بتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تبرعت دولة الامارات بمبلغ 3.650 ملايين درهم لانشاء المقر الدائم للمنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم في الرباط. وكان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة، قد اهدى المنظمة مقر مكتبها في الشارقة على قناة القصباء. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي، الذي عقده محمد عبد الله فارس، الامين العام لمجلس امناء جائزة خليفة بن زايد للمعلم، رئيس المجلس التنفيذي للمنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة، الممثل الدائم لدولة الامارات، حيث اكد انه بدعوة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الاعلى، حاكم الشارقة، سوف تستضيف دولة الامارات، اجتماعات الدورة «22» للمجلس التنفيذي للمنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة «سيسكو» وذلك خلال الفترة من 22- 26 ديسمبر في قصر الثقافة بالشارقة. أعمال الدورة الجديدة واشار إلى ان اجتماعات الدورة «22» سوف تناقش جدول اعمال المجلس من خلال «12» بندا تتضمن تقريرا من المدير العام عن نشاطات المنظمة بين الدورتين الحادية والعشرين والثانية والعشرين ومشروع برنامج نشر الثقافة الخاصة بالسلام في افريقيا، الى جانب التقرير المالي وحسابات عام 2000 وتقرير لجنة المراقبة والتدقيق ومساهمات الدول الاعضاء في موازنة المنظمة ومعالجة اوضاعها المالية وفي جانب الامور الادارية والقانونية، سوف يتم الاطلاع على قرار المؤتمر السابع الخاص بتأسيس بناء ومقر خاص للمنظمة في الرباط وفتح مكاتب اقليمية في الدول الاعضاء الى جانب مناقشة مشروع انشاء قناة فضائية اسلامية كما سيناقش المؤتمر تعيين المدير العام المساعد وتعديل نظام الموظفين وانتخاب اعضاء لجنة المراقبة المالية وتحديد موعد انعقاد الدورة «23». وتحدث محمد عبد الله فارس خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في مقر الامانة العامة لجائزة خليفة، بأن دولة الامارات اصبحت عضوا فاعلا بالمنظمة بعد موافقتها على ميثاق المنظمة عام 1983، واشار الى أن المؤتمر العام الذي يتكون من ممثلي الدول الاعضاء يراعي في اختيارهم أن يكونوا من المختصين في التربية والعلوم والثقافة، يعقد المؤتمر العام في دورة عادية مرة كل ثلاث سنوات. انجازات المنظمة وعن الانجازات التي تحققت خلال الدورات السابقة، اكد عبد الله فارس، أن المنظمة حققت نجاحا وتطورا في اداء رسالتها الحضارية «على الرغم من الضائقة المالية» حيث بذلت خلال «19» سنة من تأسيسها جهودا كبيرة حالفها التوفيق في ادائها اسهاما منها في تطوير التنمية التربوية والعلمية والثقافية للعام الاسلامي وذلك من خلال التخطيط المستقبلي الاستراتيجي والتي شملت تطوير التربية في البلاد الاسلامية وتطوير العلوم التكنولوجية الى جانب استراتيجية العمل الاسلامي الثقافي في الغرب. وبالنسبة للمشروعات التي حققتها المنظمة اشار الى أن المنظمة وضعت تصورا لمشروعات تعمل على انجازها على مراحل مساهمة منها في تنمية العالم الاسلامي تربويا وعلميا وثقافيا ومن هذه المشروعات. البرنامج الخاص لمحو الامية وبرنامج التربية الاساسية لتكوين التنمية للموارد البشرية، وكتابة لغات الشعوب الاسلامية بالحرف القرآني حيث تم حتى الان انجاز تنميط كتابة 18 لغة افريقية وكذلك العمل على تطوير تدريس مناهج التعليم العلمي للمستويات الدراسية الاعدادية والثانوية والجامعة. وقد اصدرت المنظمة 345 كتابا ودراسة باللغات العربية والانجليزية والفرنسية في الموضوعات التي تدخل ضمن اختصاصها، اضافة إلى مجلة «الاسلام اليوم» والنشرة الاعلامية. مشاريع ثقافية واشار الى أن المنظمة قدمت مجموعة كبيرة من المنح الدراسية الى الطلبة من الدول الاعضاء والجاليات لمتابعة دراستهم في مختلف التخصصات حيث بلغ عدد هذه المنح 2250 منحة دراسية. الى جانب تقديم الدعم المالي والتقني في مجال اختصاصاتها من خلال ايفاد المدرسين ودعم المؤتمرات والندوات وتجهيزات المختبرات واضافة الى أن المنظمة تتعاون مع المنظمات الدولية من خلال اتفاقات بلغ عددها «106» اتفاقات للتعاون في شتى المجالات وهي ايضا طرفا في المؤتمرات الدولية منها، المؤتمر العالمي للتربية للجميع، المؤتمر العالمي للمعرفة، مؤتمر التعليم التقني والمهني، المؤتمر العالمي للعلوم والتكنولوجيا. الخطة المستقبلية وعن الخطوط العريضة لخطة العمل الثلاثية لغاية عام 2003، اشار عبد الله فارس، الى أن الخطة تشمل 187 برنامجا بالاضافة الى (11) مشروعا حضاريا موزعة على خمسة حقول في مجال التربية تتناول خصوصيات التعليم في الدول الاسلامية، محو الامية، التعليم النافع، التعليم في خدمة التنمية المستديمة، التربية ومواكبة العصر، وترتكز هذه الحقول على عدة محاور منها التربية الاسلامية، المدارس القرآنية، المدارس العربية الاسلامية، اللغة العربية ولغات الشعوب الاسلامية، المناهج والكتب، محو امية المرأة من حيث الاهداف والنبى التنظيمية، طرق التعليم والتعلم، المعلم والادارة التربوية، التعليم المؤهل للشغل، التربية البيئية والصحة، التربية وحقوق الانسان، تعليم الفئات ذات الاحتياجات الخاصة. وسوف تضم برامج التربية مشروع انشاء اقسام للثقافة الاسلامية واللغة العربية ولغات الشعوب الاسلامية بالجامعات والمعاهد. وانشاء مركز التكوين المستمر في مجال اللغة العربية في الدول غير الناطقة بها. واكد أن المنظمة تناولت موضوع الثقافة والاتصال من خلال التراث الفكري المنقول والابداع الادبي والفني والاستثمار في مجال الثقافة والقدرات التقنية والبشرية للاتصال الجماهيري. وفي مجال التعاون والعلاقات الخارجية عملت المنظمة على تطوير المؤسسات التربوية والعلمية والثقافية في القدس الشريف وسراييفو، حيث تعمل المنظمة حاليا على متابعة تنفيذ اتفاقات التعاون مع المنظمات العربية والاسلامية نحو ايجاد تصور جديد للشراكة والتعاون والمعالم الاثرية الاسلامية والتراث الفكري الاسلامي في القدس والتأكيد على قدرات العالم الاسلامي في مجال التمكن من المعرفة من اجل التنمية وذلك من خلال النوعية فتحديات عصر المعلومات حشد مصادر المعلومات وتطوير الموارد ووسائل المعلومات في المنظمة.