حصلت دولة الإمارات العربية المتحدة مؤخراً على جائزة مجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب فئة «المشروع السكني المنفذ» وهي إحدى الجوائز التابعة لجامعة الدول العربية عن دورتها الثامنة عشرة التي نظمت في القاهرة للعام 2000، وذلك عن المشروع الذي تقدمت به بلدية دبي وهو تصميم وتنفيذ مجمع سكني يتكون من عدد 88 مسكناً حكومياً بمنطقة حتا في إمارة دبي. وقد تسلم الجائزة نيابة عن البلدية كلٌ من المهندس محمد عبد الله التوحيدي مساعد مدير إدارة المباني والإسكان في البلدية والمهندس عبد الرحمن عبد العزيز سيفائي رئيس قسم الإسكان الحكومي في البلدية ، وذلك بحضور المهندس علي الشامسي وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان حيث جرى تسليم الجوائز في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة. وقد صرح المهندس محمد التوحيدي أن خلفية الترشيح تعود للدعوة التي تلقتها البلدية من وزارة الأشغال العامة والإسكان بالدولة للمنافسة في مسابقة ينظمها مجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب حيث تم ترشيح المشروع المذكور بناء على توجيهات قاسم سلطان مدير عام البلدية إذ انه من أحدث وأهم المشاريع الإسكانية التي انتهت البلدية من تنفيذها مؤخراً حيث قامت البلدية بتخصيص المئات من الوحدات السكنية للمواطنين القاطنين بمنطقة حتا وهي منطقة زراعية جبلية، وقد تم إعداد وتخطيط المنطقة المركزية في حتا في موقع يلبي حاجة السكان من كافة النواحي الإسكانية والمتطلبات الخدمية كالإمداد بالماء والكهرباء والهاتف وإنشاء الطرق والمساجد والأسواق وغيرها من الخدمات والمرافق العامة. ومن جانب آخر صرح المهندس عبد الرحمن سيفائي رئيس قسم الإسكان الحكومي أن هذا المشروع جاء نتيجة لاهتمام حكومة دبي بتوفير السكن الملائم للمواطن وتوفير الحياة الكريمة له واستمراراً للجهود الدؤوبة التي تبذلها بلدية دبي لتحسين مستوى مساكن المواطنين وإحلال المساكن القديمة منها والتي انتهى عمرها الافتراضي بمساكن حديثة ذات تصاميم مبنية على أسس مدروسة. ويعتبر المشروع الفائز بالجائزة هو المرحلة الثانية من مراحل إحلال مساكن حتا حيث شملت المرحلة الأولى إحلال عدد 42 مسكنا، وشملت المرحلة الثالثة إحلال عدد 45 مسكنا وقد تم الآن الانتهاء من طرح مناقصة المرحلة الرابعة والتي تشمل عدد 129 مسكنا وتليها مرحلة قادمة تضم عدد 60 مسكناً. كما أوضح رئيس قسم الإسكان الحكومي بأن إنشاء تلك المساكن قد تم بناءً على المسح الاجتماعي الميداني الشامل للمساكن القائمة وتعداد الأسر التي تشغلها ويعتبر تصميم تلك المساكن متكاملا من حيث الإنشاء والمكونات إذ يتكون معظم تلك المساكن من دورين يشملان عدد 5 غرف نوم بخدماتها المستقلة + صالة معيشة مع وجود ملحق خارجي يتكون من مجلس للضيوف وغرف للخدم ومخازن كما تم توفير مواقف مغطاة للسيارات لكل مسكن. وقد تم تحقيق الخصوصية في المسكن بفصل جناح الضيوف كلياً عن جناح الأسرة من حيث المدخل والخدمات، مع فصل جناح الخدمات من حيث المطبخ وغرف الخدم والخدمات الأخرى بالإضافة إلى وجود بناء وسطي خاص بالعائلة. وقد روعي وضع نوافذ الدور الأول قي الواجهتين الأمامية والخلفية حيث لا يوجد جوار وذلك توفيراً لمزيد من الخصوصية وأن هذه المساكن تتميز بإمكانية التوسع المستقبلي على المستويين الرأسي والأفقي وذلك حسب نمو الأسرة واحتياجاتها حيث صممت أساسات المساكن ذات الدور الواحد على أساس طابقين مع توفير مساحات لبناء ملاحق أو إضافات مستقبلية حسب الحاجة. كما أنه تم تصميم المشروع معمارياً بحيث كانت الواجهات ذات ارتفاعات متعددة التدرج مما أعطاها شكلاً يحاكى المساكن التقليدية وينسجم مع طبيعة تدرج الجبال المحيطة بالمشروع كما أن ألوان الأصباغ الخارجية جاءت تناسب البيئة الجبلية المحيطة. ومن جهة أخرى أفاد رئيس قسم الإسكان الحكومي بتميز المشروع بكثير من الأفكار الإبداعية منها الانسجام مع البيئة المحيطة من حيث الشكل واللون، التفكير في النمو المستقبلي للأسرة، توفير الخصوصية اللازمة للأسرة الإماراتية المحافظة بطبعها، توفير كافة احتياجات الأسرة، التنوع في الواجهات واعتماد الخطوط المنحنية في تصميم المساكن للخروج عن النمطية من جانب وإبراز الواجهات المعمارية من جانب آخر للحفاظ على التراث المعماري الجميل للإمارات.
