شهد قطاع التعليم الخاص في الامارات نموا متسارعا خلال السنوات الاخيرة بحيث اصبح يشكل حيزا مهما في الساحة التربوية على مستوى الدولة خاصة بعد قرار منع ابناء الوافدين من الالتحاق بالتعليم الحكومي، وفي الشارقة على وجه الخصوص فان التعليم الخاص يمثل رافدا مهما للتوجهات التربوية حيث فاق عدد الطلبة في المدارس الخاصة خلال العام الدراسي الماضي عددهم في المدارس الحكومية بنسبة كبيرة ففي مقابل 34270 طالبا وطالبة في المدارس الحكومية كان هناك 49500 طالب وطالبة في المدارس الخاصة اي بنسبة زيادة حوالي 40% وهذه الاعداد مرشحة للزيادة بنسب اكبر بسبب سياسة القيد والقبول الجديدة في قطاع التعليم الحكومي. هذه الارقام تؤكد بوضوح اهمية هذا القطاع واهمية الوظيفة التي يقوم بها التعليم الخاص ومخرجاته التربوية التي تماثل بل وتفوق مخرجات التعليم الحكومي من وجهة نظر رجال التعليم الخاص والعاملين فيه بالشارقة التي حظيت باول مجلس مديرين للمدارس الخاصة على مستوى الدولة والذي يقوم بدوره في حركة التطوير التربوي بقطاع التعليم الخاص. وهذا المجلس الرمضاني يجمعنا مع بعض مديري المدارس الخاصة بالشارقة هم: ابراهيم بركة مدير مدرسة الشعلة، طارق شيخ اسماعيل مدير مدرسة النور الدولية، ابراهيم حمد مدير المدرسة الاهلية اضافة الى سامية الصبيحي منسقة التعليم الخاص بالشارقة. وبدأ ابراهيم بركة المجلس بكلمة ترحيبية بأسرة تحرير بيان مدارس وجامعات. وعقب الترحيب بأسرة «البيان» قال ابراهيم بركة جئنا اليوم لعرض انجازات مجلس مديري المدارس الخاصة الذي يرأسه الاستاذ احمد حبيب ويلقى دعما كبيرا من منطقة الشارقة التعليمية ومديرها الدكتور حميد الزري الذي يعى تماما دور التعليم الخاص في العمل التربوي ويدعم هذا الدور دعما غير محدود. وقاطعه احد الزملاء: مشكلات التعليم الخاص ومعوقات عمله كثيرة ونحن نريد التعرف على همومكم الميدانية وكيفية مواجهتها فأوضح ابراهيم بركة انه عاصر التعليم الخاص في دولة الامارات منذ 19 عاما وانه كان يلاحظ دائما وجود انطباعات غير حسنة لدى بعض اوساط المجتمع عن التعليم الخاص خاصة اولئك الذين يسعون لتصيد الاخطاء الصغيرة ويضخمونها الامر الذي اوصل التعليم الخاص في بعض الاحيان الى ان يصبح موضع الاتهام بالتجارة بالامور التربوية وانه يسعى للربح المادي فقط دون ان يقيم وزنا لدوره الاساسي في البناء التربوي للمجتمع. وتساءل بركة هل نتصيد الاخطاء ام نعمل بجهود متضافرة لاصلاح تلك الاخطاء؟ الناس في العادة يتصيدون الاخطاء متناسين الكثير من الايجابيات وانا لا ألوم اجهزة الاعلام بهذا الخصوص لان التعليم الخاص لم يكن يأخذ الزخم الاعلامي المناسب في تلك الفترة. وتابع ابراهيم بركة: مبادرة طيبة من جريدة البيان وباسم مدارس التعليم الخاص بمنطقة الشارقة ومجلس المديرين نتوجه اليكم بالشكر ونقدر لكم هذه المبادرة الطيبة التي نرجو ان لاتكون مواجهة بيننا وبين الصحافة لعرض المشكلات فقط، خاصة وان انجازات مجلس مديري المدارس الخاصة له انجازات كبيرة وانشطة كثيرة تتوازى مع ما يقدمه التعليم الحكومي، ونحن كأول مجلس مديرين للتعليم الخاص في الامارات لم نأت من فراغ بل سبق وجود هذاالمجلس تحضيرات واستعدادات كان الهدف منها ان من يتصدى للتعليم الخاص يجب ان يكون تربويا وله فكر وصاحب تجربة ثرية تؤثر في ادائه وعطائه للميدان، ومن خلال المجلس تمكنا تدريجيا ان نبرز جوانب عديدة من اعمال المدارس الخاصة يشعر بها الكثيرون من الناس. مشكلاتنا كثيرة ولكن اي عمل سواء أكان تربويا أم غير تربوي لابد له من مشكلات تواجهه، والتعليم الخاص في دولة الامارات العربية المتحدة بدأ بطريقة غير منظمة عشوائية في السبعينيات ثم اخذ ينتظم شيئا فشيئا ولكن على غير نظام لاهمال الوزارة له في بداية عمله . هكذا بدأ ابراهيم حمد مدير المدرسة الاهلية الخاصة بالشارقة حديثه في مجلسنا واضاف: الوزارة الآن بدأت تهتم بالتعليم لانه اصبح يماثل التعليم الحكومي في العطاء والاداء التربوي بل ان مخرجات التعليم الخاص هذه الايام اصبحت اعلى من التعليم الحكومي في بعض الجوانب رغم وجود بعض المشكلات تعوق آداء التعليم الخاص لرسالته ومن هذه المشكلات المباني المدرسية وكلكم تعرفون مدارس الفلل والهجوم الواقع عليها والمهله المحددة للخروج من هذا الاطار ولكن لابد ان نعترف ان المدارس الخاصة التي بدأت في الفلل مازالت تعاني عدم القدرة على شراء ساحات الاراضي الكبيرة التي يجب ان تقام عليها المدرسة الجديدة واذا اخذنا في الحسبان اسعار الاراضي وارتفاعها لعرفنا ان ما تحققه المدارس الخاصة من مكاسب مادية لا يتناسب مع اسعار هذه الاراضي، وهنا في الشارقة اخذت المشكلة ابعادا كثيرة وتشعبت بسبب عدم توفر مساحات الاراضي اللازمة لاقامة المدارس الجديدة داخل الكتلة السكنية والاحياء التي يخدمها التعليم الخاص ومع ذلك فان 55% من المدارس اصبحت نظامية اي خارج مباني الفلل وبعض المدارس ممن تسمح مساحة الاراضي لديهم للتوسع واضافة مبان مدرسية جديدة بدأت تتجه لذلك حتى تتغلب على مشكلة الاستيعاب للاعداد الجديدة واقول انه عندما تشكل مجلس مديري التعليم الخاص شعرنا ان قد اصبح لدينا من يتبنى مشكلاتنا ويعمل على حلها بكل الطرق والوسائل المتاحة وكما اوضح الاخ ابراهيم فان رئيس قسم التعليم الخاص وادارة منطقة الشارقة يعملان على تذليل العقبات وحل المشكلات التي عاني منها التعليم الخاص. مشكلة التوجيه الفني ومن المشكلات التي يعاني منها التعليم الخاص مشكلة التوجيه الفني، فالوزارة قالت انها سترسل لنا موجهين لمواد ثلاث فقط وهي التربية الاسلامية والاجتماعيات واللغة العربية وقد اغفلوا المرحلة التأسيسية اذ لايوجد بها توجيه ونحن بدورنا حاولنا التغلب على المشكلة بتكليف المدرس الاول للقيام بمهمة التوجيه مع ان التعليم الخاص لا يستطيع ان يجعل لكل مادة موجها ولذلك جعلنا لكل مادة مدرسا اول يقوم بمتابعة زملائه والمدارس الصغيرة اكتفت بالمدير كموجه. وسأل احد الزملاء: وماذا قدم مجلس المديرين من جهود لحل هذه المشكلة فاجاب ابراهيم حمد قائلا: المجلس يحاول ان يوفر مبالغ مادية لعمل دورات للمدرسين لرفع كفاياتهم المهنية والمهارية للارتقاء بهم الى مستوى التوجيه ويحاول ان يجمع المدارس في بوتقة واحدة ليست فقط في هذا الجانب ولكن في جميع الجوانب اذ ان من فلسفته العمل الجماعي لخدمة الجماعية وان كانت هناك بعض المدارس لا تنتمي لهذا العمل الا ان عددها لا يمثل نسبة تذكر قياسا على عدد المدارس التي تعمل تحت مظلة المجلس وتدعم توجهاته وهذه سمة كل المؤسسات والهيئات المجتمعية. الاقساط المدرسية ومن مشكلاتنا الكبيرة والتي نعاني منها بشكل سنوي وجميع الحلول المجدية والمطروحة لم تقض عليها، مشكلة الاقساط المدرسية اذ ان كثيرا من اولياء الامور لا يدفعون الاقساط بانتظام، ونحن لا نستطيع ان نمنع الطلاب من الاستمرار في الدوام الدراسي ويظل الطالب او الطالبة داخل المدرسة حتى نهاية العام رغم مناشدتنا ومطالبتنا لولي الامر، صحيح ان من بين اولياء الامور متعثرون في سداد المصروفات وهؤلاء نلتمس لهم العذر وهم ملتزمون عند ميسرة ولكن منهم ايضا من يتعمد التأخير في دفع الاقساط ولا نكون مبالغين اذا قلنا ان البعض يتعمد عدم الدفع حتى نهاية العام ثم يغادر البلد للاجازة او نهائيا دون السداد ونحن في الاهلية على سبيل المثال لدينا ديون معدومة سنويا مابين 100 الف و 200 الف بسبب هذه التصرفات. مشكلاتنا مع الوزارة اليست لديكم مشكلات مع التربية والتعليم هكذا تساءل احد الحضور ليكمل مدير مدرسة الشعلة: من العام الماضي نطلب كفالة معلمين جدد دون موافقات وهذه اولى مشكلاتنا مع الوزارة عندما نطلب اقامة لمعلم لا تعطى لنا بسهولة، فضلا عن ان اجراءات ذلك طويلة ومعقدة اذا يجب الطلب من المنطقة التي تحول الطلب للوزارة وبدورها ترفعه للعمل والعمال، اضف الى ذلك عمليات نقل الكفالة الصعبة عندما نلجأ لطلب مدرسين من الداخل، ونظرا لضعف رواتب معلمي التعليم الخاص ولجوء بعضهم للتعيين في الوزارة فان التعليم الخاص اسعده قرار الوزارة الذي يقضي بعدم تعيين معلمين في الحكومة من معلمي التعليم الخاص دون كتاب رسمي من المدرسة التي يعمل بها من يريد التعيين. وقاطعه احد الزملاء: لكن رواتب معلمي التعليم الخاص هي المشكلة الرئيسية التي تدفع بعض المعلمين لهجر التعليم الخاص الى الحكومي، وقالت احدى الزميلات هناك شكوى متعددة الجوانب في موضوع الرواتب بعضهم يوقع على غير مايحصل عليه من راتب بمعنى انه يوقع على 2500 ويحصل على 1200 درهم وبعضهم يقول انه لايتقاضى راتبا طوال العام وبعض ثالث يقول اصحاب المدارس ينهون عقودهم قبل الاجازة الصيفية حتى لايدفعوا مرتبات الاجازة. 6 آلاف درهم للمدرس وبادر ابراهيم بركة الى الاجابة فقال نظرة الاخرين والصحافة لرواتب معلمي التعليم الخاص نظرة قاصرة ونحن ملتزمون بما حددته اللائحة التنفيذية للتعليم الخاص بل ولدينا من المعلمين من يفوق راتبه معلم المدارس الحكومية اذ ان بعض المعلمين يتقاضى 6 الاف درهم، والراتب تحدده عوامل كثيرة يعرفها ابناء الميدان التربوي، واعترف مدير مدرسة الشعلة ان بعض المدارس لديها ممارسات خاطئة في مجال رواتب المعلمين لكن هذه الممارسات سوف تتلاشى من خلال ما يحدثه مجلس المديرين من تلاق بين معلمي المدارس المختلفة اثناء الدورات التدريبية والمشاغل التربوية والانشطة الطلابية اذ يلتقي المعلمون والمعلمات ويتعارفون ويبث كل منهم الآخرين مشكلاته ويستطيع اللجوء للمسئولين بالتعليم الخاص، والابواب مفتوحة للجميع ونحن من خلال هذا المجلس نطالب اصحاب هذه الممارسات مراعاة ربنا في من لديهم من معلمين ومعلمات لانهم اصحاب أسر ومسئوليات والحياة الاجتماعية لا ترحم الجميع، وقد وضعنا في الشعلة قاعدة ان لايزيد راتب المعلمة على 3000 اما راتب المعلم فيصل الى 6 آلاف لان الاب هو المسئول الاول عن الاسرة والابناء وفي مداخلة من اسرة البيان جاء التعليق على ذلك بالقول بعض السيدات لديهن مسئوليات جسام وهذه القاعدة قياسا على ذلك تعتبر من القواعد الخاطئة فكم من اسره ومعلمة ومسئولة في آن واحد وكم من الاسرة في مجتمعنا تعمل فيها السيدة، والرجل يظل فترة طويلة بلا عمل ويجب ان تخضع مرتبات المعلمين لضوابط دون النظر لجنس المعلم رجل هو ام سيدة. والتقط ابراهيم حمد خيط الحديث موضحا ان المدرسة الخاصة تعطي رواتب اكثر مما تحدده اللائحة ويجب ان لاننسى ان المدرسة لديها التزامات اجور مبانى وكهرباء وباصات وعمال وتليفونات وصيانة واستهلاك اثاث مدرسي اضافة الى قيمة المبنى المدرسي واستهلاكه. الاحتياجات التدريبية وعلى لسان طارق شيخ اسماعيل مدير مدرسة النور تحول الحوار في المجلس الى جانب آخر عندما قال: مشكلات التعليم الخاص معروفة وتخضع للدراسة سنويا ونوضع لها بعض الحلول النافعة انطلاقا من مجلس المديرين ولكن الصحافة تطرح دائما المشاكل وتغفل او تهمش الجوانب الايجابية «مهنة البحث عن المتاعب لاهلها» علق احد الزملاء فاردف طارق شيخ اسماعيل ولنا ايضا ولكننا نطلب ان يعرف الناس الجوانب الايجابية والمضيئة لعملنا فالمجلس تشكل عقب اللقاءات المتكررة بين د. حميد النوري والاستاذ احمد حبيب ومديري المدارس الخاصة وفي كل مرة كنا نعرض همومنا ومطالبنا فشكلت لجنة الاحتياجات التدريبية في عام 97/1998 الدراسي انطلاقا من حاجة المدارس الخاصة لموجهين لغير المواد الثلاثة المذكورة آنفا وان خطاب الوزارة انه لا يتوفر لديها كادر يكفي التعليم الحكومي، ثم بدأنا في تنفيذ هذه الدورات وبعد سنتين تطورت الفكرة وتم تشكيل المجلس لرعاية الانشطة ومساعدة المنطقة على حل مشكلات التعليم الخاص وعقب صدور اول تشكيل للمجلس عام 1999 طرحت مشاريع عديدة من اجل تنشيط العمل التربوي وكان اول هذه المشروعات تدريب المدرسين وشملت المشروعات كل المواد واتسع نشاط المجلس حيث نفذت هذا العام ثلاث ورش عمل من اربع للمديرين وكذلك في تدريب ورفع كفاية العاملين في الميدان وكثير من الانشطة الثقافية والاجتماعية والرياضية تم تنفيذها بشكل جماعي واصبح الجو بين المدارس جو تعاون وليس تنافس او سعي للكسب المادي فقط من خلال استقطاب الاعداد الكبيرة من الطلاب في شكل حرب تشعلها المدارس بين بعضها البعض عند القيد والقبول مع بداية كل عام دراسي وصار لدينا تجويد للأنشطة وتدريب أكثر مما يجعلنا نفخر ان من بين أبنائنا وطلابنا أصحاب المراكز الأولى في الثانوية لسنوات متتابعة. نظرة المجتمع ومع هذا فان نظرة بعض أولياء الأمور والمسئولين في الوزارة الى التعليم الخاص، على الرغم من نمو القطاع نموا مطردا ومتسارعا والتزام أغلب العاملين فيه الطريق الصحيح والضوابط المعمول بها ومساهمة المدارس الخاصة بشكل فاعل ومؤثر في العملية التربوية، فالكل يتشكك في ان التعليم الخاص ليست لديه أهداف تربوية بمعنى ان أهدافه ربحية فقط. وأضاف ابراهيم بركة: وأنا كمؤسس لمدرسة خاصة لا أبرئ نفسي من هذه النظرة لان المدارس الخاصة لابد أن تحقق ربح ولكن لا يجب الخلط بين المدرسة وأصحابها واذا كانت النظرة للمدير غير سليمة لا يجب ظلم المدرسة لان التيار يسير في الاتجاه السليم شاء المدير أم أبى المدرسة الخاصة تعمل ويتخرج منها الأبناء عاما بعد عام وبكيفية طيبة يشهد بها الجميع ومن هنا أستطيع القول ان العصر وتطوراته سوف لا يبقى إلا العناصر الجيدة خاصة في ظل المؤسسات الجيدة ومنها مجلس المديرين وفي ظل الأنظمة الفاعلة التي أوجدتها الوزارة بعد نمو التعليم الخاص (في الشارقة 50 ألف طالب في التعليم الخاص مقابل 34270 طالبا في التعليم الحكومي) والقوانين تصدر لصالح العمل التربوي وتراعي خصوصيات مجتمعنا العربي والاسلامي. خصوصيات ومواصفات في مسألة الخصوصات ـ قالت سامية الصبحي منسقة الانشطة بالتعليم الخاص: لدينا 72 مدرسة التزمت بمسألة الفصل بين البنين والبنات في الفصول الدراسية بينما المدارس التي لم تلتزم عددها قليل جدا وبعض المدارس ملتزمة بمواصفات المباني المدرسية، ويجب أن نذكر هنا انه في ظل وجود مجلس المديرين فان كثيرا من المشكلات سرعان ما تحل خاصة في ظل متابعة رئيس المجلس وادارة المنطقة التعليمية التي لا تألوا جهدا في المساعدة على مواجهة مشكلات الميدان التربوي والتعاون مع التعليم الخاص. وأحب أن أوضح والكلام مازال لسامية الصبيحي ان موضوعات مرتبات معلمي التعليم الخاص وما يثار حوله من لغط يلقى كل الاهتمام من قبل مجلس المديرين وعندما ترد الينا شكوى من أحد نسارع ببحثها مع أولي الأمر ومدير المدرسة محل الشكوى ولا يهدأ لنا بال حتى يأخذ المعلم حقه أو المعلمة، وأنوه هنا الى ان المدارس الخاصة وبسبب المنافسة أصبحت مضطرة لاعطاء المدرس أو المدرسة حقهما والممارسات القليلة والمرفوضة في هذا المجال في طريقها الى الزوال من حيث التوقيع على اقرارات أو عدم اعطاء الراتب كاملا وهناك متابعة من الوزارة وأصبحت الأوراق مكشوفة والمدارس كتاب مفتوح للجميع في ظل اللقاءات التي تتم بواقع مرة أو أكثر اسبوعيا بين معلمي ومعلمات المدارس حيث يتم سنويا تدريب 500 مدرس ومدرسة بمعرفة مجلس المديرين ولذلك لم تعد هناك أسرار وأصبحت هناك شفافية. 3 دراهم عن كل طالب ميزانية مجلس مديري المدارس الخاصة من أين تأتي؟ سؤال طرحه أحد الزملاء، ورد عليه طارق شيخ اسماعيل: الميزانية تتجمع بمعدل ثلاثة دراهم تدفع عن كل طالب وهذا المبلغ لا يكفي الأنشطة والفعاليات حيث يتبرع أعضاء المجلس لتغطية بعض القصور وكذلك نتلقى تبرعات من مؤسسات المجتمع المحلي التي ترعى بعض الأنشطة التربوية والفعاليات في الميدان. وتدخل ابراهيم محمد موضحا نحن نعمل في الميدان بما يرضي الله وضمائرنا لاننا قبل أن نكون في مواقعنا هذه نحن أولياء أمور تهمنا مصلحة الطلاب أولا وآخرا ولا يهمنا الربح المادي ولنا أمل من الصحافة أن نتحقق من الشكوى قبل النشر، مثلا مسألة اختيار المعلم هل تتم وفقا للعرض والطلب والربح والخسارة؟ لا المدرس يخضع لمقابلة شخصية ومقابلة شفهية وفنية حتى يتم التأكد من جدارته لهذه المهنة. اذا الاختيار لا يتم وفق المصلحة المادية كما يظن البعض، وهناك حالات شاذة وهي ان بعض المديرين يعينون مدرسين دون مقابلة ولكن لا يجب أن نعمم في أحكامنا على القضايا. وقاطعه ابراهيم بركة قائلا: هذا صحيح وأنا لدي 130 مدرسا وراض عن 70 منهم فقط لان الجميع ليسوا على المستوى المرغوب والمدرس غير الصالح لا يبقى في المدرسة إلا فترة الاختيار فقط وعلينا مراقبة من التعليم الخاص أو دعنا نقول متابعة لاننا نراقب أنفسنا ونحكم ضمائرنا في عملنا وتحكمنا مصلحة الطلاب ولكن أن تعرفوا انه عندما نعين مدرسين للمرحلة الثانوية نخضعهم لفترة اختبار ومراقبة دقيقة لدقة العمل في المرحلة وبحث الجميع عن التحصيل الجيد ونتيجة نهاية العام التي تحدد مصير الطلاب ومستقبلهم ونحن لا نجعل العقبات تتحكم في أدائنا للعمل، وتدخلت سامية الصبيحي لتقول من العقبات التي تواجهنا قلة الكادر من الموظفين في قسم التعليم الخاص بالمنطقة حيث لا يتناسب عدد العاملين مع العدد الكبير من المدارس ورئيس القسم يحاول بالقدر المتاح القيام بالعمل بالكيفية المطلوبة. قرارات فوقية والأمر اللافت للنظر في علاقتنا بالوزارة انها عندما تتخذ القرارات لا تنزل الى الميدان لاستطلاع رأيه والمثال الواضح والأقرب للذهن قرار منع أبناء الوافدين والذي كنا نتمنى كأصحاب علاقة أصيلة بالموضوع ان يشركوا التعليم الخاص في اتخاذ القرار وان نعطي الفرصة للاستعداد ومواجهة تبعات القرار الذي جاء مفاجئا لنا ولذلك فهو من المآخذ على الوزارة حيث اتخذت القرار ثم عاشت تبعاته من المشكلات الكثيرة التي مازال أثر بعضها واضحا على الميدان التربوي خاصة وان مطالب الوزارة كثيرة من التعليم الخاص ومنها الالتزام بعدد الطلاب في الفصل الدراسي الواحد وعدم التوسع في القبول إلا بعد التوسع في عدد الفصول وهذا ما لم يحدث في ظل الوضع المكاني الحالي للمدارس الخاصة ولذلك فان الكثافة تزيد رغما عنا وبسبب اقبال أولياء الأمور على التسجيل. والحقيقة التي يجب أن يعيها الجميع ان هموم التربية تكبر يوما بعد يوم والمدرسة ليست الجهة الوحيدة التي تريد الاصلاح بل المجتمع يريد ويطالب المدرسة وكذلك الاسرة والاعلام والكل شريك في التربية. في ظل عصر الخصخصة فان الاتجاه سيكون ناحية التعليم الخاص وليس الحكومي ونأمل أن نقود المسيرة خاصة وان العالم كله يسير في هذا الاتجاه قطاع الصحة فيه مستشفيات استثمارية، قطاع الاعلام فيه تشفير للخدمات التي يعدها البعض متميزة، والدروس الخصوصية في التعليم بدأت تتزايد وتنتشر، وتكاليف تعليم الطالب في القطاع الحكومي طبقا لاعلان أحد المسئولين تمثل أرقاما عالية (من 11 إلى 17 ألف درهم سنويا) ونحن في التعليم الخاص يمكن أن نقدم خدمة تعليمية متميزة وتفوق مخرجاتها مخرجات التعليم الحكومي بهذا المبلغ خاصة ونحن في ظل الاقتصاد الحر يجب أن ننافس وبقوة في الميدان. وردا على سؤال أحد الزملاء ما هي الطموحات التي يسعى لتحقيقها التعليم الخاص؟ أو بمعنى آخر ماذا يتمنى كل واحد للتعليم الخاص؟ قال ابراهيم حمد نتمنى أن يحظى التعليم الخاص باهتمام المسئولين نظرا لدوره الأصيل والهام في البناء التعليمي للدولة خاصة بعد صدور قرارات أبناء الوافدين حيث تعاظمت مسئولياتنا تجاه المجتمع في ظل نظرة الكل لأهداف التعليم الخاص وقصر هذه النظرة على الكسب المادي فقط. فتحي عبدالكريم