أكد الدكتور حسن علي عبدالرحمن استشاري الامراض الجلدية والتناسلية ورئيس تحرير مجلة الخليج للامراض الجلدية والتناسلية ان دولة الامارات بشكل خاص ودول الخليج بشكل عام قطعت شوطا كبيرا في علاج العديد من الامراض الجلدية التي كانت تعتبر في السابق من الامراض المستعصية مثل الصدفية والبهاق. وشدد الدكتور حسين على ضرورة قيام وزارة الصحة بوضع أسس رقابية صارمة على مراكز وصالونات التجميل وعدم السماح لها بعلاج الامراض الجلدية مؤكدا ان الجلد يعتبر من اكثر المناطق الحساسة في جسم الانسان وان اي استخدام خاطئ للادوية او المستحضرات التجميلية قد يؤدي الى مضاعفات وتشوهات خطيرة لجلد الانسان. واوضح ان المستحضرات التجميلية والعلاجية التي تباع في الاسواق خارج نطاق رقابة وزارة الصحة تحتوي على تركيزات مخفضة جدا لأن الشركات المصنعة لهذه المستحضرات ملزمة بموجب القانون الدولي بعدم استعمال مواد مركزة تؤثر على وظيفة الخلية وفيما يلي تفاصيل ما دار في الحوار: ـ بداية ما هي اكثر امراض الجلد شيوعا في الامارات ودول الخليج وهل تم بالفعل اكتشاف علاج شاف لبعض الامراض المستعصية؟ ـ امراض الجلد في الدولة ودول الخليج تتشابه مع الامراض الموجودة في مختلف دول العالم ولكن بنسب متفاوتة نتيجة للظروف المناخية فمثلا في اوروبا والولايات المتحدة تنتشر سرطانات الجلد بكثرة وهي من الامراض الخطيرة بينما نجد ان نسبة انتشار هذه الامراض في دول الخليج وباقي الدول العربية بشكل عام محدودة جدا لأن طبيعة الجلد عندنا لديه مقاومة اكثر لاشعة الشمس. على مستوى امراض الجلد التي كانت تعتبر في السابق من الامراض المعدية مثل الفطريات والطفيليات اصبح الآن لها علاج حاسم ومتاح في معظم الدول، وعلى مستوى امراض الجذام هناك الآن طرق جديدة للتعامل معها تتم وفق احدث الطرق التي تتبناها منظمة الصحة العالمية وموجودة في معظم الدول العربية، وبمعنى اننا قطعنا شوطا كبيرا في علاج معظم الامراض الجلدية. ـ هل هناك تخصصات في الامراض الجلدية كما في غيرها من الامراض؟ ـ امراض الجلد كانت في السابق فرعا من فروع الامراض الباطنية ولكنها الآن اصبحت تنافس اكبر الاقسام واصبح هناك تشعبات وتخصصات فرعية فهناك مثلا الامراض الجلدية العامة والامراض الجلدية الخاصة بالتجميل وانسجة الجلد وجراحة الجلد وعلاج الجلد بالاشعة، ومن هنا يمكن القول بأن تجميل الجلد بعمومه اصبح الآن يأخذ وضعه الطبيعي وبشكل ملفت للنظر سواء أكان ذلك للرجل او المرأة لأن الجمال او التجمل او التجميل لم يعد فقط موضة وانما مهم للحياة الاجتماعية والاقتصادية للشخص فاذا كان شكل الانسان جيدا تكون حياته الاسرية افضل وحصوله على العمل اسهل وثقته بالنفس تكون اكبر. ـ وما هو الجديد عالميا في علاج امراض الجلد؟ ـ التركيز الآن ينصب على وقف السنوات البيولوجية للانسان بمعنى انه مع الاقتراب بتقدم الانسان في العمر «العمر الزمني» لكن يجب ان نمنع تقدم العمر البيولوجي بمعنى ان نبعد الانسان عن العجز كلما تقدم به السن وهذه الفكرة بدأت بكيفية المحافظة على جميع اعضاء الجسم كلها دون استثناء لأن متوسط العمر لدى الانسان من الناحية العلمية يفترض ان يكون 120 سنة ولكن شريطة المحافظة على جميع اعضاء الجسم. ـ يلاحظ بأن هناك مستحضرات تجميلية تباع في الاسواق دون رقابة فما هي حقيقة هذه المستحضرات؟ ـ مستحضرات التجميل تنقسم الى قسمين مواد طبية ومواد تجميلية، ولو نظرنا الى تركيبة هذه المواد نجد انها نفس الشيء وكمثال على ذلك فيتامين سي يستعمل في الطب كدواء وتستعمله شركات التجميل في مركباتها والمواد التي تستعمل لتبييض الجلد هي مادة واحدة تستعملها شركات التجميل وشركات الادوية ولكن ما الفرق بين قضية التجميل والطب. هناك قانون دولي يحظر على الشركات المصنعة لمواد التجميل استعمال مواد مركزة تؤثر على وظيفة الخلية بمعنى ان الشركات المصنعة للمواد التجميلية تستخدم تركيزات مخفضة جدا لا تؤثر على وظيفة الخلية وبمعنى ان فائدتها قليلة جدا ولكنها بالتالي تركز على بيع الاحساس اكثر من الفعالية مثل رائحة المرهم وعلبة المرهم وطريقة التغليف. الفارق بين المواد التجميلية والمواد الطبية هو ان المواد التجميلية تخرج من المصنع الى السوق مباشرة بينما المواد الطبية من المصنع الى وزارة الصحة قبل السوق، ومن هنا يمكن القول بأن الشخص الذي يبحث عن الديكور يذهب لبيوت التجميل اما الشخص الذي يبحث عن العلاج فانه بالتأكيد سيذهب الى الطبيب. للاسف هناك ظاهرة منتشرة الآن في الدولة بل وفي معظم الدول العربية وهي الصالونات او البيوت الخاصة بالتجميل ويعمل بها اناس عاديون ربما لا يملكون ادنى فكرة عن امراض الجلد ولا حتى عن المستحضرات التي يستخدمونها ويلحقون بالمترددين على هذه المراكز مضاعفات وتشوهات جلدية كبيرة وبالتالي لابد من وضع اسس رقابية صارمة على هذه المراكز وعدم السماح لها بعلاج الامراض الجلدية.