بالتزامن مع اقتراب مواسم الأعياد وتفكير الكثير من الآباء في شراء ألعاب الكمبيوتر التعليمية لتقديمها كهدايا لأبنائهم أظهرت احدى الدراسات العلمية الصادرة من الولايات المتحدة، ان نتائج اختبارات التلاميذ الذين تبلغ أعمارهم 13 عاماً من الذين اعتمدت دراستهم اثناء الاختبار على استخدام ألعاب الكمبيوتر كانت أقل بالمقارنة بنظرائهم الذين لم يستخدموا تلك الألعاب خلال التجربة. وحذر وزير التعليم الأمريكي من ان نتائج امتحانات التلاميذ المخيبة للأمل تشكل تهديداً حقيقياً لما سيكون عليه مستقبل الرخاء الاقتصادي في الولايات المتحدة الأمريكية. وبدورهم يشير الباحثون إلى انه على الرغم من التأثيرات الايجابية لاستخدام ألعاب الكمبيوتر إلا انه لا تتوفر لديهم الآن المعلومات الكافية التي تؤكد ان التلاميذ الذين يستخدمون ألعاب الكمبيوتر يحققون نتائج أفضل في اختباراتهم المدرسية. وعلى الرغم من هذه النتائج فقد وجد من جانب آخر ان هناك علاقة واضحة بين الاستخدام المكثف للكمبيوتر وبين تحقيق التلاميذ الأصغر سنا نتائج أفضل في اختباراتهم المدرسية فقد تبين ان هؤلاء التلاميذ (9 أعوام) حققوا نتائج طيبة في اختباراتهم بفضل استخدامهم ألعاب الكمبيوتر التعليمية. من جانب آخر تشير الدراسة إلى ان تأثير ألعاب الكمبيوتر التعليمية على التلاميذ الذين تبلغ أعمارهم 17 عاماً يقتصر على تحقيق نتائج أفضل في بعض المهارات العلمية ومنها معالجة المعلومات بينما يحقق هؤلاء التلاميذ نتائج أقل في مهارات أخرى. ومن جهة أخرى يؤكد احد أساتذة التكنولوجيا التعليمية مايك شاربلز على ان الحكم على التأثيرات المختلفة لألعاب الكمبيوتر التعليمية على تلاميذ المدارس يقتضي التعرف على الأنواع المفيدة منها والأنواع غير المفيدة في العملية التعليمية، كما ان هناك احتمالات لتحقيق نتائج ايجابية منها على المدى الطويل مما يتطلب عدم التسرع في اصدار الأحكام. مريم جمعة فرج