شارع شمل الرمس هو أحد الشوارع المهمة مروريا في امارة رأس الخيمة وتأتي تلك الأهمية من كونه منفذا يؤدي إلى العديد من الأماكن المهمة وفي مقدمتها المنطقة الصناعية بخور خوير والمنطقة الحرة وميناء صقر، فضلا عن القرى العديدة المكتظة بالسكان والمترامية على جانبي الطريق. وفي الآونة الأخيرة فاجأ الشارع إدارة المرور والترخيص بأنه الأخطر ويمكنه أن يكون مسرحا لحوادث مرورية يومية. ويقول سائقو السيارات عندما نتجه للسير على شارع شمل الرمس فانه يتعين علينا ان نكون مهيئين لكل شيء خطر مثل التصادم والدهس والتدهور بل والموت وفي امارة رأس الخيمة يوجد 11 شارعا تتوزع عليها حركة السيارات وقد شهدت خلال الاشهر العشرة الماضية 452 حادثا مروريا أسفرت عن مصرع 24 شخصا ولكن شارع شمل الرمس استحوذ على نسبة 7.6% من مجموع تلك الحوادث أي ما يعادل 63 حادثا كما شهد خمس حالات وفاة. ويعترف الرائد حسن سعيد الجيدا رئيس قسم الحوادث المرورية بوجود جملة من العيوب على شارع شمل الرمس ويقول: باعتقادي ان هذا الشارع فقد صلاحيته المرورية وبالتالي يتعين انشاء شارع بديل عنه يتمتع بكل المواصفات المؤهلة ليكون آمنا أمام حركة السيارات. ويضيف من الأمور المهمة التي يجب مراعاتها عند انشاء طريق بديل بين شمل والرمس هي ان يكون كل من اتجاهي الشارع يتسع لثلاثة ممرات اضافة لتوفير كل متطلبات الحيطة والحذر نظرا لان الشارع وهو حيوي ويعج بكل انواع السيارات يمر الى جوار العديد من المساكن والمحال التجارية والورش والكراجات مما يجعله عرضة لحركة عبور وازدحام بشري على جانبيه في كل الأوقات. وبات من المألوف مشاهدة أو سماع سيارات الاسعاف وهي تتحرك على عجلة من أمرها جيئة وذهابا فوق شارع شمل الرمس. ويوضح الرائد الجيدا انه ما من يوم إلا وكان شارع شمل الرمس مسرحا لحادث مروري. ويقول كل الظروف مواتية لوقوع الحوادث فأرضية الشارع لا تخلو من الحفر والتعرجات التي تعيق السائقين وتمنعهم من السيطرة على سياراتهم ولذلك تقع الحوادث. وتشكل حركة الشاحنات على شارع شمل الرمس مكمن الخطورة التي تتهدد حياة الناس وممتلكاتهم. ويقول الرائد الجيدا ان خطورة الشاحنات تأتي من انها حين تسير على شارع غير مستقيم السطح وهي محملة بالمواد الصناعية والاحجار تكون كطراد فوق الماء يعلو تارة ويهبط تارة أخرى مما يؤدي لتساقط جزء من الحمولة وتبلغ تلك الخطورة ذروتها عندما يحاول سائق الشاحنة تفادي الحفر بالدخول الى الجهة اليسرى مما يجعل سائقي السيارات الاخرى في مأزق حقيقي يتعذر النجاة منه بسلام ويضاف الى ذلك خلو الشارع من الاكتاف التي تساعد الشاحنات على الوقوف في الظروف الطارئة. ويبدو ان مشكلة شارع شمل الرمس قد وصلت الى أسماع الجهات المعنية بالطرق ولذلك قامت بأعمال محدودة لاصلاح العيوب الكثيرة التي يعاني منها ومن بينها عمل حاجز حديدي يفصل بين جانبي الطريق. ويعترف المسئولون في ادارة المرور بأن الحاجز الحديدي لعب دورا مهما في الحد من الحوادث المرورية من نوعية اصطدام السيارات مع بعضها البعض. ويقول الرائد الجيدا: قبل اقامة الحواجز التي تفصل بين جهتي طريق شمل الرمس كانت السيارات تتناطح مع بعضها البعض ولكن في هذا الوقت اقتصرت الحوادث المرورية على التدهور والدهس والانحراف والاصطدام بالحواجز الحديدية. ومن الواضح ان شارع شمل يعد الآن الأكثر ازدحاما بحركة السير في امارة رأس الخيمة. ويقول الملازم قضيب عبدالله الزعابي بقسم الحوادث المرورية حينما نعلم بأن هذا الشارع هو المنفذ الوحيد الى أكثر المناطق ازدحاما بالسكان ويمر الى المناطق الصناعية المهمة مثل خور خوير وميناء صقر والمنطقة الحرة اضافة الى المناطق العمانية المجاورة فانه حينئذ يكون الازدحام المروري شيئا طبيعيا. ويضيف المشكلة الأخطر في كل ذلك هي ان الشارع لم يعد قادرا على استيعاب الكم الهائل من السيارات التي تتحرك عليه أضف الى ذلك ان الشارع مكشوف الجانبين الأمر الذي يتيح الفرصة أمام الناس ليعبروا من كل المواقع مما يؤدي لمزيد من حوادث الدهس ولكن شارع شمل الرمس ليس هو المسئول الوحيد عن كل المآسي المرورية وانما يلعب سائقو السيارات أيضا دورا مهما في وقوع الحوادث المرورية المروعة. فالسرعة المقررة على الشارع يجب ألا تتعدى الثمانين ومع ذلك فان السائقين وبخاصة الشباب يتجاوزون هذه السرعات. ويقول الملازم قضيب لا أرى سببا منطقيا يدفع سائقي السيارات الى الاسراع على شارع مملوء بالحفر والعراقيل من الناس والحيوانات. وكما هي حال الكثيرين فان الملازم قضيب يطالب بتغييرات جذرية لشارع شمل الرمس بحيث يكون مهيئا لاستيعاب الضغط المروري الهائل. ويقول: بات ضروريا انشاء شارع خاص بالشاحنات يمر خارج الاحياء السكنية والاسواق. ومن جانبه يطالب أحمد الكاسب بادخال تحسينات شاملة على الطرق في رأس الخيمة. أما أحمد العربي فيقول أؤيد الآراء التي تقول ان 90% من طرق رأس الخيمة خارج الصلاحية لحركة سير آمنة. ويضيف لهذا السبب فان الكثير من الحوادث يكون وراءها الشارع نفسه. ويستطرد قائلا من المعلوم ان الشوارع الموجودة حاليا عمرها أكثر من ثلاثين عاما ولذلك فهي أقل كفاءة وسعة أمام حركة المرور النشطة الحالية ولا يمكن اصلاحها بأعمال الصيانة ومن وجهة نظري فان اللجوء لانشاء طرق بديلة هو العمل المفيد لتحقيق حركة مرورية خالية من المشاكل. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: