اكد الدكتور احمد الحطاب الامين العام المساعد للاتحاد الاسلامي في امريكا الشمالية ومدير عام مؤسسة الاتحاد للتنمية في الولايات المتحدة الامريكية أن اكثر من 10 ملايين مسلم يعيشون الان في امريكا وأن ما يدعيه البعض من أن عدد المسلمين لا يتجاوز 2 مليون مسلم ليس له اساس من الصحة ويستند في ذلك الاحصائيات غير صحيحة. واشار الى وجود نحو 500 مدرسة اسلامية لتحفيظ القرآن الكريم والعلوم الدينية والشرعية في الولايات المتحدة الان وان هناك تفكيرا في بناء مدارس اسلامية نظامية بدوام يومي. وقال الدكتور الحطاب في المحاضرة التي ألقاها امس في مركز زايد للتنسيق والمتابعة تحت عنوان «المسلمون في امريكا واحداث 11 سبتمبر.. الافاق والتحديات» أن الوجود الاسلامي في امريكا هو تمثيل لكل ثقافات ومشارب الامة الاسلامية ويعكس البعد العالمي للاسلام ورسالته الخالدة ويمثل من التقدم والثراء ما يجعله نموذجا متميزا وعالميا لرسالة الاسلام الحقيقية ويكفينا أن نعلم أن هناك في الولايات المتحدة الان نحو 150 الف عالم مسلم يعملون في مختلف المجالات العلمية مثل الطلب والكيمياء والهندسة والفضاء وغيرها. وتحدث حول قضية الحوار مع الاديان الاخرى قائلا بأن المؤسسات الاسلامية تهتم الان بمد الجسور وحسن الجوار وانها جزء لا يتجزأ من البيئة التي تعيشها في الوقت الذي تحافظ فيه على اسلاميتها وقوميتها، كما اوضح أن نصف المسلمين الامريكيين هم امريكيون بالمولد ما يجعل البعد الاسلامي متميزا في هذا الجانب، وأن اكثر من 85 في المئة من قيادات العمل الاسلامي داخل الجامعات الامريكية هم من ابناء الجيل الذين ولدوا في امريكا. كما أن الوجود الاسلامي في امريكا بدا يعي دوره السياسي وبدا الاسلام يبرز ويتعامل مع البيئة على انها بيئته وانه لابد أن يكون له فيها تأثير ومشاركة والتحام، وبجود الاسلام في امريكا فقد حشد ولاول مرة قرابة 3 ملايين صوت مسلم ككتلة واحدة في الانتخابات الامريكية الاخيرة. وكان للوجود الاسلامي دور ملحوظ في الانتخابات الاخيرة وهو يعد نفسه اليوم للانتخابات القادمة وسيستفيد من تجربته واخطائه، كما اشار الى أنه قد تم ترشيح اكثر من 700 مسلم ممثلين للحزب الجمهوري والديمقراطي لمناصب مختلفة تتراوح ما بين مندوبي مؤتمرات الى عضوية الهيئات التشريعية والكونجرس وقد فاز منهم 152 مرشحا في بداية مرحلة طويلة للمشاركة السياسية للمسلمين في امريكا.وعن النظرة الامريكية الرسمية للوجود الاسلامي في امريكا اوضح الدكتور الحطاب انه الان وفي كل مناسبة دينية للمسلمين توجه الادارة الامريكية التهنئة للمسلمين واصبح لفظ وتعبير رمضان تعبيرا متعارفا عليه في الدوائر الحكومية والمدارس الحكومية في امريكا كما اشار الى أنه في الجيش الامريكي اكثر من عشرة ائمة مسلمين الان وهناك اكثر من 20 الف رجل وامرأة داخل الجيش الامريكي في قطاعات مختلفة من المسلمين يمارسون حقوقهم صوما وصلاة وعبادة وقد تم الاحتفال قبل بضعة اشهر باصدار اول طابع بريدي يعبر عن مناسبة اسلامية ويحمل عبارة «عيد مبارك» وذلك بعد الاف الرسائل التي وجهها اطفال مسلمون في امريكا الى مكاتب البريد في امريكا وتم توزيع اكثر من (75) مليون طابع. كما أن موائد الافطار في البنتاجون والبيت الابيض جاءت بعد سنوات من التواصل بين المسلمين والمجتمع الامريكي، والرئيس كلينتون في حديثه الى الامم المتحدة يقول: أن الوجود الاسلامي الذي عرفناه من خلال الوجود الاسلامي في امريكا بعيد كل البعد عن مظاهر العنف والجريمة التي تلصق به، ويقول أن الاسلام اسرع الديانات انتشارا، والان فأن كل القراءات تؤكد أن الوجود الاسلامي في امريكا اصبح ثاني اكبر تجمع ديني وعقائدي في القارة الامريكية. وحول تأثيرات احداث 11 سبتمبر على المسلمين في امريكا قال الحطاب في الوقت الذي انهار فيه المبنيان احسسنا أن هذا البناء الهائل للاسلام ينهار مع انهيار هذه الابنية وبعد دقائق من الحادث اصدرت الجماعات الاسلامية بيانا ادانت واستنكرت فيه هذا الحادث واكدت براءة الاسلام من كل ما يلصق به وطالبت اجهزة الاعلام أن تلتزم اسباب الحياد والحكمة حتى يتبين من وراء الحادث وتم دعوة جميع المسلمين من اطباء ومهندسين وغيرهم ليذهبوا الى مكان الحادث ليشاركوا بالحديث وفتحت صناديق التبرعات. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: