أكد الدكتور أحمد سعد الشريف وكيل وزارة التربية والتعليم والشباب المساعد للأنشطة والرعاية الطلابية ان انجاز مشروع الكفايات التربوية ـ الذي انتهت الأنشطة والرعاية الطلابية في الوزارة من اعداده مؤخرا، يعد نقلة نوعية للأنشطة الطلابية بهدف الإسهام في تحقيق التوجهات المستقبلية للوزارة فيما يخص الاعداد الشامل لطلبة العلم ليقومون بدورهم في تحقيق أهداف التنمية الوطنية. جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقده د. الشريف بمكتبه بديوان الوزارة بدبي صباح أمس مع أعضاء لجنة اعداد وثيقة التوجهات المستقبلية لادارات الأنشطة والرعاية الطلابية. وأشار الشريف الى ان الهدف العام لمشروع الكفايات التربوية للأنشطة هو «اعداد طلاب مسلحين بالمهارات والقيم والمعارف وملتزمين بالعمل من أجل تحقيق أغراض التنمية الوطنية وبما يؤدي الى اعدادهم للحياة». وأضاف انه لتحقيق هذا الهدف كان لابد من نظرة موحدة تجاه ما يحتاجه أبناؤنا الطلاب من مهارات وقيم ومعارف متفق عليها مسبقا بين جميع الإدارات التابعة للأنشطة والرعاية الطلابية.. مستهدفين بذلك التكامل في العمل والتنسيق التام والبعد عن الازدواجية في الأنشطة الموجهة للطلبة. وأوضح الشريف ان الإدارات المركزية للأنشطة بالوزارة قامت بوضع الكفايات التربوية التي تم الاتفاق عليها في صورة خطط سنوية يسودها التنسيق والتكامل التام مع الحرص على انتهاج خطوات علمية توفر قاعدة صلبة للعمل لذا تم اجراء دراسة استطلاعية حول احتياجات الطلاب من القيم والمهارات والمعارف حتى يتم التركيز عليها من خلال الأنشطة الممارسة في الميدان. وأضاف الشريف ان هذا المشروع هو احدى منطلقات الأنشطة والرعاية الطلابية لتكريس دورها في العملية التربوية التعليمية باسلوب حديث ومتطور تحقيقا لتوصيات المؤتمر الأول للأنشطة التربوية الذي عقد بدبي العام المنصرم تحت شعار «جودة وابداع». وقال ان وضع الأنشطة الحالي ميدانيا أكد دورها الفعال في تحقيق مثلث التعلم (معلومات، قيم، مهارات)، وان هذه الكفايات التربوية التي ينطوي عليها المشروع ما هي إلا نسق تربوي ترتبط فيه الكفايات التربوية ببعضها البعض كحلقات السلسلة التي لابد من التعامل معها بشكل تكاملي وتناسقي، لان التفرد فيها يخل بجوهر مراميها. وحول خطوات اعداد مشروع الكفايات التربوية للأنشطة قال الشريف ان اعداد المشروع بدأ عقب انتهاء فعاليات المؤتمر الأول للأنشطة مباشرة حيث شكلت لجنة اعداد المشروع والتي قامت بوضع تصور مبدئي للكفايات التربوية التي يحتاجها الطلاب من خلال استمارة استطلاع رأي وزعت على المناطق التعليمية بالدولة لتشمل عينة الدراسة 320 طالبا بالمرحلة الثانوية و299 من طلبة الجامعة و48 ولي أمر بالاضافة الى 48 معلما و31 موجها. وأضاف الوكيل المساعد للأنشطة ان الدراسة قد خلصت الى مجموعة من المعارف والمهارات والقيم تمثل أولويات من وجهة نظر عينة الدراسة ومن خلال اللجنة المشكلة تم وضع الكفايات التربوية في صورة برنامج تنفيذي يشتمل على الوسائل والأنشطة المحققة لها مع مناسبتها للمراحل الدراسية المختلفة والجهات المنفذة كل وفق تخصصه وادارته، كما تم تحديد أهداف المشروع ومبرراته وتوجهاته الرئيسية واجراءات التنفيذ. وأضاف د. الشريف ان اللجنة التي تقوم على المشروع أضافت بعدا جديدا في العمل التربوي على صعيد الأنشطة تمثل في توسيع نطاق المشاركة بالرأي عن طريق استمارة استبيان مستحدثة توزع على أصحاب الفكر وأعيان البلاد ومجالس الآباء بالمناطق التعليمية ومكتب التربية العربي. وتنطوي تفاصيل المشروع على ما يلي: «أن تكون الأنشطة الموجهة لأبنائنا الطلاب تحقق مهارات وقيم ومعارف يحتاجونها وفقا لمراحل نموهم العمري وتلبي حاجات المجتمع المدرسي والمحلي. وذلك من خلال الاختيار المنهجي والعلمي لمجموعة من المهارات والقيم والمعارف تعمل إدارات الأنشطة والرعاية الطلابية بشكل تكاملي وتنسيقي تام على اتاحة الفرصة لأبنائنا الطلاب لاكتساب هذه الكفايات التربوية من خلال ممارسة الأنشطة المتنوعة التربوية في الميدان. مع التأكيد على الأنشطة ذات الطابع العملي التدريبي التي تؤدي بشكل فاعل الى تكوين المهارات والقيم». أما أهداف المشروع فتتمثل في: اتاحة الفرصة للطلاب المشاركين في برامج المشروع، لاكتساب مجموعة من القيم والمهارات والمعارف تلبي احتياجات نموهم وتطلعات المجتمع المدرسي والمحلي. وايجاد التنسيق والتكامل بين برامج الأنشطة التربوية وفعالياتها بما يحقق النظرة الشمولية للطالب ويتلافى ازدواجية التخطيط. وكذلك تحقيق التكامل والتعاون مع أجهزة المجتمع المحلي ومؤسساته من أجل بناء جيل يخدم أغراض التنمية الوطنية. واعداد جيل من المبدعين المبتكرين يمكنهم المساهمة في صناعة التقدم والرقي لأمتهم. وتحسين عناصر الجودة النوعية للأنشطة واعداد طلاب الامارات للمشاركة في المسابقات الدولية التنافسية. وتنمية اتجاهات ايجابية نحو النشاط المدرسي وتعديل النظرة السلبية لبعض فئات المجتمع نحوه. مبررات المشروع تتمثل مبررات المشروع في تحصين الناشئة من تيارات العولمة السلبية عن طريق اتاحة الفرصة لهم لاكتساب مهارات وقيم ومعارف تكون خير عون لهم في انتقاء الخيارات التي يتعرضون لها. والتوظيف الأمثل للأنشطة التربوية من خلال التخطيط الدقيق لتحقيق احتياجات الطلاب المتنوعة والاستخدام الأمثل للامكانيات المتاحة. وان الأنشطة التربوية جزء من العملية التعليمية وهي مكملة للمواد الدراسية ذات الطابع النظري. وبذلك نحقق أهداف التنمية الشاملة المتوازنة لأبنائنا الطلاب. وان الثورة المعلوماتية والانفجار المعرفي في هذا العصر قد وسع من مدارك الناشئة وجعلهم أكثر استعدادا لتلقي المزيد من العلم والمهارات. كما ان الطالب اليوم أصبح لا يقنع إلا بالأعمال المتميزة والأنشطة التي تتناسب ومستجدات روح العصر. الأمر الذي يستوجب علينا تطوير الأنشطة بما يتناسب واحتياجات أبنائنا الطلاب. آليات العمل بالمشروع تشكيل لجنة تمثل كل ادارات الانشطة والرعاية الطلابية: ـ الإلمام بالأهداف الاستراتيجية للأنشطة والرعاية الطلابية والمشتقة من أهداف التعلم 2020 وكذا استيعاب توصيات ونتائج الدراسة التقويمية لواقع النشاط التربوي بمدارس الدولة 2001. ـ اجراء دراسة ميدانية استطلاعية حول احتياجات أبنائنا الطلاب من القيم والمهارات والمعارف. وقد كانت عينة الدراسة ممثلة لأولياء أمور الطلاب والموجهين والمعلمين والطلاب أنفسهم. ـ الاتفاق من خلال اللجنة المشكلة على مظلة المهارات والقيم والمعارف التي سنعمل من خلالها الأعوام المقبلة. ـ تكليف كل إدارة بوضع عناصر تفصيلية لكل من المهارات والقيم والمعارف والبرامج والأساليب المساعدة على التنفيذ والمرحلة الدراسية المناسبة لكل برنامج تنفيذي. تدريب الموجهين والمعلمين على خطط المشروع وبرامجه وأساليب تعزيز المهارات والقيم. ـ اعداد دليل للمشروع يساعد الموجهين والمعلمين على تفهم المشروع وتنفيذ برامجه. المستهدفون في المشروع يستهدف هذا المشروع أبناءنا الطلاب (بنين - بنات) من مرحلة الروضة حتى المرحلة الثانوية. مع مراعاة ان لكل مرحلة عمرية خصائصها السيكولوجية الخاصة بها. ويعتمد هذا المشروع في تنفيذه على فريق عمل. أهم أعضائه العاملين بالميدان المدرسي من معلمين أنشطة، واختصاصيين اجتماعيين، واخصائيين نفسيين وادارات مدرسية والموجهين وأولياء الأمور ومؤسسات المجتمع المحلي. ولا يتطلب المشروع استحداث حصص خاصة به في الجدول المدرسي، وانما برامجه تنفذ من خلال الحصص المتاحة والمساحات الزمنية المتوفرة في أرض الواقع للنشاط التربوي، ولا يتطلب المشروع استحداث بنود خاصة به في الميزانية حيث ان برامجه تنفذ من خلال واقع الأنشطة الميدانية. ويتطلب فقط ميزانية خاصة بتدريب الموجهين والمعلمين وطباعة دليل المشروع.
