كانت الانجازات الحضارية المتلاحقة في كافة القطاعات والتي شهدتها الدولة خلال السنوات الماضية هي محور المجلس الرمضاني لعضو المجلس الوطني الاتحادي سابقا ورجل الاعمال المعروف ابراهيم الحديدي الذي ضم نخبة من الشخصيات الذين تناولوا ما تحقق على مدار العقود الثلاثة الماضية من وجهة نظرهم، وأبدوا آرائهم ورؤيتهم حول ما تحقق وهم الدكتور ابراهيم المزروقي المستشار القانوني بدائرة الطيران المدني بابوظبي وحمد مطر الشامسي عضو لجنة التوفيق والمصالحة بوزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف وحمدان الهدار من صندوق ابوظبي للتنمية والمهندس السيد زكريا رئيس مجلس رجال الاعمال المصريين بالدولة. وفي البداية اكد صاحب المجلس ابراهيم الحديدي ان الانجازات التي حدثت جاءت وتحققت بفضل الاتحاد والذي لولاه ما وصلت الدولة الى ماهي عليه من التطور والتقدم الواضح في مختلف المجالات والقطاعات وخير شاهد على ذلك النهضة العمرانية والزراعية والتنمية الاقتصادية المتسارعة مشيرا الى اننا لو نظرنا الى شكل الامارات في الماضي وما كانت عليه من شوارع ومرافق تشعر بالفخر والاعتزاز بما تم انجازه والتي شهدت قفزات هائلة على مدار العقود القليلة الماضية حيث كان عدد السكان في ابوظبي عام 61 نحو 4 آلاف نسمة وبلغ العدد في عام 95 الى نحو 450 الف نسمة وهذا يعكس التطور التي حققته البلاد تحت قيادة زايد الخير والعطاء الذي رسخ الامن والاستقرار وتوطيد العلاقة بينه وبين ابنائه المواطنين وغير ذلك من اسباب النمو والرخاء التي ساهمت في تحقيق الدولة كل تلك القفزات. واكد الحديدي ان الله سبحانه وتعالى حبانا بقائد وحاكم مخلص عمل منذ البداية على تسخير المال وثروات البلاد من اجل بناء دولة حديثة عصرية بالتعاون مع اخوانه حكام الامارات حيث استطاع ان يوجد ما يسمى الآن بالامارات حيث تم الاعتماد في تحقيق ذلك على الخبرات الاجنبية وفي مقدمتها خبرة الاخوة العرب الذين ساهموا في بناء الدولة نظرا لعدم وجود خبرات وكوادر مواطنة تتولى القيام بهذا الدور في بداية تأسيس الدولة. واضاف ان رؤية صاحب السمو رئيس الدولة لم تقتصر حول قيام اتحاد بين الامارات وتأسيس دولة وانما امتد الى ماهو ابعد من ذلك حيث عمل جاهدا بالتعاون مع اخوانه حكام دول مجلس التعاون في انشاء مجلس التعاون الخليجي الذي انطلق من العاصمة ابوظبي وهذا يؤكد حكمة سموه ونظرته الثاقبة نحو المستقبل. وأوضح ان الاستقرار الذي تنعم به الدولة ساعد وساهم بشكل مباشر في تحقيق النهضة الاقتصادية كما حظيت التحديات والمرافق الاخرى بمزيد من الاهتمام ولعل التعليم كان يأتي على رأس الاولويات التي كانت تمثل الشغل الشاغل لرئيس الدولة حيث كان حريصا على دعوة ابناء الوطن للتعليم وقدم لهم العديد من المزايا لاجتذابهم نحو المدارس في بدايات نشأة الدولة حيث كان يحصل كل طالب على مكافأة مالية ويقدم له الملابس والوجبات الغذائية اثناء الدراسة الى ان اصبحت الدولة تمتلك قاعدة قوية من المدراس والجامعات الحكومية والخاصة وتخرج منها الالاف من ابناء الوطن حاملين اعلى الشهادات العلمية وتبوأوا مختلف المناصب في الوزارات والمؤسسات وحصل العديد منهم على الدكتوراه والماجستير من الجامعات العالمية والمحلية. وتطرق الحديدي الى قضية الشباب قائلا انه مع الاسف ان بعض شباب الوطن يستعجلون الحصول على الوظائف العليا والرواتب الكبيرة والمنزل والسيارة دون التدرج في السلم الوظيفي ولا ينظرون الى معاناة الاجيال السابقة والتي عانت كثيرا الى ان وصلنا الى ما نحن عليه الآن من خير ورفاهية تحسدنا عليها الكثير من دول العالم وندعو هؤلاء الشباب ان يكونوا نعمة للوطن وليسوا نقمة وعليهم ان يحافظوا على المكتسبات التي حققها لهم الاتحاد ويسخروا ما حصولا عليه من علم في مصلحة البلد ومصلحتهم مشيرا الى ان ما نريد ان نصل اليه هو حث الشباب على العمل لانه شرف وليس عيبا ان يعمل الشاب في اي مكان ولا ينتظر ان يحصل على المال من الحكومة او الاهل بل يجب ان يعتمدوا على انفسهم حتى لا يتعرضوا للانحراف. وقال الدكتور ابراهيم المزروقي ان الامر الجدير بالوقوف عنده ان الله سبحانه وتعالى قال اني جاعل في الارض خليفة ونحن على ثقة من ان روح صاحب السمو رئيس الدولة الايجابية قد استلهمت هذا المعنى ولذا جاء حرص سموه على بناء الانسان وقد وفق في ذلك تماما حيث استطاع خلال الثلاثين عاما الماضية في ان يجعل ابن الامارات ان يقوم من الامية الى ان ينال اعلى درجات العلم في مختلف الافرع وتحمل بعد ذلك بناء هذا الوطن في جميع مجالات الحياة وبذلك تحققت لنا هذه الدولة الناهضة المتقدمة التي نفاخر بها. واضاف ان فلسفة زايد كانت ترتكز على العناية بالانسان وقد سهر سموه مواصلا الليل بالنهار ومضحيا بكل غال ونفيس للوصول الى مانحن فيه اليوم ونسأل الله ان يمد في عمر سموه وان نستمتع بابوته الحانية. ومن جانبه تحدث المهندس السيد زكريا عن تجربته في الامارات والتي بدأت في العام 74 عندما جاء الى الدولة وعايش فترة التطور والعمران والنهضة التي مرت بها الدولة عن قرب وخاصة انه كان احد المشاركين من الذين حدث من خلال عمله في الاستشارات الهندسية حيث قال ان الامارات بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة تحولت بشكل جذري من مجرد صحراء جرداء الى دولة حديثة بكل ماتحمله الكلمة من معان خلال فتح وتوجيه الاستثمارات الضخمة لاقامة المشاريع مختلف القطاعات وخاصة مشروعات البنية التحتية العملاقة والتي اعتمدت عليها بعد ذلك عملية التنمية التي شهدتها الدولة وفي الواقع ان احدا لايمكن ان يتخيل ماوصلت اليه دولة الامارات في تلك الفترة الزمنية القصيرة من عمر الدول والشعوب ولن يقتصر ذلك على بناء الدولة بل ان سموه كان اشد حرصا على بناء الانسان الذي يتحمل الان المسئولية في كافة المواقع والذي يفخر ويعتز بما تحقق على ارض بلاده والذي حدث على مراحل متتابعة. وقال حمد مطر الشامسي انه كان احد الذين شهدوا على بداية الاتحاد منذ ان كان فكرة ينادي بها صاحب السمو رئيس الدولة والتي بدأت في العام 1968 عندما دعا سموه الى قيام اتحاد بين الامارات السبع وقطر والبحرين مشيرا الى انه حضر عندما كان ضابطا في بداية حايته الاجتماع الذي تم في ذلك العام مع امير قطر حينذاك وتابع عن قرب الحس الوحداوي لدى صاحب السمو رئيس الدولة حيث كان سموه ينادي دائما ولا يزال بالوحدة ليس فقط على مستوى الامارات وانما على مستوى الوطن العربي ككل، وقد تحقق جانبا مما كان سموه يدعو اليه عندما قام وأنشأ مجلس التعاون الخليجي وكان لسموه دور بارز في تحقيق هذا الحلم الخليجي. واضاف ان رئيس الدولة عمل منذ ان تولى مسئولية الحكم على تسخير المال وبذل الجهد والعرق من اجل بناء الوطن واشرف بنفسه على تخطيط العديد من المشاريع وكانت لسموه رؤى صائبة ومن تلك المشاريع التي امر سموه بانجازها واصبح احدى العلامات البارزة بأبوظبي والدولة مشروع كاسر الامواج وكذلك ماقام به في قطاع الزراعة والتعليم وغيرها من القطاعات ومن الحقيقة ان ما قدمه زايد لوطنه وابناء الوطن يضعه في مكانة خاصة في قلوب جميع ابنائه واذا كان هناك رئيس يمجد من العالم فلن يكون سوى سموه فهو الراعي والساهر على امن الوطن والمواطنين وتوفير كل سبل الراحة والرفاهية للمواطنين والمقيمين على ارض الدولة. ابوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: