تحظى مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للاعمال الخيرية والانسانية بمكانة مرموقة بين المنظمات الانسانية العاملة اليوم حيث صنفها التقرير السنوى للمفوضية السامية للامم المتحدة لشئون للاجئين الصادر فى سنة 2000، فى المرتبة الخامسة للمنظمات المتبرعة والمساعدة للاجئين فى العالم وهى مرتبة من المراتب الريادية تضيف الى رصيد دولة الامارات العربية المتحدة سبقا جديدا فى مجال الاغاثة والعمل الانسانى على الصعيد الدولى كافة . وقد نشأت مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للاعمال الخيرية والانسانية بصفة مؤسسة مستقبلة فى عام 1992 برأسمال قدره مليار دولار «368 مليارات درهم» يتمثل فى وقف ينفق من ريعه على المشاريع الخيرية لصاحب السمو رئيس الدولة فى الداخل والخارج وذلك استمرارا لنهج سموه فى مسيرة العمل الخيرى التى امتدت الى مختلف بلدان العالم من خلال تنفيذ تلك المشاريع واغاثة المنكوبين ومد يد العون والمساعدة الى المحتاجين. وتشمل اهداف المؤسسة انشاء ودعم المساجد والمراكز الثقافية الاسلامية ومجامع البحث العلمى الاسلامى والمؤسسات التى تهتم بالتوعية الاسلامية والتعريف الصحيح بتعاليم الدين الحنيف وادابه وتراثه وحضارته ومساهمات علمائه فى تطوير الحضارة الانسانية ودعم المدارس ومعاهد التعليم العالى ومراكز البحث العلمى والمكتبات العامة ومؤسسات التدريب المهنى وتقديم المنح الدراسية ودعم جهود التأليف والترجمة والنشر وانشاء ودعم المستشفيات والمستوصفات ودور التأهيل الصحى وجمعيات الاسعاف الطبى ودور الايتام ورعاية الطفولة ومراكز المسنين والمعاقين واغاثة المناطق المنكوبة بالكوارث الطبيعية ودعم الابحاث والجهود التى تهتم ببحث توقعات حدوث الكوارث والاحتياط لمواجهتها واحتوائها. وتتعاون المؤسسة مع المنظمات الانسانية المحلية والعالمية وتتبنى برامج بعيدة المدى للمساهمة فى اعادة الاعمار وتخفيف الاضرار على المناطق المنكوبة. وتتنوع اهتمامات المؤسسة فى المشاريع الخيرية التى تنجزها حيث تشمل انشاء بيوت الله وصيانتها والتشجيع والمساعدة على ذلك داخل دولة الامارات العربية المتحدة وخارجها وتتبنى انشاء المراكز الاسلامية المتكاملة ودعم مراكز تحفيظ القرآن الكريم وطباعته ونشره وترجمة تفاسيره الى عدة لغات منها الانجليزية والفرنسية والالمانية والروسية والسواحيلية والسنهالية والاذرية. كما تهتم المؤسسة ايضا بنشر الكتب والدراسات الاسلامية التى تعزز من حضور الدين الاسلامى وتيسير فهم مضامينه وتبرز قيم التسامح والاعتدال والانفتاح على العالم. وتعمل المؤسسة على مساعدة مئات المراكز والجمعيات والهيئات الخيرية فى جميع انحاء العالم من اجل المساهمة فى دعم التواصل الحضارى بين الشعوب وخدمة الجاليات المسلمة والاقليات وتولى عناية بالغة للفئات التى تحتاج الى رعاية خاصة مثل الايتام والمعاقين وتساهم فى انشاء المستشفيات والمراكز الصحية فى عدد من البلدان الفقيرة وتدعمها بالتجهيزات والمعدات الطبية وسيارات الاسعاف بالاضافة الى مساعدة الوافدين فى تغطية تكاليف علاجهم اذا لم يتوافر ذلك داخل الدولة. وتعمل المؤسسة على انشاء المدارس والمعاهد ومساعدة المحتاجين فى المناطق النائية وتقديم المنح الدراسية للطلبة المتفوقين وتساهم فى انشاء مراكز الدراسات المتخصصة فى الحضارة العربية والاسلامية. مشاريع متنوعة وقد بلغ حجم الانفاق العام على المشاريع الخيرية داخل الدولة وخارجها فى سنة 2000 حوالى 83 مليون درهم. وتنوعت أوجه الانفاق لتتوزع على ستة ابواب مختلفة تشمل الاغاثة الطارئة والمساعدات والبرامج الثابتة والمشاريع المنجزة داخل الدولة وخارجها. ففى مشاريعها داخل الدولة اشرفت المؤسسة على افتتاح خمسة مساجد كبرى تحمل اسم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وذلك فى عجمان وام القيوين ورأس الخيمة والفجيرة ودبا وقد بلغت تكاليفها الاجمالية حوالى 47 مليون درهم وقد أنشئت جميعها وفق أحدث المواصفات المعمارية بتصميم عربى اسلامى يواكب النمط المعمارى الاسلامى فى الدولة وبالاضافة الى ذلك تم انشاء مسجد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان فى منطقة الجيمى بمدينة العين. وشملت مشاريع المؤسسة فى العالم العربى تقديم مساعدات لعدد من الجمعيات والمراكز الخيرية والمساهمة فى انشاء المساجد والمراكز التربوية والمراكز الخاصة بالمعاقين والمسنين. ففى فلسطين تقدم المؤسسة المساعدة لعدد من المراكز الصحية والمستشفيات ودور الايتام كما قررت انشاء مستشفى لدعم صمود الشعب الفلسطينى امام ما يتعرض اليه من قمع اسرائيلى. وتساهم المؤسسة فى لبنان فى مساعدة عدد من الهيئات الخيرية والمراكز الاجتماعية خاصة مراكز ودور الايتام ومن ابرز مشاريعها هناك مكتبة الشيخ زايد المركزية فى طرابلس التى تبلغ تكاليف انشائها حوالى 75 ملايين درهم وتعد واحدة من اهم المكتبات فى المنطقة نظرا لتجهيزاتها الحديثة وعدد المراجع والكتب المتوافرة فيها. وفى سلطنة عمان قامت المؤسسة باعادة ترميم عدد من المساجد الاثرية القديمة. وفى السودان قدمت المؤسسة مساعدات طارئة شملت المواد الغذائية التى تم توزيعها فى مناطق الجنوب . وقد خصصت المؤسسة ضمن خطتها برنامجا متكاملا للمناطق المنكوبة يتم تنفيذه على مراحل متتابعة ويشمل حفر خمسين بئرا فى مناطق الجفاف بتكاليف تبلغ 75 ملايين درهم. وفى موريتانيا قدمت المؤسسة عددا من المساعدات لمراكز صحية واجتماعية ومراكز لتحفيظ القرآن الكريم ونفذت برنامج تطعيم بالتعاون مع وزارة الصحة الموريتانية وحفر عدد من الابار. وفى الصومال قدمت المؤسسة مساعدات لدعم الجمعيات والمراكز الخيرية وأنشأت مدرسة بالتعاون مع لجنة مسلمى افريقيا العاملة فى الصومال ونفذت برنامج اغاثة شمل تقديم مساعدات طارئة من الادوية والمواد الغذائية للمنكوبين من جراء الفيضانات كما قررت المؤسسة تنفيذ برنامج لحفر الابار فى المناطق النائية فى الصومال بتكلفة اجمالية تبلغ 75 ملايين درهم. مشاريع في آسيا وتنوعت المشاريع والمساعدات التى قدمتها مؤسسة زايد للاعمال الخيرية والانسانية فى القارة الاسيوية بتنوع الحاجات وتتوزع بين انشاء مساجد ومستشفيات ومراكز تربوية وصحية وتقديم مساعدات مختلفة فى حالة التعرض الى نكبات او كوارث طبيعية. ففى باكستان توجد عشرات المشاريع الخيرية التى أنشأها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولى عهد ابوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة. وعلى غرار ذلك تتنوع المساعدات فى المناطق الباكستانية حسب تنوع الحاجات من مشاريع للبنية الاساسية الى انشاء مستشفيات ومدارس ومساكن وحفر ابار. وفى الهند قدمت المؤسسة المساعدات لانشاء عدد من المساجد ودعم الهيئات والمراكز الاسلامية. وفى افغانستان قدمت المؤسسة مساعدات طارئة بسبب الزلازل التى اصابت البلاد والحقت اضرارا بالغة بالاف المواطنين . وفى ايران ساهمت المؤسسة فى اعمال الاغاثة لما تعرضت البلاد الى زلزال فى ربيع سنة 1997. وفى روسيا قدمت المؤسسة مساعدات متنوعة لعدد من الهيئات والجمعيات والمراكز الاسلامية. من ابرز مشاريع المؤسسة فى القارة الافريقية المسجد الجامع فى نيروبى الذى يعتبر من ابرز المعالم الاسلامية والثقافية فى العاصمة الكينية وأهم مركز اسلامى وثقافى فى شرق افريقيا وقد بلغت تكاليف انشائه حوالى عشرين مليون درهم ويتسع المسجد لحوالى 15 الفا من المصلين ويشتمل على مرافق حديثة متطورة ويمثل تحفة معمارية صممت على النمط الافريقى الاسلامى ويشتمل كذلك على مكتبة وعلى عدد من قاعات التدريس والمحاضرات. وتقوم المؤسسة فى تشاد بانشاء معهد زايد العلمى وفق أحدث المواصفات العلمية المتطورة بتكاليف اجمالية تبلغ 75 ملايين درهم. وفى جزر القمر تم وضع الحجر الاساسى لمستشفى العاصمة مورونى الذى تبلغ تكاليف انشائه حوالى 75 ملايين درهم. وفى ممباسا «كينيا» وبأمر من صاحب السمو رئيس الدولة تم انشاء دار زايد لرعاية الايتام التى تتولى المؤسسة ادارتها بتكاليف تبلغ 13 مليون درهم حيث تتسع لاستيعاب حوالى 150 يتيما توفر لهم اسباب الحياة الكريمة من مسكن وغذاء وتعليم ورعاية صحية. أما فى ساحل العاج فتساهم المؤسسة بمبلغ 22 مليون درهم فى انشاء مسجد الهضبة بالعاصمة ابيدجان وهو أهم المساجد فى افريقيا كافة وتبلغ تكاليف انشائه حوالى 74 مليون درهم. وفى زنجبار تعمل المؤسسة على ترميم المستشفى الرئيسى فى مدينة زنجبار وتزويده بالتجهيزات الطبية المتطورة بتكلفة قدرها 55 ملايين درهم. وقد قررت المؤسسة انشاء كلية للاقتصاد والتكنولوجيا تحمل اسم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان فى باماكو عاصمة مالى فى الغرب الافريقى. ابراز سماحة الاسلام وتتوزع مشاريع المؤسسة فى العالم الغربى حسب حاجة الجاليات المسلمة وتتميز بالتنوع حيث تشمل مختلف المجالات خاصة منها الثقافية والدينية التى تساهم فى المحافظة على الهوية العربية والاسلامية للجاليات وابراز صورة الاسلام السمحاء. ومن أهم هذه المشاريع مركز الشيخ زايد الاسلامى فى ستوكهولم بالسويد الذى يعتبر من أهم المعالم الاسلامية فى الدول الاسكندنافية وقد بلغت تكاليفه حوالى 20 مليون درهم . وفى بريطانيا تم انشاء مسجد الشيخ زايد فى سلاو بالضاحية الغربية لمدينة لندن بتكاليف تبلغ حوالى 11 مليون درهم. وقد تم افتتاحه فى شهر يونيو سنة 2000 ويتسع لاكثر من الف من المصلين. وفى فرنسا قدمت المؤسسة مساعدات لعدد من الكليات العربية والاسلامية وأنشأت مبيتا للطالبات فى كلية الدراسات الاسلامية فى ساتو سينو. وقدمت المؤسسة مساعدات لشعب البوسنة والهرسك ونفذت عددا من المشاريع أهمها مشروع توزيع سيارات الاسعاف على المدن المختلفة بتكلفة قدرها حوالى مليونى درهم بالاضافة الى مشروع اخر لاعادة بناء المساكن. وقد نفذت المؤسسة مشروعا تنمويا رائدا يتمثل فى توزيع الابقار المنتجة للحليب واللحوم على العائلات البوسنية بتكلفة مليونى درهم للمرحلة الاولى من المشروع. وفى الولايات المتحدة الامريكية ساهمت المؤسسة فى انشاء مسجد الفاطر فى مدينة شيكاغو بالتعاون مع مؤسسة محمد علي كلاي الخيرية. وفى نيوزيلندا تم افتتاح مدرسة الشيخ زايد الثانوية للبنات التى تم انشاؤها بتكاليف بلغت حوالى 13 مليون درهم. وام