أكد الدكتور عبدالمعطي يونس المدير الفني لمستشفى الشيخ خليفة بعجمان تطور الخدمات العلاجية التي تقدمها المستشفيات بالدولة مشيرا الى ان مستشفى الشيخ خليفة أدخل العديد من أدوات التكنولوجيا الحديثة في مجال الخدمات العلاجية، وذلك بربط جميع أقسام المستشفى والعناية المركزية بشبكة الانترنت وذلك بهدف متابعة الطبيب المختص حالة المريض داخل العناية في كل الأوقات، كما يتيح هذا النظام لمدير المستشفى متابعة حالات المرضى الخطرة، ويعتبر هذا النظام الأول على مستوى الدولة. جاء ذلك خلال الندوة الطبية التي أقيمت مساء الاربعاء الماضي بمجلس خليفة سيف المهيري بعجمان. حضر فعاليات الندوة محمد عبدالله الشيبة مدير منطقة عجمان الطبية وعدد من الاطباء المختصين الى جانب بعض الشخصيات العامة بعجمان. الطب الإسلامي استهل د. عبدالمعطي يونس الندوة، مشيرا الى ان هناك هجمة شرسة على العرب والاسلام من الغرب بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر الماضي في الولايات المتحدة الامريكية ووصل الامر الى ظهور دعوات في الغرب تدعو لعدم نقل العلم والتكنولوجيا الحديثة للعرب والمسلمين بل وعدم قبول الطلبة في جامعاتهم وعرض لموقف تاريخي يشير الى سماحة المسلمين مشيرا الى ان الملك جورج الثاني ملك بريطانيا كان قد أرسل رسالة الى خليفة المسلمين هشام الثالث بالاندلس طالبا منه قبول بعثة طلابية لنقل العلم والمعرفة من بلاد المسلمين الى الغرب، ووافق الخليفة على استضافة هذه البعثة. وفي هذا الاطار ألقى د. عبدالمعطي محاضرة بعنوان «الطب الاسلامي بصمات على صفحات الحضارة الانسانية» مؤكدا ان المنجزات الخالدة للعلماء العرب المسلمين في حقول الطب والصيدلة، انما تستمد من ذلك الينبوع الكبير وهو الحضارة الاسلامية، ويعتبر الدين الاسلامي الملهم لهذه الحضارة وذلك من خلال احترام التراث الحضاري للأمم الأخرى، والانتقاء الحضاري من خلال موازين الدين الجديد وليس مجرد الاقتباس والتقليد، ثم الابداع الحضاري من تجديد واضافة واعادة وتركيب وتغيير بما يتناسب وحاجات العصر الجديدة، مشيرا الى اسهامات المسلمين في حقول الطب، حيث يعتبر ابن النفيس مؤسس علم البصريات كما ان أكبر انجاز طبي للمسلمين يتجلى في انشاء المستشفيات وادارتها على أكمل وجه وفق نظام دقيق لا يزال يعمل به حتى الآن، وصنف العلماء العرب والمسلمين الموسوعات الضخمة في حقول الطب مثل (القانون) لابن سينا، و(الحاوي) للرازي و(فردوس الحكمة) لابن سهل الطبري، و(والكناس الملكي) لعلي بن العباس. كما يعتبر الرازي أول من وصف الرشح التحسسي في رسالة عثرت عليها المستشرقة الالمانية فريدرون، كما انه اول من فرق بين مرض الحصبة والجدري وكشف عن اعراض هذه الامراض في كتابه «في الحصبة والجدري» وصدر هذا الكتاب بالانجليزية اربعين مرة بين عامي 14981866م، كما كان العرب أول من جرب الادوية على الحيوانات. كما يعتبر ابن سينا اول من اقترح تغليف الادوية وعمل نظام (الكبسولة) وأول من انشأ المستشفيات الميدانية التي ترافق الجيوش في الحروب، كما ان العرب هم أول من أجاز الأطباء بعد امتحان وذلك في عام 921م، كما ان العرب أول من أجازو الفحص لاختبار الصيادلة ومنحهم اجازة لمزاولة المهنة. الجمرة الخبيثة وتناول الدكتور احمد العلول اخصائي الامراض الباطنية والقلب بمستشفى الشيخ خليفة بعجمان موضحا بأنه مرض حيواني يصيب الاغنام والابقار والجمال، ويستقر في التربة ويوجد هذا المرض في مناطق العالم الحارة خاصة في وسط افريقيا وامريكا الجنوبية والهند وجنوب شرق آسيا، مشيرا الى ان خطورة المرض تكمن في صعوبة التشخيص في البداية وبالتالي التأخر في اعطاء العلاج ومن ثم حدوث الوفاة. وتتم العدوى عن طريق الجلد والاستنشاق وعن طريق الجهاز الهضمي. وبعدها تناول د. العلول الجديد في علاج مرض السكري، مشيرا الى ان السكري ينقسم الى ثلاثة أنواع وهي الاول السكري المعتمد على الانسولين ويحدث عادة قبل سن 30 عام وغالبا ينتج عن تلقي خلايا البنكرياس المسئولة عن انتاج الانسولين وذلك لاسباب مناعية ذاتية في الجسم. اما النوع الثاني غير المعتمد على الانسولين فانه يصيب كبار السن وينتج عادة عن زيادة مقاومة الجسم للانسولين، والنوع الاخير وهو سكري الحمل ويحدث للنساء أثناء فترة الحمل، والعلاج في النوع الثاني يعتمد عى حمية الطعام وممارسة الرياضة وانقاص الوزن ثم تناول الاقراص ثم الانسولين. هشاشة العظام وتحدث الدكتور وسيم علوان عن مرض هشاشة العظام موضحا انه مرض يعد من اكثر امراض العظام شيوعا وينتج عن انخفاض في كتلة العظم يصاحبها زيادة في احتمال الاصابة بكسور مختلفة، وتعاني أكثر من 30% من النساء فوق سن 65 عاما من كسر انضغاطي وتكلف الكسور الناتجة عن هشاشة العظم حوالي 15 مليار دولار سنوياً في الولايات المتحدة. واشار الى ان العظام نسيج حي يمر بأربع مراحل الاولى نمو الهيكل العظمي من الولادة حتى عمر 18 عاما، وفي هذه المرحلة يكون هناك نمو طولي للعظم مع تكون الكتلة العظمية، ثم تكون الكتلة العظمية من عمر 18 عاما الى 30 سنة حيث يصل العظم الى اوجه من حيث تكون الكتلة العظمية ونوعيتها وكثافة المادة العظمية، ثم تكون بعدها المرحلة الثالثة وهي فقدان الكتلة العظمية وهي تبدأ من سن 35 الى 70 والمرحلة الرابعة وهي تحدث عند النساء بعد سن اليأس وفيما بعد انقطاع الدورة الشهرية، مشيراً الى ان انواع هشاشة العظم عديدة وهي هشاشة العظم الاولية وتكون بسبب تقدم العمر حيث يصل عمرالهيكل العظمي الى اوجه في سن 30 عاما، ومن هذا يتبين انه كلما استطاع الانسان تكوين كتلة عظمية اكبر قبل عمر 30 عاما فإنه سيضمن تكوينا احتياطيا عظميا يساعده على تأخير وصوله الى درجة الهشاشة وتنقسم الهشاشة الاولية الى نوعين هما، الاول يحدث بسبب انقطاع الدورة الشهرية الطبيعي او الجراحة والنوع الثاني هو هشاشة تقدم العمر وهو يحدث بعد سن 70 عاما وهو تصيب دائما عظام الفخذ والعضد. اما هشاشة العظام الثانوية فتحدث نتيجة للإصابة ببعض الامراض مثل سوء التغذية وامراض الغدد الصماء، موضحاً ان العوامل المساعدة على الاصابة بهشاشة العظام ترجع الى التقدم في العمر، والجنس (النساء اكثر من الرجال)، وانقطاع الدورة الشهرية، والاصابة ببعض الامراض مثل السكري وامراض الغدد الصماء، والعامل الوراثي، وتناول القهوة والكحول والتدخين وقلة تناول الكالسيوم. وحول التشخيص اشار د. وسيم الى ان هشاشة العظم حالة مرضية صامتة ويصاحبها الكسر وآلام حادة، كما اشار الى طرق العلاج وهي تناول الكالسيوم، وممارسة الرياضة والاهتمام بتناول الغذاء المتكامل. وفي ختام الندوة وجه محمد عبدالله الشيبة مدير منطقة عجمان الطبية الشكر والتقدير الى خليفة سيف المهيري لاستضافته الندوة الطبية على مدار السنوات الماضية، مشيراً الى التقدم الذي حدث في مجال الخدمات العلاجية بمستشفى الشيخ خليفة بعجمان. كتب أسامة أحمد: