اشاد الدكتور نوير محمد اسكندر المستشار الخاص للرئيس الاندونيسى السابق عبد الرحمن واحد وعضو مجلس الشعب الاستشارى فى اندونيسيا ورئيس جماعة المخلصين بأندونيسيا بالقيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. كما اشاد بالنهضة الحضارية التى تشهدها دولة الامارات التى اهلتها لدخول الالفية الثالثة بكل ثقة لمواكبة متطلبات العصر. وأعرب فى محاضرة ألقاها مساء أمس الاول بمركز زايد للتنسيق والمتابعة تحت عنوان «تعدد الاتجاهات للأمة الاسلامية فى اندونيسيا» عن اعجابه الكبير بما تحقق فى مختلف المجالات بالدولة قائلا أن وراء هذا الانجاز العظيم قائدا أراد وصمم وبنى وأنجز فكانت الخلاصة هذه النهضة التى تعيشها دولة الامارات العربية المتحدة اليوم. واستعرض الدكتور نوير محمد اسكندر فى محاضرته الاتجاهات الرئيسة للامة الاسلامية الاندونيسية مشيرا الى التعدد العرقى والدينى الذى تتميز به اندونيسيا والذى يمثل فى نظره عائقا أمام الانسجام الاجتماعى اذ قال أن وجود أكثر من ثلاثمائة قبيلة بثقافات متنوعة وديانات مختلفة ولغات متباينة يعتبر احدى نقاط الضعف فى نمط الحياة الوطنية فى البلاد وهو ما أدى الى عدم المقدرة على تطوير العلاقات الحرة والديمقراطية على المستوى الشعبى. واضاف الدكتور نوير محمد اسكندر فى المحاضرة أن تعدد البنية الاجتماعية والسياسية فى اندونيسيا يمثل تحديا كبيرا الامر الذى يفرض على الاندونيسيين التفكير مستقبلا فى طرق تطوير العمل والتعاون الاجتماعى والتعايش بين شتى القبائل و الديانات والمجموعات الكبيرة. وفى تناوله للمنظمات والاحزاب الاسلامية فى اندونيسيا اشار المحاضر الى أن اندونيسيا من أكبر الدول الاسلامية من حيث عدد السكان اذ يشكل المسلمون نحو 84 بالمائة منهم حيث ينضوون تحت منظمات عديدة ومتنوعة وان كل منظمة تختلف عن الاخرى من حيث التوجه والثقافة اذ اتى على ذكر أكبر ثلاث منظمات تمثل الشعب الاندونيسى المسلم وعلى رأسها جمعية نهضة العلماء التى أنشئت عام 1926 و تملك أكبر عدد من الاعضاء اذ يبلغ حاليا حوالى 60 مليون عضو. واشار الى أن للجمعية 8 الاف معهد اسلامى منتشرة فى جميع أنحاء اندونيسيا وتقوم الجمعية من خلالها بتنفيذ نشاطاتها الدعوية كما أنشأت الجمعية فى عام 1998حزبا سياسيا تحت اسم حزب نهضة الشعب ليكون منبرا سياسيا لها يعبر عن ارائها السياسية التى تتصف بالوضوح والديمقراطية وهو الحزب الذى خرج فى الانتخابات العامة عام 1999 كأحد أكبر الاحزاب الموجودة فى أندونيسيا والذى أوصل رئيسه العام كياهى الحاج عبد الرحمن واحد الى كرسى الرئاسة كرابع رئيس لجمهورية أندونيسيا. أما الجمعية الثانية فتتمثل فى الجمعية المحمدية التى تملك من المويدين ما بين 20 الى 30 مليون شخص وتتمثل قوة هذه الجمعية فى نظامها التربوى المنهجى الذى أنشأته فى جميع أنحاء أندونيسيا وكذلك فى المستوى التعليمى الجيد للمعاهد الاسلامية التى تديرها وفى امتلاكها الكوادر والقوى البشرية. وقال الدكتور نور محمد اسكندرأنه من الناحية السياسية فأن الجمعية المحمدية تختلف عن جمعية نهضة العلماء من حيث الظروف التى تواجه كل منها فالكثير من كوادر هذه الجمعية شغلت مناصب مهمة واستراتيجية فى حكومات سابقة ولهذا السبب فان الجمعية المحمدية تملك المقدرة والطاقة على تطوير وتنمية معاهدها التربوية حيث أقامت المعاهد والجامعات والمدارس المنتشرة تقريبا فى كل المدن والمحافظات. وتساءل المحاضر كيف لمجتمع مثل المجتمع الاندونيسى ذى التوجهات المختلفة أن ينشى حوارا بناء بين مختلف تشكيلاته بحيث يمكنهم تنمية حياة سعيدة أساسها الديمقراطية والعدالة. وقال أن الاسلام باعتباره دين رحمة للعالمين علم الانسانية كيفية التعايش بين مختلف الديانات ولهذا السبب فالحوار بين الديانات أصبح أمرا مهما وضروريا لان البحث عن نقطة الالتقاء عبر الحوار المستمر والبناء يعتبر من الواجبات الانسانية مستدلا فى هذا الصدد بمجتمع المدينة الذى قاده الرسول صلى الله عليه وسلم والذى كان نموذجا يحتذى به موكدا أن الاسلام يكفل حرية الفرد فى اعتناق أى دين وله حرية العبادة وحرية التفكير. واختتم الدكتور نوير اسكندر محاضرته بالاشارة الى واقع المجتمع الاندونيسى الذى يميل الى الانفتاح و توجد فيه قوانين تكفل حرية الاستثمار داعيا رجال الاعمال فى دولة الامارات الى الاستثمار فى بلاده لتقوية روابط الاخوة ودعم عرى التعاون بين المسلمين وهى روابط تشكلت عبر الزمن بفضل الدور الذى لعبه المسلمون العرب فى نشر الدين الاسلامى. وام