شعر: د. طلال سعيد عبدالله الجنيبي عهد أتى عبر الزمانِ مُراوداً فجراً فأضحى في سماء شاهدا فمضى يصوغ مآثراً لم تنقضي مذ ان غدا نهج الترابط سائدا مذ ان توحدت القلوب برغبةٍ أمسى لها شأن الدماء تواجدا مذ ان تطلعت العيون للحظة شفافةٍ تشتاقها ان تولدا مذ ان تكاتفت البلادُ بوحدةٍ قامت لتبدع نهضة وسواعدا منذ أن تسامقت النفوس بعزةٍ نحو العلاء لأجل حُلم يُفتدى بل مذ تجمعت العقولُ بحكمةٍ حوتِ التشاور والتناصح والهُدى فتجسدت رغبات شعبٍ شامخٍ قد قاده شهم فبورك زايدا وتكاتفت كل المشاعر عندها حول اتحادٍ صاغ عهداً ماجداً من حينها بدأ الزمان حكاية عادت لتحيا بعدما طال المدى غابت طويلاً فاستعاد حضُورها اشراقة والحسن وضاءٌ بدى فبها تمازجت المروج بزهرها وعبيرها الفواح مع قطر الندى وبها تناغمت الطيور بلحنها وتمايلت انغام قمريّ شدى وبها تلألأت الرمال بشمسها فكأن ترب الأرض للتبر ارتدى ولها تجاوزت الأطايب حسنها ومضت تروم تساميات تقتدى فتعانقت عذب المباهج حينها مع أمنيات تعاضُد فيها اهتدى مكتوم صنو المجد للخير الذي أهداه باسم الرمز فخراً راشدا نسل الكرام محمد بريادة أضحى جناها ندوة فيها غدا للعلم قدر يقتضيه ورفعة يبني بها الابداع أسمى مُنتدى ترقى بها عبر الثقافة أمةٍ بالفكر لا ترضى لها درب الردى وغدت بلاد الخير جذر ترابط متماسكاً أضحى يمدُ روافدا متعمقاً فيه التطور ينجلي ليكون في ركب التقدم موقدا متأصلا تحيا السنون بعمره ليعيش ميراث الجدود مجسدا متجانسا ترقى الحضارةُ عنده متعهداً سبل الفضائل واردا متأملاً قد عاش في الزمن الذي أمضاه في درب التلاحُم رائدا وتقابلت من بعد حلمٍ رؤية مع واقع أضحى يصوغ شواهدا وتجذرت في كل جذوة خافق روح العطاء تشيع دعماً حاشدا وتكاملت بالعزم درسا ماثلا يرسي المآثر صنعة وقواعدا فتحققت بالصبر أروع قصةٍ قد بات هذا العصر فيها الشاهدا