العمل الوظيفي من خلال اربعة تعريفات وذلك من خلال الناحية البيئية والاجتماعية وعرف بالاعراض الرئيسية للضغط الوظيفي مثل كثرة التدخين ، الارهاق، النوم، تناول المهدئات، الصداع المستمر، اضطرابات المعدة، ثم تطرق الى نظريتي كل من نريدمان وزوومان في الضغط الوظيفي والصحة النفسية وهي دراسة اجريت على مجموعة من مرضى القلب الذين يتعامل معهم الاطباء حيث تم استخلاص نوعين من الانماط السلوكية من خلال بعض النقاط مثل الحركة ، الاكل، الحديث، التعامل مع الوقت، العلاقات الاجتماعية، اداء المهام، واعطى المحاضر الفروقات بين النمطين وعكسها على بيئة العمل في المنطقة التعليمية واستخلاص فروقات النمطين من خلال شخصياتهم. وتحدث طلال السلومي عن المسببات العامة للضغط الوظيفي من حيث وضع الانسان وشدته وتعامله مع الوضع الحياتي والمجتمع المحيط من حوله من حيث دوافعه ومزاجه الشخصي واستعرض الحالة الجسمية واعطائها النسبة الكافية من النوم والطعام ومدى قدرته على اداء العمل المكلف به من الناحية الجسدية. وتناول بعد ذلك طريقة تفكير الانسان نحو تلك الضغوطات من حيث تراثه الفكري وعاداته وتقاليده ونظرته للحياة. واستعرض بعد ذلك العناصر المشتركة المسببة للضغوط في العمل والتي حددها بثمانية نقاط هي: مدى وضوح العمل، مدى مسئولية صاحبه عن الآخرين، الترفيه في العمل ومدى توتره ومصداقيته وواقعيته وعدم التمييز بين الموظفين الا بالمجهودات، وكذلك علاقات العمل ومدى توفر البيئة الصالحة اجتماعيا للارتقاء بمستوى الاداء من حيث ارتباط الموظفين ببعضهم البعض وتطرق الى العوامل المؤثرة في طبيعة العمل من حيث ساعات العمل وظروفه، بعده عن منزل الموظف، مخاطر العمل، دخول التكنولوجيا الحديثة في مجال العمل وتلاحقها مما يسبب ارباطا وعدم القدرة على مواكبة العصر. واشار الى الهيكل التنظيمي ومناخ العمل من حيث عدم معرفة الشخص بطبيعة عمله المناط به ومن ثم زيادة الاعباء ومن ضمن ذلك ايضا الدور السلبي لمدمني العمل الذين يتسمون بالانانية في جلب اكبر قدر من الاعباء الوظيفية لهم وبالتالي وقوعهم تحت عبء الضغوطات الوظيفية. واشار الى الضغوطات الزمنية من حيث تأجيل الاعمال لاخر وقت وعدم القدرة على قول كلمة «لا» اتجاه الاعمال التي يكلف بها ومن ثم الاستهانة بالمشكلات الصغيرة وعدم متابعتها من البداية حتى تصبح كبيرة وبالتالي انفجار الضغوطات الهائلة على الفرد وقعه واحدة دون مقدرة على مواجهتها والتعامل معها. وانتقل بعد ذلك للحديث عن الانماط السلوكية في العلاقات الاجتماعية حيث تم التعريف بأربع شخصيات في بيئة العمل الوظيفي وحدد هذه الشخصيات وفق اعراضها النفسية وواقعها الاجتماعي ومنعكاستها الوظيفية وهي: شخصية اللائم: وهو الشخص الذي يرجع كل الاخطاء نحو الآخرين ولا يواجه نفسه بحقيقتة هو، شخصية المتعامي: وهو الشخص الذي لاينظر الى الاعمال بعين الاعتبار ولا يعطيها اهمية مما يلقي بالاعباء على الآخرين. وأخيرا تحدث عن مراحل تنمية الشخصية الايجابية وتطويرها بحيث يمكن الاستفادة من التوترات والضغوط اذا تم استغلالها بذكاء من خلال سؤال النفس هل يمكن ان تكون ايجابيا من خلال تعديل السلبيات ومن ثم تطوير الشخصية الايجابية وتنمية المهارات والاستفادة من الخبرات المكتسبة. ابوظبي ـ داوود محمد: