قدم ناصر بن مذكر آل شافي الهاجري شيخ قبيلة بني هاجر في مجلسه الرمضاني الذي أقيم في منزله بمنطقة المشرق بأبوظبي شهادة على عصر التنمية والنهضة التي شهدتها الدولة خلال السنوات الماضية، وقبل قيام دولة الاتحاد وقبل أن يتولى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الحكم في الثاني من ديسمبر من عام 1971 مقاليد الحكم في امارة أبوظبي في الثامن من أغسطس من العام 1966 والذي كان من أوائل المهنئين لسموه بهذه المناسبة. حيث كان مرافقا لسموه في جولاته ورحلاته وزياراته داخل الدولة وخارجها في هذه الفترة المبكرة لذا فانه خير من يقدم رصدا دقيقا لما حدث من تطور ونمو في الدولة على مدار السنوات الماضية انطلاقا من وجوده قرب صاحب السمو رئيس الدولة وفكره. ونظرا لكون ناصر بن مذكر الهاجري أحد رجالات الخير والبر المعروفين بحبهم وحرصهم على تقديم العون والمساعدة للمحتاجين والى المؤسسات والجمعيات المعنية بالخير واقامته للعديد من المشاريع الخيرية داخل وخارج الدولة والذي تؤكده مساهمته الدائمة في الأعمال والأنشطة الموجهة للخير وبذله للجهد والوقت في التخفيف من دموع المحتاجين وكانت آخر مساهماته الخيرة تبرعه بمبلغ ثلاثة ملايين و250 ألف درهم في اطار حملة التبرعات التي نظمت على هامش مهرجان رمضان والعيد بأبوظبي ومن هنا فان الحديث عن العمل الخيري فرض نفسه على المجلس الرمضاني واستحوذ على جانب من المناقشات التي دارت فيه والتي جاءت انطلاقا من المكانة المرموقة والكبيرة التي تحظى بها الامارات في هذا المجال. وقد عبر ناصر بن مذكر آل شافي الهاجري عن ذلك عندما شبه عمل الخير في الامارات والدعوة اليه في نفوس أبناء الوطن بأنه مثل النخلة التي تتجذر في تربة الامارات وانه ليس بغريب عليهم فهم الذين تعلموا وتربوا على منهج صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه ونهلوا من معين تراب الآباء والأجداد. وأضاف ان مواسم الخير كثيرة في بلادنا وهي متواصلة على امتداد فصول العام وكذلك قوافل العطاء الاماراتية منتشرة في كافة أرجاء العالم تزرع الأمل في نفوس المحرومين وترسم البسمة على شفاه المنكوبين وتجفف الدموع من مآقي الأيتام والأرامل. وأكد ان أبناء الامارات عقدوا العزم منذ زمن على السير قدما في ذات النهج الانساني الذي اختطه صاحب السمو رئيس الدولة وسطر معانيه بأحرف من نور على صفحات التاريخ الخالدة وبهذه المناسبة الكريمة نتقدم بالتهنئة لأهل الخير والعطاء الذين يسعون في قضاء حوائج الناس من خلال دعمهم ومساندتهم المستمرة لمشاريع وأنشطة الجمعيات الخيرية في الدولة. وأوضح ان العمل الخيري للجمعيات الخيرية في الدولة ما كان له أن يتم لولا الدعم القوي الذي وجدته هذه الجمعيات من المحسنين ورجال الخير والبر في الدولة من خلال تجاوبهم السريع مع الحملات الانسانية المستمرة. وتطرق الى جمعية الهلال الاحمر بالدولة والجمعيات الخيرية الاخرى بالامارات المختلفة مؤكدا على أهمية الدور الذي تقوم به في دعم العمل الخيري داخل الدولة وخارجها وخاصة الهلال الاحمر والدور الرائد والفعال الذي يقوم به سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية ورئيس الجمعية في قيادة دفة العمل الخيري بالدولة من خلال رئاسة سموه للجمعية والتي حققت مكانة متقدمة في العمل الخيري والانساني اقليميا ودوليا وأصبحت الجمعية تنافس بقوة جمعيات الصليب الأحمر في الدول الاوروبية ويشهد على ذلك ما قامت به من مساعدة واغاثة في بعض الدول الاوروبية مثل كوسوفو اضافة الى ما قامت به من دعم انتفاضة الاقصى وافغانستان وغيرها من الدول العربية والاسلامية والصديقة التي تعرضت للمحن. ودعا الحاضرون بالمجلس الى ضرورة ضم الجمعيات الخيرية بالدولة لتعمل تحت اسم جمعية أو هيئة خيرية أكبر خاصة وان هناك دعوات طرحت من قبل في هذا الاتجاه وبالتالي فان من مصلحة العمل الخيري بالدولة اندماجها وعملها تحت مظلة واحدة. وطرح ناصر بن مذكر آل شافي الهاجري فكرة قيام بعض الاشخاص أو المؤسسات باقامة مشاريع خيرية وتوجيه ريعها للانفاق على المحتاجين كما طرح فكرة انشاء مشاريع تتملكها بعض الاسر المحتاجة على ان تقوم بادارتها بنفسها حتى تحقق لهم دخولا ثابتة. وتطرق المجلس الى دور رجال الأعمال والتجار بالدولة ومساهمتهم في دعم الأعمال الخيرية حيث قال الهاجري في هذا الصدد ان المحسنين من رجال الأعمال بالدولة كثر وهم لم يقصروا مطلقا في مد يد العون للمؤسسات الخيرية في الدولة وعلى رأسها الهلال الاحمر وكذلك ما يقدمونه من مساعدات للأفراد والأسر المحتاجة. ويتذكر الهاجري بعض مواقف الخير لصاحب السمو رئيس الدولة فيقول ان اللسان يعجز عن حصر وذكر تلك المواقف العديدة والمتكررة والتي تكاد تكون بشكل يومي من خلال من أياديه البيضاء بالمساعدات الانسانية للجميع سواء على شكل مساعدات نقدية أو اقامة المشاريع في معظم دول العالم كبناء السدود والمستشفيات وحفر الآبار وتشييد المساجد واقامة البيوت السكنية والمطارات وغيرها من المشاريع الانسانية وأعود وأكرر ان الانسان والقلم يعجز عن حصر ما قدمه زايد للعمل الخيري وندعو لسموه بطول العمر وان يبقى لنا مددا وسندا. وانتقل المجلس الى استعراض الانجازات التي شهدتها الدولة خلال السنوات الماضية والتي كان ناصر بن مذكر الهاجري صاحب المجلس شاهدا على ما تحقق من انجازات خلال تلك المسيرة المظفرة التي قادها صاحب السمو رئيس الدولة ومنذ ان كان حاكما للمنطقة الشرقية وتولى سموه بعد ذلك مقاليد الحكم في امارة أبوظبي حيث حقق كل ما كان يحلم به من أجل النهوض بوطنه والذي تحقق في فترة زمنية وجيزة. وأصبح الحلم واقعا وحقيقة وينعم أبناء الوطن بكل ما تم انجازه ليؤكد بذلك مقولة ان التاريخ لا يصنع الرجال وانما الرجال هم الذين يصنعون التاريخ بل ان سموه لم يصنع تاريخا عاديا لبلد ودولة وانما صنع وحقق المعجزة بكل ما تحمله من معان ومضامين وأصبحت الامارات مفخرة حضارية تضاهي بما حققته الدول المتقدمة. أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد: