أشاد الدكتور محمود عاشور وكيل الازهر الشريف بمبادرة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة باستضافة علماء الدين من مختلف البلاد الاسلامية و شتى المذاهب الاسلامية ووصفها بأنها مبادرة عظيمة يجب أن تعمم و يحتذى بها لما لها من تأثير فى الشباب المسلم. وتحدث وكيل الازهر فى المحاضرة التى القاها فى مركز زايد للتنسيق والمتابعة مساء أمس الاول تحت عنوان «دور الازهر فى نشر الدعوة الاسلامية» انه لم يحدث مطلقا ان اصدر شيخ الازهر فتوى تصف المقاومة الفلسطينية بالانتحار وانه عندما افتى بعض العلماء فى بعض الدول العربية بان من يفجر نفسه بانه انتحارى رد شيخ الازهر وقال ان ذلك اعلى درجات الشهادة وان هذا جهاد مشروع كما اشار الى أن مجمع البحوث الاسلامية الذى يرأسه شيخ الازهر اصدر بيانا أكد فيه على حق الشعب الفلسطينى فى مقاومة الاحتلال وأضاف سماحته ان ما يقوم به أبناء فلسطين هو جهاد مشروع وهو أروع أنواع الجهاد. وقال وكيل الازهر انه بعد أحداث 11 من سبتمبر اصبح العالم الغربى يهتم اكثر بالاسلام بدليل نفاد كتب تفاسير القرآن من المكتبات الفرنسية وفى أمريكا بدأوا يطلبون كتبا عن العقيدة الاسلامية متسائلا فى السياق نفسه «لماذا السعودية بالتحديد» ومعتبرا ان المجموعة المارقة التى تنتمى الى الاسلام زورا لا تمثل الاسلام ولا تنتمى اليه فى شيء. وأوضح انه فى هذا العام ركز الازهر جهوده على ارسال 60 عالما الى أمريكا للتعريف بالاسلام موكدا أن الاسلام لا يرفض حوارا ولا نقاشا ولا طرحا ثقافيا حضاريا بل يرحب بأى حوار حضارى ذلك لانه دين بناء وتعمير وليس دين هدم . وحول استقلالية الازهر عن القرار السياسى والنخبة السياسية فى مصر وما يثار عن التدخل فى توجيه دور الازهر فى الشأن العام قال انه ليست هناك أية وصاية من أحد على الازهر فى فتاواه وقراراته ومناهجه ولا يوجد أدنى تدخل فى سياسة الازهر من طرف الدولة حيث يضع مجمع البحوث الاسلامية السياسة العامة للازهر فيما يختص المجلس الاعلى للازهر بالتخطيط والتنفيذ. الا انه أشاد فى الوقت ذاته بدور الحكومة المصرية التى لم تتأخر فى تقديم الدعم المالى لهذه المؤسسة الدينية متى طلبت ذلك والتى تحظى باهتمام خاص من رئيس الجمهورية الذى يقوم بتعيين شيخ الازهر وفق أسس ومعايير محددة تطبق أيضا على باقى المناصب العليا فى الازهر. وبخصوص مسألة التقريب بين المذهب الشيعى والمذهب السنى اعتبر ان الازهر هو مؤسسة تتسم بالاسلام المعتدل أذ يقوم بتدريس المذاهب الاربعة دون أى تعصب لاى من المذاهب مذكرا بالجهود التى بذلتها هذه المؤسسة الدينية من أجل التقريب بين المذاهب أذ تم منذ فترة بعيدة تأسيس لجنة تسعى لتحقيق تقارب بين المذهب السنى والمذهب الشيعى وانه هناك لجنة من الازهر تجرى خطوات حثيثة من أجل التقريب بين جميع المذاهب. وفى حديثه عن دور الازهر فى نشر الدعوة الاسلامية قال الدكتور محمود عاشور أن جامع الازهر هو بمثابة بيت المسلمين الذى يومه الطلبة المسلمون من كافة أنحاء العالم و أنه اصبح منذ العام 1963 جامعة علمية بعد ان كان يقتصر على ثلاث كليات فى السابق وأضاف أن لاهل مصر دورا كبيرا فى تشجيع التعليم الدينى أذ بفضل جهودهم تم أنشاء ستة الاف معهد أزهرى موزعة على مختلف المراحل التعليمية «ابتدائى اعدادى وثانوى» مشيرا الى ان جامع الازهر ركز كثيرا على تعليم القرآن فى كل المراحل التعليمية كما اصبح لجامعة الازهر 65 كلية منتشرة عبر فروع عديدة فى عدد من المحافظات المصرية. وأكد ان جامع الازهر الذى يعتبر اخرمعقل للحفاظ عليالقران والسنة امتدت نشاطاته لتشمل كافة دول العالم الاسلامى اذ يستقبل 25 الف طالب جاءوا من 94 دولة أسلامية و أنشأ لاجلهم مدينة البعوث الاسلامية. وأضاف أن للازهر أيضا بعثات أزهرية فى الخارج تضم الف عالم موزعين على ستة مراكز فى أمريكا و مركز فى باريس ومركزين فى بريطانيا و كندا واستراليا و روما فضلا عن المراكز الازهرية الموجودة فى عشر دول أسلامية. وفى أطار دعم النشاط الدعوى للازهر أشار سماحته الى تأسيس مجمع البحوث الاسلامية وهوعبارة عن هيئة لكبار العلماء تعد صاحبة الحل والعقد فى كل الامور الدينية و متخصصة فى مجالات الهندسة والطب والعلوم والحقوق والادارة بحيث عندما تتخذ قرارا يكون قرارا متكاملا من كافة الجوانب. وحول المكتبة التى يضمها الازهر الشريف أكد الدكتور محمود عاشور أن هذه المكتبة تعد كنزا وذخيرة للعالم العربى والاسلامى حيث تضم العديد من الكتب التى يصل عمرها لاكثر من 1500 عام وفيها أيضا 9 الاف مخطوط نادر ليس لها نسخة أخرى و 42 الف مخطوط متكرر أضافة الى الكتب الحديثة التى ترتفع فوق الارقام وفى كافة المجالات مشيرا فى هذا الصدد الى أن مكتبة الازهر بدأت بنقل هذه الكتب ونشرها على شبكة الانترنت ليستفيد منها المسلمون فى كافة أنحاء العالم وانه بدءا من يناير 2002 سيكون الموقع متاحا لتقديم خدماته لكل المهتمين. وبخصوص الاجتهاد قال ان مؤسسة الازهر لم تغلق باب الاجتهاد موكدا على ألا يترك الاجتهاد للافراد بل تتكفل به المجامع الدينية ذلك أن رأى الفرد يحتاج فى نظره الى ضبط حتى لا يضلل الناس. وام
