تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية ونائب رئيس مجلس ادارة هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها تنظم الهيئة الندوة العالمية الثانية، وورشة عمل حول بيئات المناطق الجافة «خيارات بحث وادارة نبات القرم والنباتات الملحية» فى الفترة من 22 وحتى 24 من شهر ديسمبر الجارى بنادى ضابط القوات المسلحة بأبوظبى. وتنظم الهيئة الندوة وورشة العمل بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة للبيئة لمنطقة غرب اسيا والمركز الدولى للزراعة الملحية بدبى وشركة تنمية حقول النفط اليابانية «جودكو». وذكر ماجد المنصورى الامين العام بالانابة بأن أهمية هذه الندوة تأتى من كونها تتيح الفرصة للقاء وتبادل المعلومات والخبرات بين الباحثين والمتخصصين فى مجال النباتات الملحية ومناقشة الامور والقضايا المهمة التى تتعلق بالنباتات الملحية بشكل عام ونبات القرم بشكل خاص وستساهم مناقشات الندوة وورشة العمل بالخروج بتوصيات مهمة من شأنها المساهمة فى تطوير ادارة النباتات الملحية وتطبيقها من اجل زراعة مستدامة فى المناطق ذات الظروف البيئية الصعبة والمالحة. ولقد حرصت الهيئة على استقطاب عدد من ابرز الخبرات العلمية وممثلين من مختلف الجهات الناشطه فى هذا المجال من مختلف أنحاء العالم لتبادل الاراء حول ما توصل اليه من أبحاث ودراسات فى مجال تخطيط وأدارة النظم البيئية للنباتات الملحية بشكل عام ونبات القرم بشكل خاص للاستفادة مما يصلح منها لبيئتنا المحلية والبيئات المشابهة لها فى العالم حيث يعرض الباحثون خبراتهم وتجاربهم الرائدة فى هذا المجال. وقال المنصورى أن الندوة ستناقش العديد من الموضوعات منها التجارب والخبرات القطرية فى مجالات زراعة نبات القرم والنباتات واستخدام النباتات التى تتحمل الملوحة وادارة المياه المالحة ونماذج من النجاحات فى تطبيق الزراعة الملحية بالاضافة الى دراسة الوضع الحالى لنبات القرم والنباتات الملحية الاخرى فى منطقة غرب أسيا لتقييمه وتحديد المخاطر التى تتعرض لها كما تسعى الندوة الى تطوير واقامة علاقات علمية بين المشاركين وذلك للاستفادة من التجارب الرائدة وتبادل المعلومات بينها. وأضاف المنصورى أن تنظيم الندوة وورشة العمل فى الوقت ذاته يأتى لاعطاء الفرصة لكل العاملين فى مجال النظم البيئية للنباتات المالحة لاثراء الندوة بالخبرة العلمية والعملية والخروج بمقترحات لتطوير آليات التعاون الاقليمى ودراسة امكانية المحافظة على بيئة نبات القرم والنباتات الملحية مع التطوير العمرانى وزيادة النشاطات التى يقوم بها الانسان فى المناطق الساحلية. وذكر انه بالرغم من أهمية مناطق البيئات الساحلية فى مختلف دول العالم ألا أنها تمثل أهميه بالغة فى المناطق الجافة حيث محدودية موارد المياه العذبة الطبيعية وقلة النباتات الطبيعية مما يعطى لنبات القرم والنباتات الملحية الاخرى أهميه خاصة من حيث أنها توفر مساحات خضراء دون الحاجة لاستهلاك المياه العذبة لريها فضلا عن أنها تساعد فى زيادة التنوع البيولوجى باعتبارها بيئة مناسبة لتعشيش الكثير من الطيور المهاجرة كما أنها تعتبر مسكنا غنيا للكائنات البحرية. وأضاف أنه بالرغم من أهمية نبات القرم والنباتات الملحية الجمالية والبيئية ألا أنها تتعرض للعديد من المخاطر التى تهدد وجودها فى مختلف أنحاء العالم مثل ارتفاع مستوى سطح البحر بسبب زيادة حرارة الارض واستغلال مناطق نبات القرم للنشاطات البحرية المختلفة واستخدام نبات القرم كمصدر للخشب وعلف للحيوانات فضلا عن تعرضها لمشاكل التلوث النفطى. وفى هذا الاطار تقوم الهيئة من خلال مركز بحوث البيئة البرية التابع لها بحماية هذا النظام البيئى الهام من خلال وسائل عديدة تتمثل فى دراسة الوضع الحالى والمستقبلى لاستراتيجية تطوير زراعة نبات القرم فى الامارة. وبين المنصورى بأن برنامج الهيئة يشمل اكثار نبات القرم فى الامارة من خلال انشاء مشتل بالمقطع، كما تقوم الهيئة بالتعاون مع أدارة الاعمال الخاصة بصاحب السمو ولى عهد أبوظبى فى جزيرة أبو الابيض ورأس غناضة لزراعة فصائل جديدة من نبات بأدخال سلالات جديدة من نبات القرم وفصائل أخرى كانت موجودة وتعرضت للانقراض لزراعتها بالمناطق السبخية الساحلية بالاضافة الى اكثار نبات القرم الوحيد الذى ينمو بشكل طبيعى فى دولة الامارات القرم الرمادى «الافيسينيا مارينا». كما تتعاون الهيئة مع المركز الدولى للزراعة الملحية فى اطار مذكرة التفاهم التى تم توقعيه مع المركز مؤخرا لاكثار نبات القرم فى الامارة ودراسة الخصائص الخاصة لنبات القرم ودراسة الاحتياجات المائية ودرجة الملوحة للانواع المختلفة منه. وقال ان الهيئة قامت بتحديد المواقع الساحلية الحساسة فى الامارة لتحديد أولويات الحماية فى حال حدوث أى كارثة بيئية أو حادث طاريء. وقد أصدرت الهيئة مؤخرا أطلسا بحريا يحدد مواقع الموارد الطبيعية على الشريط الساحلى لامارة أبوظبى ومنها مناطق زراعة نبات القرم وأولويات حمايتها من التلوث النفطى أو فى حالة أى كارثة بيئية أخرى. ابوظبي ـ مكتب «البيان»: