ابتكر المهندس راشد محمد المطوع رئيس قسم المشاريع والصيانة في مجلس الاعمار نظاما معدلا لتصريف المياه المحتبسة ما بين الطبقة العازلة وبلاط أرضيات الحمامات والمطابخ عبر عمل اطار دائري بفتحات علوية يحيط بمصيدة الصرف الأرضي تم تعديله وتصنيعه محليا، واطلق على الابتكار الجديد «نظام التصريف الآمن». واكد رئيس قسم المشاريع والصيانة في مجلس الاعمار ان الدراسات التي أجريت الفترة الماضية على ظاهرة تشرب جدران الحمامات والمطابخ بالماء وتأثر الطبقة الخارجية والطلاء بالتسرب المستمر للمياه بينت ان استخدام مصيدة الصرف الأرضي التقليدية يتسبب في احتجاز المياه المتسربة، دون ان يتيح منفذا لتصريف المياه التي تتسرب إلى اسفل أرضية الحمام من خلف الحوض أو من بين فواصل بلاط الارضية، الامر الذي يؤدي إلى بقاء المياه المتسربة راكدة ومحصورة أسفل بلاط أرضية الحمام، وفوق عازل المياه للارضية، وبدوره يتحول الجزء السفلي من أرضية الحمام إلى خزان حاجز للمياه بسبب العزل الكامل لأرضية الحمام، ومع مرور الوقت وزيادة تسرب المياه تبدأ المياه في الحركة بسبب الخاصية الشعرية وصعودها إلى الجدران الجانبية أو تسربها باستمرار عبر بلاطة الارضية متسببة في اشكالات فنية، منها تلف الجدران وتلونها باللون الاخضر من الخارج جهة الحمامات والمطابخ كما هو شائع في كثير من المباني، وهي ظاهرة نتجت عن نمو الطحالب بسبب رشح المياه، فضلا عما يؤدي اليه استمرار المياه بالتدفق إلى الجدران من ضرر بالغ بالاجزاء الخرسانية وصدأ حديد التسليح، ناهيك عن الازعاج الذي من شأنه ان ينتج عن توقف استخدام الحمام خلال فترة صيانة واصلاح التسرب. وأضاف ان مجلس الاعمار اولى الدراسة اهتماما كبيرا خصوصا وانها تعنى بحل واحدة من ابرز المشكلات القائمة في المساكن الحديثة وقد شمل الموضوع من كافة ابعاده، وبين ان المشكلة القائمة تنحصر في المياه المحتبسة ما بين الطبقة العازلة وبلاط أرضيات الحمامات والمطابخ، وعليه فقد تم تصميم وتعديل ميكانيكية النظام باضافة اطار دائري تم لصقه كهربائيا في منتصف مصيدة الصرف الارضي، كما تم عمل فتحات أعلى الاطار الدائري، بالاضافة إلى لصق انبوب صرف ثابت أسفل الاطار الدائري ليتم توصيله بخط الصرف الرئيسي إلى الخارج. وأوضح المهندس راشد محمد المطوع أنه على ضوء ما تبلور من حلول تم البدء في اجراءات التطبيق التجريبي المبدئي من خلال اعداد الرسومات التوضيحية للنظام، واجراء التعديلات الهندسية المطلوبة على وصلة مصيدة الصرف الارضي في الورشة، والبدء في التجارب الفنية على الوصلة المعدلة وأخذ الملاحظات الفنية وتعديل العينة بموجب الملاحظات، ثم استكمال تصنيع النموذج الاول من وصلة مصيدة الصرف، كما تم بعد ذلك انشاء نموذج حمام مصغر، واجراء التجارب الفنية عليه لتحديد مسار المياه المتسربة وفحص ميكانيكية وعمل النظام الجديد، مشيرا إلى انه بعد التأكد من نجاح التجربة العملية على النموذج المصغر للحمام تم اقرار البدء بتطبيق النظام الجديد باستخدام وصلة مصيدة الصرف الارضي الجديدة في مشاريع مجلس الاعمار، وتم متابعة تطبيق النظام وتركيب الوصلة الجديدة بالتعاون مع مقاول الاعمال الصحية، حيث تم التأكد من سهولة التركيب، واستيعاب مهندس المشروع للنظام المعدل وفكرته. وقال انه بتطبيق الابتكار الجديد وتركيب الوصلة الجديدة تم ايجاد حل لاحدى المشكلات المتكررة، والمتمثلة في تسرب المياه نتيجة تراكمها أسفل بلاط الارضية، وبالتالي فان النظام الجديد يؤدي إلى خروج أية مياه تتجمع عبر الفتحات التي تم ايجادها في الوصلة الارضية بوجود ميول في الارضية. وتحدث رئيس قسم المشاريع والصيانة في مجلس الاعمار عن تأثيرات وفوائد تطبيق نظام التصريف الآمن قائلا انه سوف يؤدي إلى منع حدوث تسرب المياه في أرضية الحمامات والمطابخ كما ان له انعكاسات ايجابية على الملاك والمستأجرين على حد سواء منها توفير مباني ذات فائدة اضافية وقيمة قصوى متمثلة في الجودة العالية والمحافظة على المظهر الجمالي الخارجي الخالي من الآثار السلبية الناتجة عن تسرب الرطوبة ورشحها على الجدران الخارجية للمبنى. كما اوضح بأن عدم الحاجة المستقبلية إلى أعمال صيانة هذه الحمامات سيؤدي إلى تقليل تواجد وحركة مجموعات الصيانة ومعداتها وسياراتها وبالتالي تقليل تكاليف الصيانة. وسيؤدي الوفر الذي سيتحقق للملاك نتيجة تقليل كلف أعمال الصيانة إلى تأثير ايجابي على القيمة الاستثمارية للمباني وبالتالي امتداد التأثير الايجابي للاقتصاد الوطني كما ان عدم وجود ترسبات في ارضيات الحمامات والمطابخ سوف يؤدي إلى المحافظة على الاجزاء الخرسانية وعدم صداء حديد التسليح، وبالتالي اطالة عمر المبنى الافتراضي الذي سيقود بالتالي إلى المحافظة على القيمة الاستثمارية للمالك وبالتالي النفع على الاقتصاد الوطني. كما سيتمتع مستأجر الوحدة السكنية باستخدام متواصل للحمامات بدون الحاجة إلى اغلاق الحمام للصيانة وما يتبعه من مضايقات وازعاج راحة المستأجرين وبالتالي بقاء المستأجرين في المبنى وعدم ضجرهم من المبنى الامر الذي يتبعه احتمال ترك المستأجر للوحدة السكنية نتيجة تكرار الحاجة لاغلاق الحمام للصيانة مما يؤدي إلى خسارة المالك دخل الوحدة السكنية اثناء بقائها خالية بدون مستأجرين. وتطرق المهندس راشد المطوع إلى التأثيرات المالية للنظام الجديد حيث ذكر بأن تكلفة تصنيع الوصلة الجديدة بلغت 32 درهما، فيما تبلغ كلفة صيانة حمام واحد تعرض لتسرب في المياه الارضية في حدود 5 آلاف درهم شاملة تكاليف ازالة الاطقم الصحية واعادة تركيب اطقم جديدة وازالة بلاط الارضيات واعادة تركيب بلاط جديد وازالة العازل عن المياه وعمل عزل جديد للارضيات، ويتضح مما سبق ان «نظام التصريف الآمن» يحقق وفرا ماديا مباشرا حيث ان اضافة مبلغ 32 درهما وفر قيمة الصيانة البالغة 5 آلاف درهم.، فضلا عن الحصول على مبان ذات كفاءة عالية لأن قلة الحاجة لاعمال الصيانة المتكررة في المبنى تزيد من ديمومة وعمر المبنى، كما يؤمن النظام الراحة والطمأنينة للمستأجرين نتيجة استخدام المستأجر المتواصل للحمامات بدون انقطاع أو الحاجة إلى أعمال صيانة، عدا عن تقليل الاستهلاك لمواد البناء، والمحافظة على البيئة.