الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم.. خادم القرآن الكريم سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، سمو الشيوخ الكرام، أصحاب الفضيلة العلماء أصحاب المعالي والسعادة ضيوفنا الكرام نرحب بكم في هذا الحفل الختامي لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم في دورتها الخامسة، والتي شارك فيها متسابقون من كل أنحاء العالم جاءوا يحثون ركبهم الى امارة دبي بدولة الامارات العربية المتحدة حيث أحيوا في جنباتها ليالي قرآنية تشنف الاذن وتذيب المشاعر وتشغف الفؤاد المدله بحب ترتيل الكتاب الكريم الذي جعل الله قراءته وتدبره إيمانا وعبادة. لقد التم شمل أحبة الله وأهله على مائدة كتابه العزيز طيلة ليالي المسابقة يتزاحمون على الحضور للانصات والتلذذ بما يسمعون من عظات الكتاب وعبره وسحره وبيانه وأثره وتأثيره في النفس والعقل والوجدان.. فلله ما أعظمه ولله ما أبدعه ولله ما أرقه وأمتعه.. قدر الله للامارات ان تحتضن على أرضها في امارة دبي أجل وأغلى وأشرف وأسمى تظاهرة إيمانية من خلال هذه الجائزة حيث تنزل الرحمات والبركات ويكفي ان تغشى ملائكة الرحمن مجالسها لتستمع ما يتلى فيها من آيات الكتاب المبين الذي تتوالى فوائده وتتوالد معجزاته ولا تنقضي عجائبه وتتعلق به قلوب وعقول المسلمين. فلله الحمد والمنة من قبل ومن بعد على فضله وتوفيقه لكل ما توفر من أسباب النجاح لهذه الجائزة التي تعبر عن مكنون النفس المسلمة في تمسكها بالكتاب وتعلقها بآياته لانه مركز فكرها ومناط عزها وطريقها الى الله ووسيلتها الى النجاة من الضلال والغواية وهدايتها الى نعيم الجنة والخلود فيها. ومن حسن الموافقات أن يأتي هذا الحفل متزامنا مع ذكرى مرور ثلاثين عاما على قيام دولتنا الفتية، وبهذه المناسبة السعيدة نرفع أسمى آيات التهاني لصاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الامارات داعين الله تعالى لهم بالتوفيق والسداد. أيها الاخوة.. شخصية العام الاسلامية لهذه الدورة هو فخامة الرئيس علي عزت بيجوفيتش الذي كان لاختياره صدى من الارتياح والقبول بل والفرح والسرور الذي عم الاوساط الاسلامية حين ذاع خبر اختياره نتيجة ما لهذه الشخصية من دور بارز في كثير من شئون خدمة الاسلام والمسلمين.. لقد ارتبط اسم علي عزت بيجوفيتش بتاريخ البوسنة المعاصر فيما مر عليها من محن وظروف قاسية قدر الله لها بمواقف زعيمها الثابتة من عبورها الى فجر النصر المبين.. لقد استطاع ان يخط على تراب البوسنة ملاحم البطولة ليرتفع في سمائها علم الاسلام عاليا خفاقا كما قدر الله له من عز وانتصار ومن جوانبه الاخرى نشاطه الفكري ومؤلفاته ذلك الذي ساهم في تثقيف ابناء شعبه بثقافة دينه التي كادت ان تطغى عليها مادية الشيوعية والحادها ومن ابرز مؤلفاته «الاسلام بين الشرق والغرب» هذا الكتاب الذي كان له انتشار ورواج في الغرب ودور ايجابي للتعريف بحضارة الاسلام وفكره. خادم القرآن الكريم سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع جزاك الله صدارة كل خير ونفح كل احسان وحببك فيه وحثك على فعله واستزادك منه ما حييت وبسط يديك لفعل كل خير يفيض منها لاحبائك نبعا ومددا، وزادك الله من فضله ونعيمه جزاء ما قدمته في هذه الجائزة لأهل الله وخاصته من خدمة القرآن وحفاظه ومرتليه.. إنك قطب رحى هذه الجائزة أبدعت فكرتها وأنشأت شجرتها ورعيت شأنها كله حتى استقامت واستغلظ سوقها وأصبحت موسما ايمانيا كل عام فلله ما أكرمك وما أغدق ما تنثره يمينك على جائزة القرآن.. ان هذه الجائزة كما أعرفك لتعيش في وجدانك ويختلط حبها بدمك فلا يكاد يساويها لديك شيء غيرها من متاع الدنيا ... فكم أعلنت انها الأثيرة لديك لكونها تهتم بخدمة كتاب الله الذي توليه عنايتك ورعايتك.. ذاع أمر جائزتك حتى كان جذرها ضاربا في أعماقك وفرعها في السماء يستظل بفينئها الوالهون بحب القرآن فأنعم بحسن ما زرعت وبطيب ما حصدت من توفيق الدنيا وثواب الآخرة بإذن الله تعالى وزادك الله به تمكينا ورفعة وتوفيقا لكل خير. حفلنا الكريم لا يسعني في الختام إلا ان أتقدم بالشكر الجزيل للعلماء أعضاء لجنة التحكيم على ما قاموا به من تحكيم هذه المسابقة ولاخواني أعضاء اللجنة المنظمة على ما بذلوه من جهد ووقت سواء في اخراج الحفل الختامي أو في فعاليات الجائزة.. كما أشكر اللجان والمتطوعين الذين لهم دور كبير ومؤثر في جميع أعمال الجائزة كما أشكر الاخوة الاعلاميين الذين قاموا بدور كبير في تغطية اخبار الجائزة وفعالياتها كما أخص بالشكر جمهورنا الكريم الذي آزرنا بحضوره طيلة ليالي المحاضرات والمسابقة القرآنية أو تابعوها من خلال النقل الفضائي، كما أشكر الاخوة المساهمين معنا واخص بالذكر الاخ سيف بن غرير على مساهمته الدائمة في هذه الجائزة. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.