الاستفادة من البرامج الاكاديمية هو الشعار الذي تسعى مدرسة كونيز تاون الثانوية في سنغافورة تحقيقه من خلال الزيارات الاسبوعية التي يقوم بها تلاميذ المدرسة الى «حديقة التوابل» الواقعة في متنزه «فورت كاتنج» تحت اشراف موظفي شركة «ج.أ.ف» المتخصصة في تقديم الخدمات والبرامج التربوية. وتمثل هذه الانشطة توجها جديدا لدى الادارات المدرسية بالسعي الى الاستفادة من برامج الشركات المتخصصة في تقديم الخدمات التربوية باساليب مبتكرة تسهم في تأهيل طلابها في الحياة. وتؤكد مديرة المدرسة على ان الهدف الاساسي من الانضمام الى البرنامج هو تقديم الفائدة للتلاميذ عبر برامج غير اكاديمية تعليمية في الوقت الذي قدرت فيه المبالغ التي قدمتها السلطات التعليمية المالية للمدارس المختلفة بملايين الدولارات. وحسبما يقول المدير التنفيذي لشركة ج.أم.ف فقد توسع نشاط الشركة ليشمل 20 مدرسة سنويا على الاقل وذلك منذ تأسيسها في سنة 1997 بالاضافة الى المدارس المدرجة على قائمة الانتظار. من جانبها تقوم الشركات المتخصصة في الخدمات التربوية الاضافية بتقديم تصوراتها النهائية للمشاريع التي تعتزم طرحها الى السلطات المالية المختصة بتمويل الانشطة المدرسية. وتبرر المدارس قيام موظفين من خارج الهيئات التدريسية بالاشراف على هذه البرامج وتدريسها بعدم توفر الوقت الكافي لقيام المعلمين بتدريسها او عدم توفر الخبرة الكافية لديهم في تلك المجالات. وبالمقارنة تؤكد «دورثي لي» معلمة في احدى المدارس الثانوية ان وجود الموظفين المختصين بتدريس هذه البرامج يساعد في تخفيف العبء عن المعلمين الذين لايجدون الوقت الكافي لتغطية متطلبات الجداول الدراسية اليومية فيما يؤكد مدير احدى الشركات على ان وجودهم في العملية التعليمية مكمل ولايمكن لموظفيهم ان يحلوا محل المعلمين. مريم جمعة فرج