الحمد لله الذى جمل الدنيا بدين الإسلام وهدى به القلوب، والصلاة والسلام على رسوله الكريم سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وبعد.. فإن القرآن الكريم أفضل ما يشغل المؤمن فى كل وقت لأنه روح الحياة ومن هذا المبدأ كان النشاط الجماعي فيه أمرا لازما. الناس فيه معلم ومتعلم وتفاعلهم هذا يجعل الجميع فى صورة المتعلم حتى يلقى الله. لأن كتاب الله دائما متجدد فى كل جوانبه. وكما هو الحال فى حياة الناس أن لهم تظاهرات مختلفة تشمل كثيراً من جوانب الحياة لإبراز صورة التميز والتفوق فيها ولترويج مصالحهم وإثبات مكانتهم التنافسية فى مجالاتهم كان من أعظم ما تتمناه النفوس هو حفظ القرآن الكريم ودأب الفضلاء من أمة الإسلام على إقامة المسابقات بين حفاظه لتشجيع الأمة على الحفاظ على هذه المنقبة الربانية المباركة. وبفضل الله وتوفيقه قامت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم قبل خمس سنوات لتقيم مناراً على الخليج العربي تأوي إليه سفائن أهل القرآن فى جزء مهم من أهدافها وهى خدمة القرآن الكريم على المستوى المحلي فى صورة المسابقة المحلية للرجال والنساء وتنشيط أعمال مراكز القرآن وحلقاتها لتقوم بدورها فى إثراء هذا الجانب داخل دولة الإمارات العربية المتحدة. أما الجانب الآخر من هذه الجائزة فهو جمع الشباب من حفظة كتاب الله من جميع أنحاء العالم فى مسابقة عالمية تبني جسور التواصل بين الألوان والثقافات وتقرب جغرافية الأبدان والقلوب والألسن فى الملتقى العالمي على مائدة القرآن بالمسابقة العالمية لحفظ كتاب الله وتجويده وترتيله. ثم نشأت فكرة رائدة لتكريم شخصية إسلامية كل عام، تمجد المسار الدعوي، وتسلط الأضواء الإعلامية على صفحات مسيرة هذه الشخصية، ولبيان جهودها فى خدمة الإسلام، حتى تبدئ للناس عامة صورة القدوة الحسنة التى قد تخفي جوانبها المشرقة، فإذا عدنا إلى مضمار المسابقة العالمية الخامسة لحفظ القرآن الكريم فى دبي نجدها استقطبت ما يزيد على ستين متسابقاً استضافت لهم خمسة حكام من المملكة العربية السعودية ومن مصر ومن الصومال ومن تركيا ومن تايلاند، حيث أداروا جلسات الاستماع للطلاب وفق المعايير الموضوعة من قبل اللجنة المنظمة وسلمت النتائج أولاً بأول لأمانة السر، لإعداد البيانات بالحاسب الآلي، فنسأل الله أن يمن بالهداية والتوفيق والسعادة لكل من ساهم فى هذا العمل المبارك، وصلى الله وسلم وبارك على حبيبه وخليله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.