اشاد فضيلة الداعية الاسلامى الكبير الدكتور الشيخ عكرمة سعيد صبرى المفتى العام للقدس والديار الفلسطينية وخطيب المسجد الاقصى المبارك بالمبادرة الكريمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة لاحياء ليلى شهر رمضان المبارك مشيرا فضيلته الى ان هذه سنة حسنة حرص عليها سموه كل عام. جاء ذلك خلال الحديث الذى ادلى به فضيلته بمناسبة العشر الاواخر المباركة من الشهر الكريم وتمنى مفتى القدس الشريف ان يحذو حكام العرب والمسلمين حذوه فى هذه السنة الحميدة التى فيها احياء للدين وتصحيح لمفاهيمه وتكريم لاهل العلم مؤكدا ان هذه التظاهرة العلمية بجانب هذه الاهداف فرصة ثمينة لاجتماع قرابة المائة عالم من كل البلاد الاسلامية بالاضافة الى علماء الامارات لتبادل الخبرات والنهوض بوسائل وسبل نشر الدعوة الاسلامية والتعرف على احوال المسلمين والتشاور والتنسيق لما فيه صالح الاسلام والمسلمين. وقال الشيخ عكرمة ان الدعوة الاسلامية ضرورة واجبة فى كل زمان ومكان ونحن فى امس الحاجة فى هذه الظروف العصيبة التى تمر بها امتنا الاسلامية لابراز حقائق الاسلام ونقائه وصفائه وقدرته على معالجة الامور المستحدثة فى كل حين. واوضح مفتى القدس بانه ينبغى على الداعية المسلم ان يكثر ويكثف جهوده فى هذا الشهر الفضيل نظرا لاقبال الناس على المساجد وتقبلهم لهذا الخير العظيم فينشر دعوته وموعظته بيسر وسهولة كما ان الداعية سينال الثواب العظيم من الله سبحانه وتعالى لان هذا الشهر الكريم هو شهر الخير والرحمات والبركات. وفى تفحصه لاحوال المسلمين وما يعانونه الان من تفكك وضياع جعل الامم تتداعى عليهم قال فضيلة الدكتور عكرمة ان نبوءة المصطفى صلى الله عليه وسلم الواردة فى حديثه الشريف «يوشك ان تتداعى عليكم الامم كما تداعى الاكلة الى قصعتها قالوا او من قلة نحن يارسول الله قال لا انكم حينئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن عن الله من قلوب اعدائكم المهابة منكم وليقذفن فى قلوبكم الوهن قالوا وما الوهن يارسول الله قال حب الدينا وكراهية الموت» قد انطبقت هذه النبوءة على وضع المسلمين فى هذه الايام العصيبة وذلك بسبب بعدهم عن دينهم وضعف ايمانهم ويقينهم بالله خالق الكون والانسان والحياة وبيده سبحانه النفع والضرر مما ادى الى تفكك المسلمين شعبا واحزابا وبالتالى تجرأ الاعداء علينا فى حين ان عدد المسلمين فى العالم يزيد عن المليار واربعمائة مليون مسلم بالاضافة الى امكاناتهم العلمية والحضارية والمالية والاقتصادية التى تفوق ما عند اعدائهم. واشار فضيلة مفتى القدس الى الخلاص مما نحن فيه الان بتركيز فى صدق العودة الى كتاب الله تعالى وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم لقول الرسول الاكرم صلى الله عليه وسلم «تركت فيكم امرين لن تضلوا اما تمسكتم بهما.. كتاب الله وسنته» ولن يصلح اخر هذا الامر الا بما صلح به أوله والسعيد من اتعظ بغيره والشقى من اتعظ بنفسه. وفيما يتعلق بموضوع القدس والمسجد الاقصى الشريف قال فضيلة المفتى انه لا يخفى على احد ان سلطات الاحتلال الاسرائيلى تعمل جاهدة على تهويد مدينة القدس منذ عام 1967 وحتى الان على مختلف المستويات والاصعدة سواء ماله علاقة بالعمران والبناء او ماله علاقة بالسكان وان مدينة القدس فى حاجة الى علاجين العلاج الاول وهو الذى يجب ان يأخذ صفة الاستعجال ويتمثل بدعم الموسسات الدينية والتعليمية والصحية والاجتماعية وغيرها من الخدمات والقائمة فى مدينة القدس دعما ماديا ايجابيا وتغطية عجز الميزانيات السنوية لهذه المؤسسات لتستطيع هذه المؤسسات الاستمرار فى تقديم خدماتها المتنوعة والمتعددة للمواطنين العرب.واما العلاج الاخر فانه يطلب من حكام الدول العربية والاسلامية وضع الاستراتيجية المناسبة الفعالة لانهاء الاحتلال الاسرائيلى عن هذه المدينة المباركة المقدسة وان يتم تنفيذ القرارات عمليا وعلى المستوى الذى يتناسب مع خطورة وضع هذه المدينة واهميتها لنا كعرب ومسلمين حيث يمثل جزءا من ايماننا وعقيدتنا كما ينبغى ان يكون الاهتمام متفاعلا مع حجم الموامرات التى تراد لهذه المدينة الفاضلة وبيت المقدس الشريف. وقال الدكتور عكرمة اننا فى هذه الايام المباركة التى يودع فيها المسلمون شهر رمضان المبارك ويستقبلون عيد الفطر السعيد نناشد جميع العرب والمسلمين بتحمل مسئولياتهم فالمسئولية مشتركة والقضية قضيتهم فليست مدينة القدس لاهل فلسطين وحدهم بل هى لجميع العرب والمسلمين فى العالم كله وان انهاء الاحتلال الاسرائيلى للارض المحتلة بما فيها مدينة القدس ليس لصالح فلسطين وحدها بل لصالح كل دول العروبة والاسلام فالاخطار الصهيونية ذات ابعاد خطيرة وتوسعية ولن تقتصر على فلسطين وحدها بل ستشمل الاقطار العربية المجاورة كما اشارت الى ذلك بروتوكولات حكماء صهيون التى يجرى تنفيذها باصرار. وفى ختام حديثه طالب فضيلته بالاسراع والتحرك الجاد والحازم قبل فوات الاوان. وام