دعت دراسة اجتماعية الى مساهمة القطاع الأهلي في تمويل ميزانية الضمان الاجتماعي. وقالت الدراسة التي أعدها الدكتور عادل احمد الباحث في وزارة العمل والشئون الاجتماعية: ان تطوير نظام الضمان الاجتماعي يتطلب تفعيل مشاركة القطاعات غير الحكومية ومساهمتها الفعلية في اعادة وتنظيم وتطوير هذا النظام وافساح المجال أمام التجديد التنظيمي لنظمه وهياكله بحيث يصبح مسئولية مشتركة بين القطاع الحكومي والقطاع الاهلي والمستهدفين من هذه المساعدات أنفسهم. وأضافت: في هذا الاطار تعتبر مشاركة القطاع الأهلي أفرادا وجمعيات خيرية في ضمان وتوفير الأموال مسألة هامة لاصلاح نظام الضمان الاجتماعي وتخفيف العبء على كاهل الدولة بحيث تتوزع المسئولية على أكثر من طرف. وذكرت الدراسة التي نشرتها دورية الشئون العامة بعدد نوفمبر الماضي ان استمرار صرف المساعدات الاجتماعية بالاسلوب التي تتبعه وزارة العمل والشئون الاجتماعية سيؤدي الى تضاعف المطالبين بالمساعدة الاجتماعية وبالتالي الى استمرار اعتماد شريحة المستفيدين على الدولة لسنوات طويلة بكل ما يسببه من مسئوليات مالية متصاعدة وفي الوقت ذاته يحول دون تحول المستفيدين إلى فاعلين وشركاء في التنمية. وأشارت الى ان الحاجة ملحة في الوقت الحاضر لاجراء تحولات في التفكير السائد وتحويل الضمان الاجتماعي إلى آلية لبناء قدرات الانسان وادماجه في العمل والانتاج. في هذا السياق قالت الدراسة: أوصت سياسات ادارة وتمويل الضمان الاجتماعي الخاصة بمشروع المادة تنظيم العمل وتطوير الأداء في وزارة العمل والشئون الاجتماعية باتباع بعض الاتجاهات لتحقيق هدفين وهما اعادة دمج الفئات القادرة في سوق العمل ومساعدة المستفيدين على انشاء مشروعات انتاجية في اطار فكرة الأسر المنتجة على أسس سليمة بعد دراسة احتياجات السوق وامكانيات المستفيدين من الضمان الاجتماعي. وأوضحت الدراسة ان وزارة العمل والشئون الاجتماعية تواصل تنفيذ استراتيجية شاملة لتنمية وتشغيل القوى العاملة الوطنية لزيادة مساهمة المواطنين في قوة العمل. ونوهت الدراسة الى ان الاصلاحات والتغيرات الراهنة باتجاه اصلاح سياسات العمل والتعليم وتفعيل مشاركة المرأة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية لن تتمكن من الاضطلاع بتلك المهام. تواكبها اصلاحات هيكلية وتشريعية في مؤسسات العمل والتعليم والخدمات وكذلك ان لم تواكبها تغيرات تنظيمية تشمل الارتقاء بمهارات الانسان وقدراته الفنية والوظيفية وتطوير أداء العمل من خلال استحداث الهياكل التنظيمية التي تتمتع بمرونة عالية في ادارة وتسيير العمل وتجديد تنظيمات العمل والحرص علي تحقيق الجودة الشاملة من خلال استيعاب وتبني أحدث النظم الادارية ووضع هياكل جديدة للأجور والحوافز بما يمكن من رفع انتاجية العمل وتحسين الأداء. أبوظبي ـ سمير الزعفراني: