قال ماجد المنصوري الامين العام بالانابة لهيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها ان دولة الامارات بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حققت انجازات هائلة في مجال حماية البيئة. واوضح في حديث خاص لـ «لبيان» ان دولة الإمارات اصبحت تحتل مكانة مرموقة على الصعيدين الإقليمي والعالمي وتحظى باحترام المجتمع الدولي لما حققته من إنجازات ملموسة في مجال حماية البيئة والحياة الفطرية وتأكيدا على هذه المكانة المتميزة نال صاحب السمو الشيخ زايد العديد من الجوائز الدولية تقديرا لجهوده في مجال حماية البيئة وتنميتها، وفيما يلي نص الحوار: ـ ما هي ابرز الخطوات التي تم إنجازها حتى الآن من اجل حماية الحياة البرية والبحرية في دولة الإمارات عموما وفي أبوظبي على وجه الخصوص ؟ في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة استطاعت الإمارات أن تخطى خطوات واسعة وحثيثة من أجل الوصول إلى بيئة سليمة للأجيال القادمة في وسط التقدم والتنمية المتسارعة، واعتبرت دولة الإمارات منذ البداية حماية البيئة هدفا رئيسيا لسياستها التنموية وبذلت جهودا مكثفة في ظروف بيئية قاسية لمعالجة مشكلة التصحر وزيادة الرقعة الخضراء وتطوير موارد المياه وتحسين البيئة البحرية وحمايتها من التلوث والحفاظ على الثروة السمكية والحيوانية. وتحتل اليوم دولة الإمارات مكانة مرموقة على الصعيدين الإقليمي والعالمي وتحظى باحترام المجتمع الدولي لما حققته من إنجازات ملموسة في مجال حماية البيئة والحياة الفطرية وتأكيدا على هذه المكانة المتميزة نال سمو الشيخ زايد العديد من الجوائز الدولية تقديرا لجهوده في مجال حماية البيئة وتنميتها. ومنذ توليه مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي عام 1966 وبعد قيام الاتحاد عام 1971 حرص صاحب السمو الشيخ زايد على الاهتمام بالقضايا البيئية إلى جانب اهتمامه بالنهضة العمرانية والاقتصادية والسكانية حيث حظر الصيد في إمارة أبوظبي منذ عام 1977م، كما أنشئت- بناء على توجيهاته - المحميات الطبيعية لتحقيق التوازن في الخلل الذي لحق بالعلاقة بين الإنسان والبيئة والناتج عن الاستنزاف المستمر للموارد الطبيعية مما يؤدي إلى تدهور البيئة وانقراض العديد من أنواع الكائنات الحية ، وتم إعداد برامج بحثية لدراسة الحياة النباتية والحيوانية والفطرية في الدولة ، هذا بالإضافة إلى زراعة الصحراء والتي تعتبر أحد أهم الإنجازات الخالدة لصاحب السمو الشيخ زايد حيث استطاعت دولة الإمارات وبفضل سموه قهر الصحراء والتغلب على طبيعتها القاسية الجافة لتتحول إلى مساحات خضراء. مع تصاعد الاهتمام بالبيئة أنشئت العديد من المؤسسات البيئية الاتحادية والمحلية والأهلية في الدولة واستطاعت الدولة تحقيق نمو كبير في مجال المحافظة على البيئة والحياة الفطرية وتنميتها من خلال إرساء القواعد الثابتة وسن التشريعات والضوابط الرامية إلى تنمية البيئة وحمايتها ، وأبرزها القانون الاتحادي لحماية البيئة وتنميتها الذي صدر في شهر أكتوبر 1999 الذي يهدف إلى حماية البيئة والحفاظ على نوعيتها ومكافحة التلوث بأشكاله المختلفة وتجنب آية أضرار أو آثار سلبية فورية أو بعيدة المدى نتيجة لخطط وبرامج التنمية الاقتصادية أو الزراعية أو الصناعية أو العمرانية أو غيرها من البرامج. كما رسخت الدولة قناعتها بأهمية التعاون المشترك في كافة المجالات ومنها مجال البيئة وذلك من خلال مشاركة الدولة الفاعلة في معظم المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تعنى بالبيئة وتقدم كل ما يمكنها من إمكانيات لدعم الجهات الإقليمية والدولية التي تعنى بمختلف عناصر البيئة؟ وجاء إنشاء هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية و تنميتها لمواكبة المفاهيم العالمية للتنمية المستدامة وإنشاء الإدارات البيئية على أسس علمية تعمل على حماية وتطوير البيئة وتعزيز وتنسيق التعاون الدولي في مجال حماية البيئة وتنمية مواردها الطبيعية. ولقد أنيطت بالهيئة مهمة مساعدة حكومة أبوظبي في هذا المجال عن طريق مراقبتها وتقديم الاقتراحات و التوصيات و إجراء الدراسات والبحوث اللازمة للحفاظ على الحياة الفطرية وتنميتها، ويتم ذلك من خلال البحث العلمي ووضع السياسات المناسبة للوصول إلى التنمية الاقتصادية المستدامة التي تحافظ على سلامة البيئة لهذا الجيل وللأجيال القادمة بإذن الله. ولقد استطاعت الهيئة بتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد -حفظه الله - وفي ظل الدعم المتواصل لصاحب السمو الشيخ خليفة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد وزير الدولة للشئون الخارجية ونائب رئيس مجلس إدارة هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها من تحقيق العديد من الإنجازات في مجال حماية البيئة البحرية والبرية وتنميتها. فمنذ إنشائها عام 1996 بدأت الهيئة باتخاذ الخطوات اللازمة لتحقيق رسالتها ورؤاها المستقبلية من خلال تنفيذ العديد من البرامج البحثية ووضع السياسيات المناسبة والتوعية البيئية اللازمة للوصول إلى التنمية المستدامة التي تحافظ على سلامة البيئة. فقامت الهيئة باجراء العديد من البحوث العلمية والتطبيقية في مجال البيئة البحرية والبرية تركزت على توفير معلومات أساسية عن البيئة البحرية الساحلية خاصة في مجال رصد نوعية المياه ومتابعة التغيرات التي تحدث نتيجة لتأثير المشروعات الصناعية والحضرية كمحطات التحلية والمصانع والمنشات الإنتاجية الساحلية وكذلك توفير قاعدة بيانات حول البيئات البحرية والساحلية حيث تمت دراسة مجموعة من العناصر البيئية مثل الحيوانات والنباتات الصحراوية والعوامل الحيوية مثل التربة والماء والطقس وكذلك العوامل المتصلة بتأثير الإنسان على البيئة. كما اشتملت أبحاث الهيئة على دراسة الأنواع المهددة بالانقراض من الكائنات البحرية كأبقار البحر والسلاحف البحرية التي يعدها الاتحاد الدولي لصون الطبيعة من ضمن عشرة أنواع تأتى في مقدمة الحيوانات المهددة بالانقراض في العالم وكذلك الأعشاب البحرية التي تمثل الغذاء الأول للسلاحف وأبقار البحر كما اهتمت الهيئة بأبحاث الطيور وخاصة الصقور والحبارى. ومن أبرز إنجازات الهيئة الاستراتيجية البيئية لأمارة أبوظبي للسنوات الخمس - 2000 إلى 2004- والتي تقوم على ستة أهداف رئيسية هي وضع وتطوير التشريعات البيئية وإنشاء وتطوير أجهزة الرقابة البيئية وتوجيه إدارة الثروة السمكية ومصادر المياه واستخداماتها وإدارة الحياة الفطرية وتنميتها وتكثيف التوعية البيئية 0ولقد انتهت معظم فرق العمل من إعداد التقارير النهائية التي ستعرض على لجنة التسيير والمتابعة لتحليلها ومناقشتها في ورشة العمل المزمع أقامتها مع بداية العام المقبل. ـ قامت الهيئة مؤخرا بإنجاز مشروع هام لحماية السلاحف البحرية ما الذي تحقق في هذا المجال؟ تقوم الهيئة بتنفيذ برامج لحماية السلاحف البحرية التي تتواجد في المياه الإقليمية للدولة حيث تعشعش على سواحل الدولة نوع واحد من الأنواع السبعة المعروفة عالميا وهي وسلاحف منقار الصقر في حين تتواجد السلاحف الخضراء في المياه الإقليمية للدولة من حين لآخر لتتغذى في المنطقة ولكنها لا تعشش على شواطئ الدولة. ولقد بدأت الهيئة برنامجها الخاص لحماية السلاحف في عام 1999 حيث تدرس بيولوجية السلاحف البحرية من خلال دراسة مواطنها وتوزيعها الجغرافي كما تجرى مسوحات مكثفة على الشواطئ الملائمة لتعشيش السلاحف لتحديد مناطق التعشيش. بالإضافة إلى ذلك تقوم الهيئة بتتبع هجرة السلاحف بواسطة الأقمار الصناعية من خلال تركيب جهاز للبث الذي يعمل بالأقمار الصناعية لتحديد الأماكن التي تهاجر إليها السلاحف من أجل الغذاء والتعشيش، كما تشرف الهيئة على وحدة متخصصة لتربية السلاحف البحرية في جزيرة جرنين التي تعتبر موطنا لتعشيش سلاحف منقار الصقر حيث يكثر تواجدها على شواطئ الجزيرة في فترة التكاثر. وتركز العمل في هذه الوحدة على تربية صغار السلاحف لتصل إلى أحجام معينة ثم يتم إطلاقها في السنة الأولى من عمرها. دراسة مواقع تعشيش السلاحف البحرية ويهدف هذا المشروع البحثي الذي بدأ في العام 1999 إلى دراسة الوضع الحالي للسلاحف الخضراء وسلاحف منقار الصقر المنتشرة بالدولة حيث يتم دراسة بيولوجيتها ومواطنها وتوزيعها الجغرافي فضلا عن تحديد مواقع تعشيشها. وتهدف الدراسة إلى مسح وتسجيل عدد السلاحف على الشواطئ وفي مناطق تعشيشها لإنشاء قاعدة بيانات بيئيّة عن هذه السلاحف واقتراح الإجراءات الواجب تطبيقها في الدولة لحماية السلاحف. ولتحقيق هذا الغرض تم إجراء مسوحات مكثفة على شواطئ السواحل الرئيسية لإمارة أبوظبي وصولا إلى منطقة السلع بالإضافة إلى مسح الشواطئ الرملية للجزر بهدف إحصاء عدد السلاحف البحرية وأماكن التعشيش للتعرف على أنواع السلاحف الموجودة في الدولة وتجرى هذه المسوحات خلال موسم التكاثر الذي يبدأ من منتصف أو نهاية شهر مارس وينتهي في شهر يونيو. ولقد أثبتت المسوحات إلى الان أن سلاحف منقار الصقر هو النوع الوحيد الذي يعشش في إمارة أبوظبي حيث لم يتم تسجيل وجود أعشاش لأي نوع آخر من السلاحف في الإمارات الأخرى فيما عدا تقارير أشارت إلى تواجد أعشاش لسلاحف منقار الصقر في جزيرة صير أبو نعير. وانحصرت مشاهدة أعشاش السلاحف خلال المسح في الجزر التابعة لإمارة أبوظبي حيث تم تسجيل مشاهدات عن وجود سلاحف منقار الصقر في جزر آرزنة، بوطنية، ودانيه وجرنين وزركوه، بالإضافة إلى تسجيل عدد قليل من الأعشاش في جزر غشة، دلما، جنانة، أبو الأبيض، الياسات ومهيمات. وأشارت الدراسة إلى أن موسم إعداد الأعشاش سلاحف منقار الصقر يبدأ في الأسبوع الثالث من شهر مارس وينتهي في الأسبوع الثاني من يونيو ويبلغ ذروة نشاطه في أبريل ومايو، ويتم خروج السلاحف للتعشيش ليلا، وقد تم احتساب متوسط فترة الحضانة بنحو 60 يوما ويزيد حظ الجنين في البقاء على قيد الحياة إذ تم التفقيس خلال شهر مايو والنصف الأول من يونيو؟ ويبلغ متوسط أبعاد الدرع الظهري للأجنة 02،4 سم طولا و94،3 سم عرضا ويتراوح وزنها بين 8،7 - 3،16 جراما. وخلال الربع الأول من هذا العام تم الانتهاء من اجراء مسوحات جوية، برية وبحرية في جزر زركوه، آرزنه، أبو الأبيض، جرنين، مروح، جنانه، الفييه وصالحة حيث تم العثور على أعشاش لسلاحف منقار الصقر في جزيرة جرنين (11) عشا، بو طين 7) اعشاش، آرزنه 5) أعشاش (وزركوه 44) عشا. تتبع هجرة السلاحف البحرية بالأقمار الصناعية ضمن مشروع دراسة السلاحف البحرية في إمارة أبوظبي، تقوم الهيئة بدارسة هجرة السلاحف البحرية وبالأخص سلاحف منقار الصقر بعد التعشيش وذلك عن طريق تعقبها بواسطة أجهزة إرسال تعمل عبر الأقمار الصناعية حيث يتم وضع أجهزة البث الفضائي ويقوم هذا الجهاز بإرسال ذبذبات إلى الأقمار الصناعية كلما خرجت السلحفاة إلى سطح الماء ومنها إلى محطة الاستقبال الأرضية حيث يحصل الباحث على المعلومات اللازمة بواسطة جهاز الكمبيوتر والموديم. وساهمت هذه الدراسة بتوفير معلومات عن مواقع تعشيش السلاحف، مدة الغطس وعدد مرات الغطس خلال 12 ساعة الأخيرة، ومسار هجرة السلاحف إضافة إلى بعض المعلومات البيولوجية مثل حرارة الماء، مدة بقاء السلاحف تحت سطح البحر، وتساعد هذه المعلومات الباحثين بتحديد المدة التي تقضيها السلحفاة في الآكل والاستراحة والمسافة والوقت اللازمان لهجرة السلحفاة من أماكن التعشيش إلى أماكن التغذية. كما استطاعت الهيئة من خلال هذه الدراسة تحديد أماكن تكاثر السلاحف البحرية وأهم هذه المواقع التي تمخض عنها إنشاء الأحواض بجزيرة جرنين للحفاظ على السلاحف البحرية التي تتكاثر بالجزيرة. في مايو 2001 تم تركيب جهازي إرسال على اثنتين من أنثي سلحفاة منقار الصقر التي قامت بالتعشيش على جزيرة جرنين. كما شاركت الهيئة بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة بباكستان في إطلاق برنامج تعقب السلاحف الخضراء بواسطة الأقمار الصناعية في باكستان حيث تم تركيب جهازي إرسال يعملان عبر الأقمار الصناعية على ظهر اثنتين من السلاحف الخضراء لهذا الغرض، ومن خلال المعلومات الأولية التي وصلت حتى الآن عبر أجهزة البث استطاع الباحثون التوصل إلى نتائج علمية هامة عن السلحفاة الخضراء في باكستان لم تكن معروفة من قبل. تربية السلاحف وإعادة إطلاقها وبناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة تم إنشاء وحدة لتربية السلاحف البحرية في جزيرة جرنين لدراسة بيولوجية السلاحف عن طريق تربية صغار السلاحف وإطلاقها إلى الطبيعة بعد وصولها إلى حجم معين بهدف زيادة أعدادها في الطبيعة، وتعتبر جزيرة جرنين موطنا لتعشيش سلاحف منقار الصقر حيث يكثر تواجدها على شواطئ الجزيرة خلال فترة تكاثرها في مياه الدولة في الفترة من شهر مارس إلى شهر يونيو من كل عام. ويتركز العمل في هذا المشروع الذي يعتبر الأول من نوعه في المنطقة على تربية صغار السلاحف لتصل إلى أحجام معينة يمكنها بعد ذلك أن تقاوم المخاطر التي تهددها في الطبيعة في السنوات الأولى من عمرها، كما يهدف المشروع إلى نشر الوعي البيئي للحفاظ على هذا النوع وذلك عن طريق وضع البرامج التعليمية والتثقيفية للمختصين وعامة للناس. يعتمد المشروع على جمع نسبة معينة من صغار السلاحف عند تفقيسها لاجراء الدراسات البيولوجية ويترك الباقي لينمو طبيعيا، ويتم وضع صغار السلاحف التي يتم تجميعها في أحواض ذات مواصفات معينة وتزويدها بالغذاء المناسب وذلك خلال الأشهر الأولى من حياتها ومن ثم يتم نقلها إلى أحواض أكبر حيث تبقى حتى مرحلة الإطلاق بعد الترقيم. وتضمنت هذه الدراسة توثيق البيانات العلمية الكاملة للتعشيش في جزيرة جرنين وتم احتساب متوسط طول منحنى الدرع الظهري للسلاحف البالغة ومتوسط عرضه 69.8سم و1،63سم على التوالي وهما أصغر نسبيا من المعدل العالمي، كما وجد أن متوسط حجم مجموعات البيض 6،58 بيضة في العش الواحد؟ ولقد استطاعت الهيئة من خلال هذه الدراسة وضع برامج لحماية مواقع تعشيش السلاحف البحرية حيث تم جمع بيانات عن درجة الحرارة لبيئة المفقس الطبيعي للسلاحف وتم معرفة فترة الحضانة التي تتراوح بين 45-60 يوما حسب ما كان متوقعا ومن ثم تم جمع بعض السلاحف عند خروجها إلى النور من البيض ونقلها إلى الأحواض المجهزة لرعايتها رعاية متكاملة، وعادة ما تعاود السلحفاة وضع البيض مرتين إلى ثلاث مرات خلال كل موسم ليكون متوسط ما تضعه السلحفاة ما يقارب 30 إلى 102 بيضة. ولقد توصلت الدراسة إلى أن السلاحف التي خرجت إلى الحياة في بداية الموسم أكثر صلابة وصحة من التي جاءت في نهاية الموسم في يوليو وأغسطس. واستطاعت الهيئة من خلال تنفيذ هذا البرنامج إطلاق 639 سلحفاة إلى الطبيعة خلال الفترة من 1999م إلى 2000م بالإضافة إلى 360 سلحفاة خلال عام 2001م. ـ إلى أين وصل التعاون مع الصندوق العالمي للبيئة في مجال مشروعات حماية الحياة البيئية في دولة الإمارات و منطقة الخليج ؟ يركز البرنامج الرئيسي للصندوق العالمي لصون الطبيعة في دولة الإمارات على أولويات حماية البيئة والحفاظ على الحياة الفطرية في الدولة بالإضافة إلى المجالات التي تم تحديدها في مذكرة التفاهم التي قام الصندوق بتوقيعها مع الهيئة، وتشمل هذه المجالات المحميات الطبيعية البحرية والساحلية والبرية، حماية الأنواع المهددة بالانقراض مثل حماية وإكثار المها العربي والمهر العربي وأبقار البحر والسلاحف البحرية وطيور الحبارى. كما تشمل هذه البرامج المساهمة بتطبيق اتفاقية منع الاتجار بالأنواع المهددة بالانقراض «سايتس»، بالإضافة إلى تطوير برامج في مجال التوعية والتعليم البيئي، والمساهمة في بناء القدرات الذاتية فضلا عن حماية الأنواع المهددة بالانقراض بمنطقة وسط آسيا. كما يدرس الصندوق العالمي لصون الطبيعة إمكانية التعاون لتنفيذ برامج ومشاريع مشتركة في قطاع النفط وفي مجال حماية الثروة السمكية، وسيتم تنفيذ هذه البرامج من خلال المؤسسات والهيئات الحكومية وغير الحكومية القائمة بالدولة ويعتمد هذا على الأولويات فضلا عن البرنامج نفسه والجهة المنفذة له. وفي الوقت الحالي يجرى العمل الآن على تطوير برامج بيئية مشتركة ليتم تنفيذها بالتعاون مع هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها في أبوظبي، ومجموعة الإمارات للبيئة في دبي، وهيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة. وعلى صعيد المنطقة، كان الصندوق أحد المساهمين الرئيسين في إعداد مسودة برنامج لحماية المها العربي على مستوى العالم ولقد ساهم هذا البرنامج في إعادة توطين المها العربي بدولة عمان. ـ هل بالإمكان إعطاء نبذة عن أهمية نادي صقاري الإمارات لتنظيم الصيد بالصقور؟ استكمالا لجهود دولة الإمارات في الحفاظ على رياضة الصيد بالصقور الأصيلة وحمايتها من الاندثار جاءت فكرة إنشاء نادي صقاري الإمارات الذي يعتبر الأول من نوعه في العالم العربي ليكون المظلة التي تجمع كل صقاري المنطقة. ويهدف النادي إلى نشر الوعي والارتقاء بمستوى رياضة بالصقور في دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج العربي بهدف المحافظة عليها كتراث هام في المنطقة، ونشر أخلاقيات رياضة الصيد بالصقور والتعريف بصفات الصقور وعاداتها وأطوار حياتها وأنواعها ومواطنها الأصلية، وهجراتها ونقل إرث الأجداد في هذا الصدد إلى الأجيال القادمة تحقيقا لاستمرارية هذه الهواية على نحو سليم يحول دون تعرض الصقور والحبارى إلى الانقراض. وتتركز جهود نادي صقاري الإمارات، الذي يرأس مجلس ادارته سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية نائب رئيس مجلس إدارة هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية، على التعريف وكيفية تدريب الصقور بالصيد المستدام للطرائد والحفاظ على هذه الطرائد من الانقراض، بالإضافة إلى التعريف بالتقنيات المختلفة والحديثة التي يمكن اصطحابها في رحلات الصيد. وسيحقق النادي أهدافه من خلال تنظيم دورات توعية تتضمن دورات للمبتدئين والهواة عن الصقارة لتعريفهم بالمبادئ الأساسية والسليمة للصيد بالصقور، بالإضافة إلى تنظيم محاضرات متخصصة عن طرق المحافظة على الصقور من خلال علاجها والأمراض التي تصيبها والأدوية التي يمكن استخدامها لعلاج بعض هذه الأمراض والإسعافات الأولية للصقور التي ينبغي توفير مستلزماتها عند القيام برحلات الصيد. كما سيصدر النادي نشرات دورية توضح لهواة مزاولي الصيد بالصقور الأبحاث العلمية المتعلقة بالصقور، وأنشطة المهتمين بها في المنطقة والعالم. وسيقدم النادي تسهيلات خاصة للأعضاء تشمل الرعاية ومعالجة الصقور في مستشفي أبوظبي للصقور المختص في مجال العناية الصحية بالصقور. ويضم النادي الذي يقع إلى جوار مستشفى أبوظبي للصقور مبنى متكاملا يضم كافة التسهيلات من قاعة استقبال، غرفة اجتماعات، كافتيريا بالإضافة إلى المكاتب الإدارية، كما يضم النادي صالة مجهزة بأجهزة ومعدات ولوازم الصيد وأجهزة تتبع الصقور. وتجدر الإشارة إلى أن عضوية نادي صقاري الإمارات مفتوحة أيضا لجميع صقاري مجلس التعاون الخليجي، ويسعى النادي لاختيار ممثلين رسميين له بدول مجلس التعاون الخليجي لشرح أهداف النادي التي يسعى لتحقيقها ويشمل ذلك الحفاظ على هذه الرياضة الأصيلة وحمايتها من الاندثار من خلال حماية الموارد الطبيعية المتمثلة في الصقور والطرائد وحمايتها من الانقراض. ـ كم عدد المستشفيات التي تعنى بعلاج الصقور في دولة الإمارات ؟ أن دولة الإمارات وبتوجيهات الوالد صاحب السمو الشيخ زايد وصاحب السمو الشيخ خليفة حرصت على المحافظة على هذه الرياضة العربية الأصيلة وتراث الأجداد فأنشأت مستشفيات متخصصة لعلاج وجراحة الصقور ومنها ومستشفى أبوظبي للصقور التابع لهيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها ومستشفى الصقور بالخزنة ـ العين ومستشفى العين للصقور ، ومستشفي دبي للصقور، ومستشفى الطيور بدبي بالإضافة إلى عدد قليل من المراكز والعيادات البيطرية التي تعنى بالطيور. ويعتبر مستشفى أبوظبي للصقور إحدى العلامات البارزة دولياً وإقليميا في مجال العناية الصحية المتخصصة بالصقور رغم حداثة إنشائه. ويقوم المستشفى منذ افتتاحه في 2 أكتوبر 1999 بتقديم العناية الصحية الحديثة للطيور بشكل عام وطيور الحبارى والصقور التي تستخدم في رياضية الصيد بشكل خاص، ويقدم المستشفى خدماته للصقارين بدولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي من خلال تقديم العلاج للصقور وتقديم المعلومات اللازمة للصقارين للعناية الصحية بالطيور والمحافظة عليها. كما يقدم المستشفى الدعم البيطري لمشاريع الحياة الفطرية خاصة برنامج إكثار وإعادة تأهيل طائر الحبارى بالأسر والذي يقوم به المركز الوطني لبحوث الطيور. يتكون المستشفى الكائن بالقرب من مطار أبوظبي الدولي، من مبنى حديث متكامل يضم (40) جناحا لعلاج الطيور و(20) جناحا للعزل، كما يتضمن المستشفى غرفة انتظار وأخرى للاستقبال وغرفة كشف متطورة، ويضم أحدث المختبرات الخاصة بالطفيليات وفحوص الدم وعلم الأحياء المجهري والمناعة، هذا بالإضافة إلى معدات التشخيص والجراحة والأشعة ومشرحة لدراسة الأمراض المسببة لحدوث حالات الوفاة في الصقور. كما يضم المستشفى متحفا لزيادة التوعية بالأمور المتعلقة برياضة الصيد بالصقور يعرض آليات الصيد وموضوعات تتعلق بإستراتيجية هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها والمركز الوطني لبحوث الطيور وكيفية تحقيق التنمية المستدامة. وقام المستشفى منذ افتتاحه في أكتوبر 1999 بفحص وعلاج 2200 صقر فضلاً عن زيارات المتابعة المتكررة لبعض الحالات، ويعالج المستشفى كل أنواع الطيور سواء كانت من داخل دولة الإمارات أو دول الخليج العربي. كما أنشئت العديد من المراكز لحماية الصقور والحبارى مثل المركز الوطني لبحوث الطيور التابع للهيئة الذي استطاع أن يحقق منذ افتتاحه عام 1993 إنجازات علمية هامة في مجال حماية الطيور كما ساهم بوضع استراتيجية عامة للحفاظ على الحبارى والصقور والتنمية المستدامة لها. ـ ما هي مجالات التعاون بين الهيئة والمنظمات أو الهيئات البيئية في السعودية وقطر ؟ تؤمن الهيئة منذ إنشائها بأهمية المشاركة والتعاون فبالرغم من أن الهيئة تملك إمكانيات كثيرة في المجالات العلمية والفنية، إلا أنها تعتقد بأنها ستكون قادرة على تحقيق أهدافها في مجال الحفاظ على البيئة من خلال التعاون والتنسيق بينها وبين المؤسسات البيئية الأخرى سواء على الصعيد المحلي أو الإقليمي أو العالمية. في هذا الإطار حرصت الهيئة على توطيد أواصر التعاون مع المؤسسات الخليجية في مختلف المجالات البيئية وعلى رأسها الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها بالمملكة العربية السعودية حيث يتم التعاون في مجال حماية الحبارى وزيادة أعدادها. وفي مجال تجديد وزيادة أعداد الحبارى التي يتم تربيتها في المركز الوطني لبحوث الطيور التابع للهيئة تم إبرام اتفاقية خلال عام 2000م مع المركز الوطني للحياة الفطرية في الطائف التابع للهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها، وتسعى الاتفاقية إلى زيادة إكثار طائر الحبارى بالأسر وزيادة التنوع الجينى في كل من المركزين، وسيقلل برنامج التبادل من الاعتماد على التقاط المزيد من طيور الحبارى البرية لغرض إكثارها بالأسر وسيساعد على زيادة إنتاج الطائر في ظروف اصطناعية داخل البيوت المجهزة حيث يتم التحكم بدرجة الحرارة والإضاءة، وبناء عليه تسلم المركز الوطني لبحوث الطيور بأبوظبي 25 من صغار طائر الحبارى التي تمت تربيتها بالأسر في المركز بالطائف. كما وقعت الهيئة عددا من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع العديد من الدول الأخرى مثل عمان، البحرين،وغيرها والتي ترمى في مجملها إلى التعاون في مجال المحافظة على البيئة والحياة الفطرية. اجرى الحوار: د. جمال المجايدة