تسعى وزارة التربية والتعليم والشباب الى تحقيق نقلة نوعية فى أهداف وبرامج ومضامين وأساليب وأدوات التعليم بالدولة وصولا الى مردود تعليمى وثقافى واقتصادى واجتماعى طموح يسهم فى جهود التنمية الشاملة والدائمة بدولة الامارات العربية المتحدة، وذلك فى أطاربرنامجها الاستراتتيجى لتطويرالتعليم الذى يرسم على مدى العقدين المقبلين الملامح التى سيكون عليها التعليم فى الدولة بحلول عام 2020. وأكد معالى الدكتورعبدالعزيز الشرهان وزيرالتربية والتعليم والشباب أن برنامج الوزارة الاستراتيجى لتطويرالتعليم يتضمن رؤية مستقبلية شاملة ومتكاملة تستند الى أهداف أستراتيجية ومحاور وركائز اساسية بجانب سياسات واضحة المعالم مشيرا الى انه تم ترجمة الاهداف الاستراتيجية الى مشروعات وبرامج عمل تنفيذية. وقال ان وثيقة رؤية التعليم 2020 تعتبر وثيقة مجتمعية تعكس توجيهات القيادة السياسية لدولة الامارات العربية المتحدة التى تعنى بتنمية المورد البشرى بأعتباره العنصرالفاعل والمكون الاهم فى معادلة التنمية مشيراالى توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله التى جعلت الانسان المحورالاساسى لكل قرارلكونه أهم ما تملك الدولة من موارد ومن ثم فالاستثمار فى تطويره يأتى ضمن أولويات الاستثمار الوطنى كله لكونه مرتبطا برفع شأنه وزيادة فعاليتة وتمكينه من تحقيق ذاته ليصبح أنسانا منتجا ومبدعا يحقق لنفسة النمو والنماء ولامته التنمية والرخاء. وأوضح معالى الدكتور على عبدالعزيز الشرهان وزيرالتربية والتعليم والشباب أن الوزارة نظمت مؤتمرين خلال شهرأبريل عام 99 و2001حول تطويرالتعليم فى الدولة من منظور دولى تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم ولى عهد دبى وزيرالدفاع دعيت الى فعالياته نخبة ذات خبرة علمية دولية متخصصة تحاورت وتشاورت فى أمور التعليم لان تجربة تطويرالتعليم تعتبر تجربة أنسانية مشتركة خاصة فى عصرالعولمة وثورة الاتصالات والمعلومات والحاسوبات التى جعلت العالم اليوم قرية صغيرة على خارطة الكون لان ما يحدث على كوكب الارض يمكن أن يؤثر سلبا أو ايجابا على ما يحدث فى البلاد الاخرى. وأكد حرص الوزارة أن يكون التعليم أكثر كفاءة وأكثرقدرة على خدمة المجتمع وتلبية أحتياجاته التنموية وتحقيق أهدافه فى التنمية الشاملة والمستدامة من خلال التعرف على خبرات بحثية وعالمية لها تجربتها فى هذا المجال تلتقى فى الوقت المناسب لتقييم أنجازات الوزارة وتحكم على ادائها ومدى وفائها بالتزاماتها تجاه تحسين كفاءة العملية التعليمية بجميع عناصرها. وقال ان تطويرالتعليم لم يعد يتم بمعزل أو من وراء ستار وأنه أصبح التزاما عالميا حيث أسهمت المنظمات الدولية فى الدعوة الى عولمة تطويره خاصة منذ بداية هذا العقد وعلى وجه التحديد منذ الالتقاء فى المؤتمرالعالمى حول التعليم للجميع فى تايلاند عام1990والذى كان تعبيراعن أهتمام عالمى بقضايا التعليم ووقوف الدول مجتمعة نامية ومتقدمة زراعية وصناعية وقفة واحد ة للنهوض بالتعليم لانه بالتعليم يتحقق الرخاء والسلام والامن والاستقرار فى جميع ربوع العالم. ودعا الى توجيه أرباح السلام التى توفرت بعد الحرب الباردة لتمويل جهود تطويرالتعليم خاصة فى دول الجنوب الاكثر سكانا والاقل حظا فى مواردها الاقتصادية. وأوضح معالى الدكتورعلى عبدالعزيز الشرهان أن برنامج الوزارة للتطوير قد أعتمد على وثيقة السياسة التعليمية التى أقرها مجلس الوزراء الموقر والتى وضعتها الوزارة مستعينة بممثلى كافة الشرائح المجتمعية ورجال الفكرعام 1995بعد ما يقرب من ثلاث سنوات من النقاش لتخرج وثيقة شاملة للتعليم أشتقت مصادرها من المقومات الاساسية التى يرتكز عليها العمل التربوى فى دولة الامارات وموجهات الدين الاسلامى باعتباره دين الدولة بجانب دستورها وتشريعاتها وتراثها وتاريخها وواقعها الاجتماعى والسكانى والاقتصادى والسياسى وعلاقاتهاعلى الصعيد الوطنى والخليجى العربى والاسلامى والدولى أضافة الى واقع النظام التعليمى والتحديات والطموحات المستقبلية. وأضاف أنه أنطلاقا من هذه الموجهات فقد أستهدفت السياسة التعليمية هذه ستة مباديء أساسية تنطلق من توجيهات قادة الدولة وواقع المجتمع بكل أبعاده الحالية وطموحاته المستقبلية بأعتبارها مباديء توجه كل أهداف التعليم حاضرا ومستقبلا لتربية المواطن وتنشئته تنشئة اسلامية نوعية بجانب كون التعليم من أجل تعزيز الانتماء الوطنى ومن أجل ترسيخ المسئولية المجتمعية والعمل النافع المنتج وبالاعداد للمستقبل المتغير المتطور فضلا عن كونه تعليما مستمرا وصولا الى سياسة تعليمية مستقرة فى ثوابتها الاساسية توازن بين واقع التربية ونظيرتها المستقبلية وتوجه كافة مدخلات العملية التربوية لتحقيق تناسقا للجهود واستمرارية للمسيرة الهادفة نحو تطويرالتعليم وتحقيق وفائه بمتطلبات المجتمع حاضرا ومستقبلا. خلاصة عملية وأكد معالي الدكتور على عبدالعزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب أن رؤية الوزارة حتى عام2020 لتطوير التعليم تعتبرخلاصة عملية تخطيط أستراتيجى يهدف الى تحقيق تعليم أفضل لاعداد أكبر وبتكلفة أقل لكونها دعوة لحشد وتعبئة الجهود والموارد والكفاءات لتحقيق أهداف الوثيقة التعليمية بجانب كونها تعنى برفع كفاءة العاملين فى مؤسساتها وتدريبهم تدريبا مستمرا لاستيعاب الثقافة الحديثه وأستخداماتها وتوفير المعلومات وتوظيفها وتحمل المسئولية وقبول المساءلة مهنيا وأجتماعيا فضلاعن كونها دعوة لمشاركة كل الفئات المجتمعية فى عملية التطوير. وقال ان الرؤية ترتكز على عدة محاور كزيادة التلاحم والتفاعل بين النظام التعليمى والانظمة المجتمعية الاخرى والارتقاء بالمستوى المهنى والمهارى للعاملين فى القطاع التعليمى ورفع مستوى الاداء والانجاز بجانب زيادة مساهمة النظام التعليمى فى التطويرالمعرفى والنمو الثقافى والحضارى والتقدم التكنولوجى فضلا عن أستكمال وتطويرالبنى التحتية والمؤسسية للنظام التعليمى وكذا زيادة حجم المشاركة المجتمعية فى تخطيط وتمويل وأدارة التعليم أضافة الى تحقيق التكامل بين حلقات التعليم العام والفنى والجامعى والتقنى وتحسين عناصر الجودة النوعية فى النظام التعليمى والاهتمام بمدخلاتها وعملياتها وصولا الى جيل من المبدعين. ونوه الدكتورعلى عبدالعزيز الشرهان أن الوزارة بدأت فى تنفيذ رؤيتها حيث أعادة هيكلتها لدعم برامج تطويرالتعليم لتوفير مناخ تنظيمى داعم للتطوير ومستجيب لاحتياجات المستقبل مشيرا الى أنها فتحت المحاورللتواصل مع التعليم الخاص بأعتباره شريكا للتعليم الحكومى فى تحمل مسئولية التربية والتعليم حيث يوجد فى هذا القطاع التعليمى الخاص حوالى420 مدرسة على مستوى الدوله منها 130 مدرسة تدرس منهاج الوزارة و120 تتبع المنهاج البريطانى والامريكى و120 تتبع المنهاج الهندى والباكستانى و50 مدرسة تتبع مناهج الدول الاخرى التابعة لها. وأضاف أن الوزارة بدأت فى تطويرالقوى العاملة بها من خلال دورات تدريبية مكثفة أضافة الى توسيع قاعدة عمل المواطنين والمواطنات حيث شهدت السنوات الاخيرة زيادة ملحوظة فى أعداد هذه الكوادرفى الحقل التربوى فضلاعن تركيزها على دراسة المخرجات باستخدام أسلوب الدراسة التتبعية مشيرا الى حرص رؤية التعليم حتى عام 2020 من خلال مشروعاتها وبرامجها على أيجاد نظام تعليمى قادر على تلبية الاحتياجات المستقبلية من خلال أقامة مجتمع دائم التعلم وتطوير نوعية التعلم من خلال تطوير المناهج وطرائق التدريس وصولا الى بناء الشخصية المتكاملة لطالب العلم أضافة الى أن الوزارة تواصل تنفيذ المشروعات والبرامج الاساسية لمرحلة التخطيط وتهيئة مناخ التطويرحيث تقوم الوزارة بتطوير كفايات القيادات التربوية فضلا عن أنشائها مراكزللتدريب وتقويمها للنظام المالى المعمول به وتحقيق موازنه الاداء بجانب تطوير وظائف التخطيط والبرمجه والتقويم ويجرى حاليا تطويرالتعليم فى رياض الاطفال والابتدائى والثانوى اضافة الى اعدادالدراسات اللازمة لانشاء مركز تطوير الامتحانات والقياس والتقويم ومركزتطوير المناهج والموادالتعليمية وكذا وضعها للمعاييراللازمة لتصميم وتشييد وصيانة البيئةالتعليمية وأيضا تقويمها لكفايات المعلمين وتحديد الاحتياجات التدريبية وتطويرها لوظائف التخطيط والبرمجة والتقويم واستحداث اليات فنية وتطويرالبنية التحتية للوزارة. تحليل الخيارات وذكر معالى وزير التربية والتعليم والشباب أن الوزارة تقوم حاليا بتصميم وأعداد نموذج لتحليل الخيارات فى السياسة التعليمية وأنجاز القرارات وتطوير الادارة المدرسية وتقويم البرنامج الوطنى لمحو الامية وتنفيذ برامج للطلاب ذوى الاحتياجات الخاصة فضلاعن أعدادها لبرامج ترعى المبدعين وتطور الرعاية النفسية والارشادية والانشطة الطلابية ودراستها للهدرالتعليمى لرفع الكفاءة الداخلية للمدرسة وتطويرالتعليم الفنى لتلبية أحتياجات التنمية وتطوير المعامل التعليمية بالمرحلة الثانوية. وأضاف أن الوزارة صنفت مشروعاتها حيث حددت عددا من مشروعات الاولوية حسب تصنيف الروية لتشكل نقطة البداية من الخطة الخمسية الاولى2000 /2004وموزعة وفقا لمستوى صعوبة التنفيذ فتضمنت المجموعة الاولى سته مشروعات وصفتها الوزارة بأنها سهلة التنفيذ وهى أعادة هيكلة الوزارة لدعم برامج تطوي التعليم وكذا مشروع تطوير وظائف التخطيط والبرمجة والتقويم من خلال أنشاء مكتب التخطيط والتطوير والتقويم المؤسسى وأيضا مشروع تصميم وأعداد نموذج المحاكاه لتحليل الخيارات فى السياسة التعليمية وأتخاذ القرارات اضافة الى مشروع سياسات التمدرس وأعادة تنظيم السلم التعليمى ومشروع أعادة تنظيم وتطويرالتوجيه التربوى ومشروع دراسة تكلفة الوحدة للوقوف على مدى الفعالية الاقتصادية ومشروع الكادر الجديد للمعلم المواطن تشجيعا لابنائنا على الانخراط فى الميدان التربوى. وقال معالى وزير التربية والعليم والشباب ان الوزارة وصفت ثمانية مشروعات أخرى بأنها سهلة نسبيا وهى مشروع تطويرالتعليم فى رياض الاطفال ومشروع تطويرالتعليم الابتدائى ومشروع تطويرالتعليم الثانوى بجانب مشروع انشاء مركز تطوير المناهج وأعداد المواد التعليمية فضلا عن مشروع تقويم كفايات المعلمين وتحديد الاحتياجات التدريبية وأنشاء مراكز للتدريب أثناء الخدمة على مستوى المناطق التعليمية وأيضا مشروع أعداد المعلمين قبل الخدمة ومشروع أنشاء مركز تطوير الامتحانات والمقاييس والتقويم التربوى ومشروع وضع معاييرالتصميم وتشييد وصيانة الابنية التعليمية. وأشارالى أن الوزارة وصفت أربعة من مشروعاتها بأنها مشرعات معقدة وهى مشروع تنظيم وتطويرالتعليم الخاص ومشروع تقويم مناهج المواد الاساسية وبرامج الانشطة والرعاية الطلابية فى التعليم العام ومشرع أدخال الحاسب الالى فى التعليم ومشروع تطويرالاعلام التربوى والاتصالات. والقى معاليه الضوء على المسيرة التعليمية فى بداية عهد الاتحاد حيث أخذت شكلا منهجيا علميا سار بخطى مدروسة بهدف أعادة صهر مدخلاته لتكون فى مناهجه وأهدافه وتمويله وبناه بجانب أعطائه الاولوية للكم حتى يلبى حاجة المواطنين فضلاعن تأسيسه البنى التحتية من أنظمة وتشريعات ومرافق أستجابت لحاجاته بجانب حملة موازية لانقاذ الاميين الذين فاتهم قطار التعليم وتأهيلهم ليساهموا فى بناء الدولة وخدمة خططها التنموية. رؤية 2020 وأعرب معالى وزير التربية والتعليم والشباب عن أمله فى أن تحقق رؤية التعليم حتى عام 2020 من خلال الالتزام بمحاورها وأهدافها الاستراتيجية أعداد طلاب مسلحين بالمعرفة والمهارات والاتجاهات وملتزمين بالعمل لتحقيق أغراض التنمية الوطنية بجانب أعداد مناهج متطورة تعززمهارات التفكير والقيم السلوكية لدى الطالب وصولا الى تعليم ذاتى يمكن الطالب من التعلم المستمر والدائم ويوظف وسائل الاتصالات والمعلومات والاعلام فى أكتشاف المعرفة وتطويرها تحقيقا لتفوقه فضلا عن الوصول بالمعلم الى التأهيل المناسب علميا وتربويا وملتزم مهنيا بجانب أدارة مدرسية تتمتع بالسمات القيادية حريصة على النمو المهنى المستمر وصولا لمنظومة تعليميةعلى مستوى الوزارة والمنطقة والمدرسة تلتزم بمبدأ الادارة وتحمل المسئولية وقبول المساءلة وتحقيقا لنظام تعليمى متعدد القنوات ويعتمد على موارد متنوعة فى تمويله من خلال توسيع قاعدة المشاركة المجتمعية يتعدى دور المدرسة فيه تعليم المعرفة الى أعداد الفرد للمستقبل وتعليمه كيف يتعلم وكيف يعمل وكيف يعيش ويتعايش مع الاخرين مدركا لحقوقه وواجباته ويمارس مهاراته. واوضح معاليه أن العملية التعليمية بالدولة شهدت نموا متزايدا منذ عام 1972حيث بلغت حسب توقعات العام الدراسى الحالى 2002/2001 حوالى 753 مدرسة حكومية تضم 13 الفا و233فصلا دراسيا و323 الفا و70 طالبا وطالبة و28 الفا من المعلمين والمعلمات والاداريين والاداريات مقابل 9 رياض أطفال بها 93 فصلا وتضم ثلاثة الاف و276 طفلا بجانب 132 مدرسة بها الف و822 فصلا وتضم40 الفا و155 تلميذا وتلميذة وطالبا وطالبة مشيرا الى أن نسبة الامية وقتها كانت52 فى المائة وأن نسبة النمو حاليا فى عدد المدارس بلغت 451 فى المائة والفصول900 فى المائة والطلبة 693 فى المائة والهيئة التعليمية والادارية الف و74 فى المائة فضلا عن تحقيق التعليم الخاص فى الدولة لطفرة أكبرفى النمو أذ يبلغ عدد المدارس حاليا420مدرسة زادت بنسبة نمو بلغت الفا و768 فى المائة وبلغت الفصول 11 الفا و311 بنسبة نمو بلغت ستة الاف و406 فى المائة وبلغ عدد الطلاب 255 الف بنسبة نمو بلغت 629 فى المائة وبلغ أعداد الهيئة التعليمية والادارية 17 الف و290 بنسبة نمو سبعة الاف و387 فى المائة. وبالنسبة لمراكز محو الامية وتعليم الكبارأوضح معاليه أنها بلغت هذا العام 110 مراكز تضم 18 الفا و691 دارسا ودارسة والفين و548 معلما ومعلمة حيث بلغت نسبة النموفى المراكز105 فى المائة وعدد الدارسين 279 فى المائة والهيئة التعليمية والفنية 768 فى المائة مشيرا الى أن نسبة الامية حاليا لاتتجاوز 9 فى المائة. ـ وام
د. علي الشرهان: التربية تستهدف رؤية مستقبلية تستند لاهداف استراتيجية، الوزارة حريصة على كفاءة التعليم لخدمة المجتمع
