حكمت محكمة النقض الشرعية بنقض الحكم المطعون فيه من قبل النيابة العامة ضد «ت. م. ر» والقاضي ببراءتها من تهمة سرقة مال منقول ملك ع. م. أ، من داخل سيارته وقررت المحكمة احالة القضية الى محكمة الاستئناف التي كانت قد اصدرت الحكم غياباً على المتهمة لنظر القضية مجدداً من قبل قضاة اخرين. تعود وقائع القضية الى اتهام النيابة العامة بدائرة امارة الشارقة المطعون ضدها، ت. م. د، في 12 اغسطس من العام الماضي بسرقة المال المنقول المحول لـ ع. م. أ، من داخل سيارته وتمت احالتها الى محكمة جنح الشارقة الشرعية لمحاكمتها طبقاً لاحكام الشريعة الاسلامية والمادة 389/3 من قانون العقوبات الاتحادي وقد حكمت محكمة الجنح غيابياً ببراءة المتهمة من التهمة المسندة اليها فاستأنفت النيابة العامة الحكم واقرت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فطعنت النيابة العامة بالنقض في الحكم. وارجعت النيابة العامة الطعن في الحكم الى الفساد في الاستدلال وفي لغة الثابت بالاوراق حيث ان المطعون ضدها ث. م. د اقرت بسرقة الهاتف من منزل الساكن ولم تناقش المحكمة الدليل المستمد من اقوال المدعو م.ب أ، بحصوله على هاتف الشاكي من منزل المطعون ضدها وعلى ذلك فإن ما اسس عليه الحكم المطعون فيه قضاءه بالبراءة من اسباب لا يؤدي الى النتيجة التي انتهى اليها مستنداً الى ان المطعون ضدها عندما سئلت بمحضر الشرطة انكرت واقعة السرقة من السيارة واضافت بانها قامت فعلاً بسرقة هاتف متحرك من منزل الشاكي الذي تتردد عليه تباعاً في فترات مختلفة لتنظيفه ومن ثم تكون السرقة ثابتة في حقها ومخالفة الحكم لهذا النظم يوجب نقضه. وذكرت المحكمة في حيثيات حكمها: لما كانت النيابة قد اسندت الى المطعون ضدها سرقة المال المنقول المبين الوصف والقدر بالاوراق والمملوك لـ ع. م. أ، وذلك من داخل سيارته على النحو المبين بالاوراق وطلبت معاقبتها طبقاً لاحكام الشريعة الاسلامية والمادة 389/1 من قانون العقوبات الاتحادي الا ان محكمة اول درجة اولى برأتها مما اسند اليها وايد الحكم المطعون فيه هذا القضاء على سند من انكار المطعون ضدها لواقعة السرقة من السيارة لمحضر الشرطة وان اعترفت بسرقة الهاتف من منزل الشاكي الا ان الاخير لم يتهمها بهذه الواقعة الاخيرة وان النيابة العامة هي وشأنها في هذا الخصوص. وقالت المحكمة لما كان الاتهام المسند الى المطعون ضدها هو سرقة ذات الهاتف في الحالتين واذ انتهى الحكم الى تبرئتها من سرقته من السيارة فقد كان لزاماً عليه وفقاً لما ثبت له ان يعدل وصف التهمة بجعلها من المنزل بدلاً من السيارة اذ لا يعد ذلك واقعة جديدة غير التي وردت بأمر الاحالة الذي فيه الحكم المتهمة الى هذا التعديل ثم مناقشتها فيه وفيها للأدلة والقوانين المنسوبة اليها في هذا الخصوص وما قرره ع. ب. أ، بمحضر الضبط من سرقة الهاتف من منزل المطعون ضدها من اثر ومدى دلالة ذلك في ثبوت الاتهام قبلها واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظم فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه. ولذلك فقد حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وادلة القضية الى محكمة الاستئناف التي اصدرت الحكم لنظرها مجدداً مشكلة من قضاة اخرين. ابوظبي ـ ممدوح عبدالحميد: