قال أحمد عبدالرحمن الجناحي رئيس قسم الارشاد السمكي بوزارة الزراعة والثروة السمكية ان مركز ابحاث الاحياء البحرية بدأ منذ سنة ونصف في عمل برنامج لتنفيذ واجراء الدراسات البيولوجية لمصايد الاسماك، وجمع بيانات ومعلومات الصيد والصيادين للتمكن من فهم طبيعة المخزون السمكي واستنباط الضوابط والتشريعات الكفيلة بادارة استغلال هذا المخزون على النحو الأمثل مشيرا الى ان أهمية القيام بهذه الدراسات تعود لضرورة توفير البيانات والمعطيات والمعلومات اللازمة لتطبيق وتنفيذ بنود ومواد القانون الاتحادي رقم 23 لسنة 1999م بشأن استغلال وتنمية وحماية الثروات المائية الحية بدولة الامارات وما تحتاجه لجان تنظيم الصيد المشكلة في كل امارة من معلومات لتحديد مواسم وأماكن تكاثر الانواع التجارية الهامة ودراسة معدلات نموها ومعدلات استغلالها وطاقتها الانتاجية. وقال انه تم التركيز على ستة انواع من الاسماك فقط وهي الهامور والشعري والزريدي والجش والبياح والكنعد ويشمل العمل قياس أطول الأسماك المصادة وتسجيل كميات صيدها ومعرفة مناطق الصيد وأخذ عينات منها لدراستها وتشريحها في المختبر. وقال انه بناء على توجيه صاحب السمو رئيس الدولة، وايمانا منه بأهمية العلاقة التي تربط أبناء الامارات بالبيئة البحرية، والثروة السمكية، أصدر المغفور له راشد بن سعيد آل مكتوم، وبمباركة صاحب السمو الشيخ راشد بن أحمد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين، تعليماته للحكومة، ممثلة بوزارة الزراعة والثروة السمكية، للمباشرة بانشاء مركز أبحاث الاحياء البحرية في امارة أم القيوين، وذلك لتحقيق الاهداف التالية: اجراء التجاربة على الانتاج والاكثار الصناعي ليرقات انواع الاسماك المختارة مثل الهامور، الصافي، القابط الشعري والربيان. والمساهمة في تنمية الموارد السمكية من خلال تربية واطلاق يرقات انواع الاسماك الهامة تجاريا في مياه الدولة. واجراء التجارب على تربية بعض انواع الاسماك التجارية المرغوبة في الاسواق المحلية. وتدريب الراغبين من المواطنين على اساليب وتقنيات استزراع الاسماك. واجراء التجارب والابحاث البيولوجية والهيدروغرافية لاصناف الاسماك ومياه الدولة ومنطقة الخليج. وتقديم المشورة والقيام بالدراسات اللازمة للمشاريع المقترحة من هذا النوع من قبل القطاعات العاملة في الدولة. والقيام بالابحاث والدراسات التي تشمل تنمية الخيران والسواحل ودراسات التلوث واشجار القرم. وتم الانتهاء من انشاء المركز، وبدأ تشغيله في عام 1984، حيث شارك في تصميم المركز ومرافقه، الوكالة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا». وأضاف: ولتحقيق الاهداف السابقة الذكر، نظم العمل في المركز على شكل برامج عمل شملت كل من: برنامج انتاج واكثار يرقات الاسماك الهامة تجاريا واطلاقها في المياه الساحلية لتعزيز المخزون السمكي: حيث تم اجراء الابحاث والتجارب على انتاج يرقات انواع هامة من الاسماك مثل: الهامور، الشعم، القابط، الصافي، البياح، السبيطي والربيان. وحقق البرنامج نجاحا منقطع النظير، حيث اصبح من المراكز الرائدة على مستوى دول الخليج في تقنيات انتاج واكثار يرقات اسماك الصافي، الربيان، الهامور. واصبح مزودا لعدد من المؤسسات والمراكز من داخل وخارج الدولة ليرقات انواع من الاسماك والربيان. كما لاقى برنامج المركز لاطلاق يرقات الاسماك الهامة تجاريا على السواحل والخيران سمعة طيبة في مختلف مناطق الدولة، حيث دأب المركز على توزيع واطلاق أعداد كبيرة من يرقات الاسماك الهامة مثل الصافي والقابط في جميع امارات الدولة. وينتظر ان يستمر العمل في هذا البرنامج نظرا لمساهمته في تعزيز المخزون السمكي الطبيعي في مياه الدولة، ورفده بأعداد من يرقات الاسماك تعوض بعض النقص الحاصل نتيجة لاستغلال المخزون السمكي عن طريق الصيد. ومما يجدر ذكره الحاجة لتوسعة المنشآت المستخدمة حاليا لهذا الغرض في المركز، والتي أنشأت في الاصل لاجراء التجارب والابحاث، وحاجة الكثير من المنشآت القائمة لصيانة دورية ومكلفة. تجري في المركز عدد من الدراسات التي تضم القيام بمسوحات مختلفة، ومنها: مسوحات الكائنات البحرية في المناطق الساحلية: حيث يتم مسح مناطق منتقاة على بعض سواحل الدولة لتحديد انواع الكائنات البحرية في هذه المناطق وتوزيعها خلال الفترات المختلفة من السنة، بهدف التعرف على مواسم واماكن تكاثر وتواجد صغار الاسماك. مسوحات المناطق الملائمة لاقامة مشاريع تربية الاسماك، حيث يقوم احد الخبراء بمساعدة الفنيين من المواطنين بدراسة ومسح للمناطق المناسبة لاقامة مشاريع لتربية الاسماك والربيان على سواحل الدولة، تجهيزا لاستغلالها من قبل المشاريع الاقتصادية الهادفة لتنويع مصادر الدخل في البلاد. ودراسة مسحية لاسواق الاسماك في الدولة لاختبار اسعار وانواع وطرق التسويق الملائمة للمنتجات السمكية المنتجة عن طريق التربية. حيث يعتبر هذا العامل من اهم العناصر في تقدير المردود المادي للمشاريع من هذا النوع. والدراسات المسحية التي يقوم بها الباحثون التابعين للوزارة لمتابعة المحميات البحرية والمحافظة على الشعاب المرجان، ومراقبة نمو الشعاب المرجانية الاصطناعية وتحولها لبيئة طبيعية تجذب الاسماك. نظرا لاهمية بيئة اشجار القرم الساحلية، والتي تعتبر من المواقع الملائمة للثروة السمكية لما تشكله من مأوى ومورد لغذاء يرقات وصغار الاسماك، كما تعد بيئة شديدة الاهمية في منطقتنا الصحراوية. واعتمادا على نجاح خبراء وفنيي المركز سابقا في زراعة واكثار اشجار القرم، سواء بواسطة البذور او الاشتال، وتطويرهم لطريقة معينة في زراعة هذه الاشجار، فقد لاقى ذلك الامر نجاحا كبيرا على مستوى الدولة، ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. ونتيجة لذلك تلقى المركز طلبات كثيرة للمساعدة بزراعة أشجار القرم في مناطق مختلفة من امارات الدولة جميعا. كما تلقت الوزارة طلبات كثيرة من داخل وخارج الدولة لتزويدها ببذور او اشتال القرم التي تنتج في المشتل الخاص الموجود في المركز. وعن برامج التوعية والارشاد الاعلامي قال انه بغرض حماية البيئة البحرية، وغرس روح من الوعي البيئي بالبحر والثروة السمكية، يقوم المركز ومن خلال قسم الارشاد السمكي بالمساهمة في: - اعداد وطباعة النشرات الاعلامية المختصة بتنمية وحماية المخزون السمكي. - عقد اجتماعات دورية مع الصيادين في مناطق عملهم المختلفة، وشرح أبعاد القوانين المتعلقة بالثروة السمكية. - متابعة نشر ما يختص بالثروة السمكية ونشاطات المركز والوزارة في هذا المجال في الصحف المحلية.- المشاركة في المعارض والمؤتمرات داخل وخارج الدولة لابراز جهود الوزارة واهتمام الدولة بتنمية حماية المخزون السمكي. كما يقوم المركز بتنفيذ توجيهات معالي الوزير الموقر، في بعض المجالات الهامة، مثلما قام به من تولى التنسيق لأعمال الحملة الخاصة بتنظيف البيئة البحرية من مخلفات عمليات الصيد، تحت شعار «بحر نظيف، غذاء وفير ونظيف»، والتي تم بدأت في يونيو 2000. ويقوم المركز ايضا بتنظيم عدد كبير من المحاضرات والدورات التدريبية لطلاب الجامعات والمدارس والكليات، وذلك لتعريفهم بالنواحي البيئية وبأهمية الثروة السمكية في البلاد، وعقد الدورات المشتركة مع بعض الدول مثل دورات تقييم المخزون وغيرها، من خلال قاعة المحاضرات الموجودة في المركز. ويضم المركز معرضا مائيا للعرض الحي لانواع الاسماك المختلفة في البيئة البحرية للدولة يزوره عدد كبير من الطلاب والمهتمون بهذا المجال، ويقدر عدد الزائرين بحوالي 9000 شخص في العام. كما يقوم المركز بتعريف الزائرين بجهود الدولة من خلال وزارة الزراعة والثروة السمكية، ويقوم المعرض بمساعدة الطلاب من زوار المعرض على ربط المعلومات النظرية بالمعلومات التطبيقية. واصبح هذا المعرض المائي من المعالم السياحية الرئيسية في امارة أم القيوين، وقبلة لكبار الزوار من الشخصيات التي تزور الامارة.