يطيب لي أن أقف أمامكم نيابة عن اخواني المكرمين في جائزة راشد للتفوق العلمي، هذه الجائزة التي أصبحت علامة بارزة في مسيرتنا الوطنية فنحن أبناء هذا الوطن المعطاء، نشعر بثقل الأمانة الملقاة علينا، ونحن نقف أمامكم بعد سنوات من الجهد والبذل والعطاء من أجل التحصيل العلمي المتفوق تحدونا في ذلك أهدافنا السامية من أجل تسخير ما تعلمناه لخدمة وطننا ودولتنا وأمتنا متمثلين مسيرة قادتنا الأوائل وسائرين على نهج باني النهضة الحديثة لدولتنا صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظه الله. إن التفوق والتميز هما سمة العصر الذي نعيشه فنحن في وقت لا يقنع بالجهد القليل، ولا بالمترددين، وانما يعطي كل اهتمامه للتفوق والسعي نحو الأفضل، من أجل بناء مجتمع يزاحم الأمم الأخرى في صفوف التقدم، ولن يتحقق ذلك إلا بالعلم والعمل فنحن أبناء أمة رائدة في مسيرة الحضارة الإنسانية، وضعت بصماتها بصورة واضحة في التاريخ البشري، بما حملت من فضائل وقيم وعلوم ومعارف وما تأخرنا عن ركب الحضارة إلا يوم أن تخلينا عن ذلك، ولذا فان السعي لاكتساب مواقع متقدمة يتطلب منا أن نبذل أقصى جهد من أجل التحصيل العلمي والمعرفي، وان نبحث عن كل جديد ومفيد ونسخره لخدمة بلادنا وأن نضيف عليه من ابداعنا وتفوقنا ما نستطيع، ونحن اليوم نشعر بهذا الدور المطلوب منا تجاه وطننا وأبناء شعبنا. لقد كان لرعايتكم الكريمة واهتمامكم المتواصل بجائزة راشد للتفوق العلمي الأثر الكبير في تحريك هممنا نحو بذل المزيد من الجهد والعمل لنقابل هذا الاهتمام الكبير مجددين العهد على أن نبقى أوفياء لمسيرة النهضة المباركة التي تشهدها بلادنا الفتية ومجددين العهد كذلك على أن نسخر كل ما أوتينا من علم ومعرفة للإسهام في البناء الوطني المجيد منطلقين من اصالتنا وانتمائنا الاسلامي والعربي، متسلحين بكل جديد في عالم المعرفة الواسع، داعين اخواننا وزملاءنا الذين مازالوا على مقاعد الدراسة والبحث لبذل أقصى الجهد من أجل تحصيل أعلى المستويات العلمية حتى يحظوا بشرف هذا التكريم الذي نحظى به اليوم. لا يسعني في ختام كلمتي إلا أن أتقدم بالشكر والتقدير والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد ولراعي هذه الجائزة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع على اهتمامه ورعايته وتشجيعه لنا وللبحث والتفوق العلمي، ثم الشكر موصول الى ندوة الثقافة والعلوم التي فتحت لنا باب التكريم والاهتمام فلها منا كل التقدير والاحترام متمنين لها مزيدا من النجاح والتميز، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال «الدال على الخير كفاعله».