اكدت الادارة العامة للدفاع المدني ان سبل الهروب الكافية ليست الضمان الوحيد لسلامة الارواح من خطر الحريق خاصة في الاشغالات التي يكون فيها الاشخاص غير قادرين على الحركة لاسباب صحية او نفسية او غيرها مثل المستشفيات والسجون والمصحات. وقال المهندس جمال ابراهيم ان الحماية الجيدة تقتضي ادخال عدة انظمة وعناصر تصميمية بشكل مدروس ومتوازن دون المبالغة في ذلك مشيرا الى ان النجاح لايقاس بمدى استعمال احدى التقنيات المتطورة وانما بمدى توفر انظمة ووسائل متكاملة وفعالة تعمل مجتمعة وهنالك اربعة محاور رئيسية في هذا المجال وهي مواد البناء والاثاث والحماية الفعالة والحماية السلبية والاخلاء. وفيما يتعلق بمواد البناء اكد ضرورة ان يتم الاختيار الصحيح لها وذلك للحد من كمية المواد القابلة للاشتعال ومن وجود سطوح قابلة للاشتعال تساعد على انتشار النيران بسرعة وكذلك الحد من انطلاق الدخان والغازات السامة بكميات كبيرة اثناء الحريق بينما الحماية الفعالة تتضمن الاجراءات التي يمكن اتباعها للحد من الخسائر الكبيرة عند نشوب الحريق وتشمل انظمة الحماية التي يتم تركيبها في المباني مثل انظمة ومعدات الاطفاء وانظمة الكشف والانذار عن الحريق اضافة الى انظمة التحكم بالدخان. وذكر ان الحماية السلبية تعد خط الدفاع الاخير والوسيلة الاهم للحد من انتشار الحريق وهي لاتتطلب انظمة او تقنيات ناهيك عن دورها في دعم واسناد انظمة الحماية الفعالة تهدف الحماية السلبية الى احتواء الحريق ضمن قطاعات حريق والحد من انتشاره اضافة الى توفير سبل هروب مناسبة وكافية لاستخدامها عند الحاجة لاخلاء المبنى من شاغليه وايضا لاستخدامها من قبل رجال الاطفاء لاداء مهام المكافحة والانقاذ عند اللزوم وفي معظم الحالات يتوجب توفير سبل هروب بديلة واحيانا توفير اماكن لجوء مؤقت كما هو في حال السجون والمستشفيات والمصحات النفسية. واوضح ان الاخلاء يوفر التصميم الجيد للمبنى سهولة اخلائه من شاغليه بأمان من خلال توفير سبل هروب مناسبة وكافية ومحمية وخالية من الدخان والنار وتكون فيها الاضاءة المناسبة والعلامات الارشادية اللازمة ووسائل الانذار المبكر عند حدوث الحريق والتدريب الكافي من خلال تنفيذ تمارين الاخلاء الوهمية وتوفير النشرات الارشادية. وذكر ان سبل الهروب هي وسيلة انتقال او اكثر مستمرة وسالكة للهروب بأمان في حال الطواريء بحيث يتمكن الاشخاص المتواجدون في المبنى من الانتقال بأمان الى خارجه في الهواء الطلق على الطريق العام ويجب ان تكون سعة سبل الهروب لاى مبنى او طابق او اي جزء من المبنى كافية لاستيعاب حمل الاشغال في المبنى او الطابق او اي جزء آخر منه ويجب ان يتوفر لكل طابق او منطقة في المبنى مالا يقل عن سبيلي هروب مستقلين واذا زاد حمل الاشغال عن 500 شخص يتوجب توفير مالا يقل عن 3 سبل هروب مستقلة واذا زاد عن الف شخص يتوجب توفير 4 سبل هروب مستقلة على الاقل. واكد المهندس جمال على انه رغم الجهود الحثيثة التي يبذلها الدفاع المدني في الامارات لتوفير شروط السلامة الا انه مازال هنالك الكثير من النقاط السلبية التي تعيق سبل الهروب وتعطلها تماما في بعض الاحيان مما يزيد من المخاطر المحتملة ومن اهم معوقات سبل الهروب، استعمال الادراج وغيرها من سبل الهروب للتخزين ولتعليق الغسيل ولرمى المخلفات واحيان للسكن، أو اقفال ابواب الهروب بالمفاتيح أو وضع البضائع والرفوف عند الابواب مما يؤدي الى حجب الابواب وتعطيلها واحيانا يتم الغاء الابواب نهائيا ونجد هذه الظاهرة كثيرا في مراكز التسوق والمحال التجارية التي قد يتواجد فيها المئات واحيانا الالوف من الاشخاص، وعدم توفر العلامات الارشادية المناسبة والمضاءة والتي تدل بوضوح على سبل الهروب وتركيبها بشكل خاطيء. تعطل نظام الكشف والانذار مما يعني عدم اكتشاف الحريق مبكرا والتأخر في الاخلاء والمكافحة وبشكل عام تفتقر انظمة الحماية الاخرى الى الصيانة الدورية وعدم اخضاعها للصيانة وقد تكون معطلة في العديد من المباني مما ينتج عنه امكانية تلوث الادراج بالدخان اثناء الحريق، وعدم ملائمة خطة الادراج فنجد في العديد من المباني العالية ان الابواب التي من المفترض ان تقاوم الحريق لمدة ساعة ونصف هي في الواقع غير مقاومة للحريق او مقاومة لمدة لاتتجاوز العشرين دقيقة وهي غير مطابقة لاية مواصفات معتمدة وليس غريبا ان نجد ابوابا من الالمنيوم والزجاج مركبة في مثل هذه الاماكن. ومن بين اسباب معوقات الهروب قنوات التكييف التي تخترق الادراج وتعطل وظيفتها كادراج محمية من الدخان وهي من الظواهر التي لاتعطل المخرج فحسب بل هي وسيلة لانتقال الدخان والنار بين الطوابق من خلال بيت المدرج، وسعة سبل الهروب في بعض المباني هي اقل بكثير من المطلوب وبالتالي لاتكفي عند الحاجة وتزداد المشكلة لدى تغيير النوع مما قد ينتج عنه زيادة كبيرة في حمل الاشغال دون ان يتم تعديل سبل الهروب بحيث تناسب الوضع الجديد. ابوظبي ـ ممدوح عبدالحميد: