اعطى قرار الجمعية العمومية غير العادية لمصرف الامارات الصناعى فى مايو الماضى برفع راسمال المصرف من اربعمائة مليون درهم حاليا الى مليار درهم على فترة ست سنوات تبدأ اعتبارا من العام المقبل 2002، وتنتهى فى عام 2007 بمعدل زيادة سنوية تبلغ مائة مليون درهم مؤشرا قويا على مدى تطور الخدمات التمويلية والتنموية التى يقدمها مصرف الامارات الصناعى عمقا وشمولا منذ انشائه عام 1982 ليكون اداة مهمة فى انماء دولة الامارات وتنويع هيكلها الانتاجى. وكان قد تم فى عام 1999 زيادة رأس مال البنك المدفوع من 200 مليون درهم الى 400 مليون درهم خلال العام الماضى 2000 بحيث رفع راسمال المصرف الى 300 مليون درهم فى عام 1999 والى 400 مليون درهم فى عام 2000 تملك الحكومة الاتحادية حاليا نسبة 51 بالمئة من راسمال المصرف اي 202 مليون درهم وتملك النسبة الباقية مجموعة من المؤسسات والمصارف والشركات الاخرى هى بنك ابوظبى التجارى وبنك المشرق وبنك الامارات الدولى وبنك دبى الوطنى المحدود وبنك الشارقة الوطنى وبنك الشرق الاوسط المحدود وشركات العين الاهلية للتامين وابوظبى الوطنية للتأمين ودبى وعمان والظفره للتامين وبنك الامارات للاستثمار. وكانت الحكومة قد وافقت كذلك على الاستمرار فى تحويل الجزء المتبقى من قيمة القرض الحكومى للمصرف الصناعى بمبلغ مليار درهم بحيث وصل الى 500 مليون درهم مما ساهم فى رفع قدرة المصرف الصناعى على اداء مهامه. تحقيق الأهداف وقد سعى المصرف الصناعى منذ تأسيسه فى عام 1982 الى تحقيق الاهداف المرجوة من انشائه على الصعيدين المالى والتنموى بكل السبل المتاحة الا ان هذه الزيادة المتوالية والمستمرة فى رأسمال البنك والتى سوف تضاعف رأسماله خمس مرات سوف توفر له قدرة تمويلية كبيرة تتيح له المساهمة بصورة فعالة فى توفير تنمية صناعية مرغوبة اكدت اهميتها البيانات المصرفية الخاصة بحجم الائتمان المصرفى المقدم للصناعات الذى ارتفع من 51 مليارات درهم عام 1995 الى 88 مليارات درهم عام 1999 والى ما يزيد على 10 مليارات درهم العام الحالى. وقد جاء قرار زيادة رأس المال بعد ملاحظة التغيرات التى طرأت على هيكل الصناعات التحويلية بالدولة والذى تمثل فى الاتجاه خلال السنوات الاخيرة الى التركيز على المشاريع الصناعية المتوسطة والكبيرة التى تتطلب حجما اكبر من التمويل بعد ان كان التركيز فى مراحل سابقة من قبل المستثمرين على الصناعات الصغيرة وهذا ما ادى الى وضع استراتيجية شامله للمرحلة المقبلة ترتكز على ثلاثة محاور تشمل تعزيز نشاط المصرف وتفعيل دوره وتقديم خدمات جديدة والدخول فى قطاعات اقتصادية جديدة وبمعنى اخر فان هناك علاقة وثيقة بين زيادة رأسمال المصرف وهذه الاستراتيجية الجديدة الشاملة لتوفير الآلية المناسبة لتنفيذ هذه الاستراتيجية ووضعها موضع التطبيق العملى. توسيع نشاط المصرف وفى هذا الاطار فقد قرر مجلس ادارة المصرف فى ابريل الماضى استجابة لمتطلبات التنمية بالدولة وبهدف توسيع انشطة المصرف اعتماد وتقديم خدمتين جديدتين تتمثل الاولى فى تمويل شراء مشروع صناعى قائم او حصة فيه فى حين تتمثل الخدمة الثانية فى تمويل شراء المواد الخام كجزء من متطلبات رأس المال العامل للمنشآت الصناعية. ويعد المصرف الصناعى نفسه للقيام بدور اكبر فى التنمية ويجرى حاليا انشاء مبان جديدة خاصة بالمصرف فى كل من ابوظبى ودبى وقد اعدت الدراسات الخاصة بهذه المبانى من قبل اربعة استشاريين تم اختيار احدهم لتنفيذها وقد لوحظ فى اختيار الموقع تناسبه مع مكانة المصرف بوصفه مؤسسة وطنية تقدم خدمات حيوية للقطاع الصناعى. وقد قدرت التكلفة الاجمالية لهذه المبانى بنحو 100 مليون درهم ووافق المصرف الصناعى على تقديم تمويلات جديدة خلال النصف الاول من العام الحالى بلغت 786 مليون درهم لستة مشاريع فى قطاعات صناعية مختلفة شملت قطاع المواد الغذائية والمنتجات البلاستيكية والملابس الجاهزة والكيماويات والبترول اضافة الى خمسة مشاريع اعتمدها مجلس الادارة بلغت قيمتها 795 ملايين درهم فى قطاعات المنتجات البلاستيكية والاثاث والصناعات الاخرى. وبذلك يكون عدد المشاريع التى تم تمويلها فى تلك الفترة 11 مشروعا بقيمة اجمالية بلغت 55ر86 مليون درهم فيما تبلغ القيمة الاجمالية لهذه المشروعات 627 مليون درهم. دراسات مستفيضة وقام المصرف الصناعى منذ انشائه عام 1982 بدراسة 518 مشروعا وافق على تمويل 269 مشروعا منها بقيمة تمويلات اجمالية 214 مليار درهم تشكل ما نسبته نحو 70 فى المائة من اجمالى الاستثمارات الكلية لهذه المشاريع التى تتجاوز ثلاثة مليارات درهم وقد ارتفعت القروض التى قدمها المصرف الصناعى فى عام 2000 بنسبة 124 لتصل الى 1785 مليون درهم مقابل 15886 مليون درهم فى عام 1999 ومن المتوقع ان تصل مجموع تمويلات المصرف الصناعى الى مايزيد على 200 مليون درهم قبل نهاية العام الحالى 2001. وقد اظهرت الحسابات الختامية للمصرف لعام 2000 مؤشرات ايجابية تتيح له امكانيات متزايدة للاستمرار فى تمويل المشروعات الصناعية بصورة مرضية وقد ارتفع صافى ارباح المصرف خلال عام 2000 بنسبة 23 فى المائة مقارنة بالارباح المحققة عام 1999 حيث بلغت 30 مليون درهم مقارنة بنحو 245 مليون درهم فى عام 1999. كما ارتفع صافى موجودات المصرف بمقدار 134 مليون درهم ليصل الى 11 مليار درهم فى نهاية العام الماضى وارتفعت حقوق المساهمين الى 5ر555 مليون درهم مقابل 4459 مليون درهم فى نهاية عام 1999 بزيادة نسبتها 24 فى المائة. وكان اداء المصرف متميزا لعدة سنوات سابقة سواء فيما يتعلق بالخدمات التنموية او اعداد البيانات والبحوث الا انه فى هذه المرحلة الهامة بصدد احداث تغييرات كبيرة بعد زيادة راسماله وتحديد استراتيجية عمله للمرحلة المقبلة كما شهدت ادوات عمل المصرف تطورا مستمرا بدليل التنوع الدائم فى طريقة الخدمات الانمائية والتسهيلات الكثيرة والمتنوعة التى قدمها للمستثمرين الصناعيين. وام