نعود من جديد لنسطر بمداد المحبة.. فكلما عاد الثاني من ديسمبر.. تتجدد معه الفرحة ويتجدد معه الوفاء ونتذكر معاً اللحظات المشهودة في تاريخنا عندما اعلن قادتنا حفظهم الله عن ارادة شعبنا في الوحدة والتلاحم. فحينما تجيء ذكرى عيد الاتحاد فإنها تعيدني بقوة الى ذلك اليوم القريب الى القلب.. وتدور في الاذهان ذكريات غالية كثيرة طولها اليوم ثلاثون عاماً. بحساب الزمن لكنها تتضاعف عشرات المرات بحساب الانجازات. ولو احصينا ثمار الوحدة في محيط الوطن فإننا لن نتمكن من حصرها على جميع الاصعدة لان ما حدث هو الاعجاز في تفردها لانجح تجربة وحدوية شهدها وطننا العربي الكبير، ولو تحدثت الانجازات لكانت حكايتها عن امل طال مئات السنين قبل ان يأتي زايد ورفاقه المخلصون ليعلنوا على الملأ ميلاد يوم جديد هو مبعث الخير والرفاهية لكل ارجاء الوطن. ـ هذا الخير الذي طال الجميع بلا استثناء في كل حواضرنا وبوادينا بعد ان انعم الله على اهل الوطن الغالي بأسمى عطاء جسده قادتنا الميامين. وكم نسعد ونحن ندرك الان صدق القائد ورفاق دربه من الحكام الحكماء فمعهم وبهم اضحت ارضنا الغالية دولة خير ورخاء، فتجربة الوحدة لدينا هي القدوة الان في كل الارجاء ومعالم النهضة في وطننا محل اعجاب وثناء يدعونا للفخر.. اننا مازلنا نعمل في جد ومثابرة لنقيم للنهضة اعلى بناء. ها نحن مازلنا نعيش اللحظة الخالدة في عيدها الثلاثين والتي جاءت بالفعل الرائع والايمان الصادق لتزداد الفرحة ونحن نرى جيل الاتحاد في واجهة المشهد.. وفي قلب الساحة تبدو حركتهم نشطة وايمانهم يزداد وبسواعدهم ينهض البناء ويرتفع ليعانق سنوات الالفية الثالثة بكل شموخ. سنوات مرت نستحضرها الان في الاذهان وقد عشنا بوعي وادراك مسيرتنا المظفرة في وطن الاتحاد الرائد ـ بوحدته ـ في امته العربية، ويزداد الاعجاب بقائدنا الوفي عندما يعطينا الدرس القومي الخالد في دعوته للوحدة العربية وتوحيد الصف العربي لاجل ضمان الحاضر وبناء الغد المأمول لخير امة اخرجت للناس. لقد جسد زايد واخوانه اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات العنوان الصادق لابناء الارض. ذلك العطاء الذي سعت القيادة من خلاله لبناء الوطن والمواطن على حد سواء فجاء البناء العمراني وتطوير مرافق المجتمع متزامناً مع بناء الانسان علمياً وثقافياً وفكرياً، ذلك البناء الذي يرتكز في اساسه على التخطيط المدروس والرؤية المستقبلية التي تحقق اهداف القيادة الواعية بتحقيق الخير والرفاهية للوطن والمواطن. وها هي الاعوام تتواصل.. والمكاسب العملاقة تتآلف على ارض الواقع في معنى لا يغيب عن الالباب وعلى ايدي القادة العاملين بكل صدق لاسعاد كل المواطنين ـ والساعين لحياة افضل لاجيالنا. فهل هناك من هو اهنأ من شعبنا بانجازات اتحادنا؟ ويأتي ابلغ الجواب في تأملنا لماضينا لنقارنه بكل ما يحيط بنا، فلنبادل العطاء بالعطاء ليكون اكبر عطاء للوطن. وعلى المحبة سيظل بإذن الله مدارنا في قلب مدارات وطننا. د. احمد سعد الشريف