في اطار سعيها الدؤوب لخدمة القضايا التربوية جاءت استجابة جمعية المعلمين لاستضافة اسرة تحرير «بيان المدارس والجامعات» في مجلس رمضاني بمقرها الرئيسي على قناة القصباء بالشارقة، هذا المقر الذي انتقلت اليه الجمعية مؤخرا بعد ان منحها اياه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة الذي لايدخر سموه جهدا او مالا في سبيل استقرار العمل التربوي واطراد تفاعله من اجل البناء السليم للانسان الذي يعلي صروح الوطن. بعد الموعد بـ 20 دقيقة بدأ المجلس في التاسعة والثلث (هكذا نحن العرب دائما) على الرغم من حضور الجميع قبل التاسعة.. لم يكن هناك تناسب بين عدد الحاضرين من اسرة الجمعية (ثلاثة) في البداية وصل الى (خمسة) بعد فترة في مواجهة (ثمانية) من اسرة تحرير المدارس والجامعات. صالح المرزوقي رئيس مجلس ادارة جمعية المعلمين وكأنه قد ادرك عدم التناسب هذا، بدأ المجلس قائلا هكذا المقر الرئيسي لجمعية المعلمين يتحكم موقعه الجميل هذا وسط الامارات والاسواق ومراكزها واماكن الترفيه في عدد مرتاديه اذ يبدو ان هذا الموقع على ما ينعم به من التوسط والجمال يواجه منافسه قوية من الاسواق والاماكن التي تجذب المعلمين اليها (مثل الحدائق) ولا تدع وقتا للمعلمين للمشاركة في انشطة المقر الرئيسي فقد وجهنا الدعوة لعدد كبير ولعلهم سيأتون واتفق معه في هذا الطرح عيسى السري نائب رئيس مجلس الادارة واسماعيل الحوسني امين السر العام وعلي النابودة مدير الفرع الرئيسي لجمعية المعلمين، ومضى المرزوقي بعد ان رحب باسرة «البيان» يقول: جمعية المعلمين هي جمعية نفع عام مهنية تعنى بفئة المعلمين فهي منهم تكوينا ودعما وجهدا واليهم كمردود فيما توفره من خدمات وما تصل اليه من سن قوانين ومعالجة مشاكل في الميدان واذا اردنا تطبيق العمل التطوعي نجد جمعية المعلمين في الحقيقة تأتي على رأس القائمة من حيث الاهمية لانها تعتني بفئة هي من اهم الفئات وتدور في فلكها العديد من الفئات بحكم التنشئة والتربية التي يقوم بها المعلمون والتربويون. والجمعية خلال عمرها الذي يقارب عقدين من الزمان تحاول بكل السبل تحقيق اهدافها واعضاء مجالس الادارة يسعون لذلك باخلاص ولذلك فلا نستطيع تمييز فترة عمل عن اخرى وان كنا بصدد التمييز في النشاط فاننا نقول ان فروعنا الخمسة خارج امارة الشارقة اكثر نشاطا وتميزا عن الفرع الرئيسي اذ ان اول عائق يواجهنا في المقر الرئيسي هو ضعف مستوى تفاعل الميدان التربوي مع انشطة الجمعية وكذلك التسجيل في العضوية ولا ندري لماذا هذا العزوف؟ وهو ليس مقصورا على جمعية المعلمين فقط اذ انه ظاهرة عامة تسود منطقة الجمعيات هنا على القصباء، ولعل جمعيتنا اكثر الجمعيات تواجدا لكن بالنسبة لنا فانه دون المستوى وهذا يعيق الانشطة رغم ان المكان مهيأ بالامكانيات كافة فان عدد الاعضاء اليوم 320 بعد ان كان في ابريل الماضي 78 عضوا رغم ما تبذله من جهود كبيرة في استقطاب الاعضاء. واوضح المرزوقي في رده على سؤال يقول هل درستم اسباب العزوف؟ اين هي الثغرة ولماذا لم تضعوا ايديكم على الجرح؟ ان هذا العزوف يجب ان تحدد اسبابه فئات الميدان التربوي حيث ان الجمعية تتبنى قضايا التعليم ولا سيما الكادر وموقفنا مشرف وهو الى جانب المعلم ومشكلاته ومطالبه ولذلك فالميدان راض عن اعضاء مجلس الادارة وهم خير من يمثله، لكن الانسان يتشاغل وهناك عزوف عام عن العمل التطوعي بشكل عام ونحن جزء من هذا العمل ولا يوجد برنامج جماهيري كبير يعمل في اطاره الجميع. معظم اللقاءات حوارية وليست جماهيرية كبيرة.. ونحن نصل الى المعلم في مدرسته عن طريق نشاطات مميزة ومركزة وآخر دورة عقدناها شارك فيها 70 معلما وهو عدد جيد بالنسبة لنا وكلما كان البرنامج جيدا كانت المشاركة فيه جيدة وهذا هو توجهنا. اشكالية حقيقية وبدأ عيسى السري حديثه عقب طرح سؤال في المجلس عن ابرز القضايا التي تبنتها جمعية المعلمين فقال: يجب ان تعرف اولا ان عدد المواطنين الذكور في التربية والتعليم لايتجاوز 5%. وعلق احدهم اغلب هذه النسبة في مجال الادارة المدرسية والاناث من 45ـ 50% واضاف السري هناك اشكالية حقيقية في جمعيات النفع العام بالدول الاخرى الانتساب لمثل هذه الجمعيات يحكمه قانون كجمهورية مصر العربية، وسوريا وكثير من الدول، اما هنا لايوجد هذا القانون ليوجه الناس ماهو الحال في الدول الاوروبية، تساءل السري مجيبا هناك نظام آخر كرخصة التعليم التي يجب على كل معلم ان يحصل عليها قبل ممارسة المهنة وهذه الرخصة تجدد طبقا لمعايير دقيقة وعدد من ساعات العمل. وواصل حديثة: اذا نحن امام اشكالية ان القانون الموجود لايعطي دفعة مطلوبة لجمعيات النفع العام لا جهة رقابية تستطيع امام الجهة المناظرة لك في الحكومة.. وهل لدينا القوة لنكون مستقلين ونطرح آداءنا بجرأة وحرية تحرص على المصلحة العامة وتبنى في اطارها؟ كيف يتأتى لنا ذلك ومجلس الادارة قائم عليه متطوعون وهم اصحاب وظائف وقيادات ومسئوليات في جهات عملهم ويأتون الى الجمعية مستهلكين، فهم غير متفرغين للجمعية فقط. واوضح السري ان المعلمين لا يأتون للجمعية ولايشتركون فيها لاسباب كثيرة ومع ظهور جوائز التربية التي تحث على التميز اخذ المعلمون الانتساب الى الجمعية كمسوغ فقط من اجل الاشتراك في هذه الجوائز كل هذه قضايا واشكاليات بدون علاجها لن يكون هناك دور فاعل لجمعيات النفع العام. ان جمعية المعلمين ولا نخص بالذكر مرحلة معينة كان لها دور مميز وواضح وكثيرون ممن عملوا فيها تأثروا سلبا من عملهم كأن اقصى بعضهم من مواقعهم او حرموا من ترقية.. ولذلك اقول اذا اردنا عملا حقيقيا في دولة الامارات يجب اعادة النظر في سياسة الجمعيات وايجاد القوانين. سؤال ضروري وهام ومضى السري يقول: جمعية المعلمين دورها واضح وبرامجها متعدد رغم صعوبات عملنا لكن هناك قضية مهمة وهي عندما تسأل شريحة من المعلمين عن شيء نواجه بعدم وجود دافعية.. حاولنا جذب الاعضاء بشتى الطرق ولكن لايزال العدد دون الطموح قياسا على العدد الكلي للمعلمين بالدولة.. المشكلة وطنية.. والسؤال الذي يجب ان يوجه للمسئولين وهو سؤال ضروري وهام. هل المسئولين يدفعون ويشجعون على الجمعيات النفعية؟ وواصل نائب رئيس مجلس الادارة: وضعنا جيد لكن نحن لسنا راضين عن واقعنا.. اذ لابد لتفعيل دور الجمعية من تفريغ جزء من الاعضاء ونحن سنحمل علم دولتنا وعلينا ان نمثلها بشكل صحيح جمعية المعلمين استضافت جمعية المعلمين العرب ولدينا تمثيل واضح للدولة في انشطتها.. الامارات والكويت لديهما جمعية معلمين. في الكويت يأخذ العضو بدلاته المادية وهنا لايعطى شيئا. ميزانية الجمعية اكثر من مليون ونصف ولا نستلم من وزارة العمل إلا 130 ألف درهم!! ونحاول الحرص على تدعيم هذه الميزانية لتفعيل دورنا وانشطتنا، لدينا اكثر من 18 اصدارا ولكنها لم تأخذ حقها في الجانب الاعلامي الى جانب مجلة المعلم ولدينا انشطة رياضية وثقافية لكنها ليست بالحجم الذي نريد.. دورنا واضح في تبني قضايا المعلمين وموضوع الكادر اوضح دليل على ذلك ولكن دور الجمعية في ظل الانظمة الموجودة ليس بالمستوى المطلوب.. وعلى الدولة ان تؤمن بدور هذه الجمعيات. أنشطة صيفية نحرص ان تكون اعمالنا في الجمعية مستمرة فلا يتوقف النشاط طوال العام.. ومستوى الانشطة متفاوت تبعا للدعم المادي الذي يلقاه كل نشاط.. بهذه الكلمات بدأ اسماعيل الحوسني امين السر العام حديثه مضيفا: نفذنا مركزا صيفيا للمبدعين ونحن عندما نشرع في تنفيذ نشاط ما نراعي حاجة المعلمين ومدى تلبية هذا النشاط لرغباتهم على الرغم من ضعف تواصلهم معنا في هذا المقر الجديد الذي جاء بمكرمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة الذي نثمن لسموه تلك المكرمة السخية التي جعلتنا امام تحد كبير لاثبات جدارتنا بذلك. في دورة بريطانيا شارك 26 معلما وهي مشاركة جيدة في نشاط خارجي، في دورة اللغة الانجليزية نظير رسوم محددة شارك 30 معلما ومعلمة.. وهنا قاطعه المرزوقي مطالبا علي النابودة بالحديث عن المركز الصيفي. قال النابودة: المركز الصيفي استهدف ابناء المعلمين بالدرجة الاولى ولأنه كان تطوعيا بالنسبة للمشرفين عليه حددنا عدد المشاركين فيه بـ 60 مشاركا ليتلائم العدد مع البرنامج الموضوع للمركز والذي شمل انشطة عديدة منها السباحة والتايكوندو والكمبيوتر وزعت على ثلاثة ايام في الاسبوع على ان تشمل باقي الايام المخصصة للرحلات الترفيهية والانشطة المتنوعة الاخرى وقد خرج المشاركون من المركز الصيفي بفوائد جمة اهمها ان 90% من المشاركين خرجوا يجيدون السباحة والتعامل المبدئي مع جهاز الحاسوب ويعرفون رياضة التايكوندو. وأوضح النابودة ان هذا النشاط الصيفي استمر شهرا وخصص لابناء المعلمين عموما وليس لابناء الاعضاء في الجمعية فقط مما يدل على اننا نرجو فائدة الجميع ولا تحكمنا في مجال تقديم الانشطة قاعدة ان المعلم مشترك في الجمعية وسدد الاشتراك ام لا.. ولقد دشنا منتدى المعلمين على الانترنت الاسبوع قبل الماضي وبلغ عدد الذين دخلوا الى الموقع ما يزيد عن 28 الف زائر من داخل الدولة وخارجها مما يتيح بدائل للاتصال بالجمعية غير الحضور المادي الذي نطالب به فلا نقلل من أهميته. واعترف النابودة ان بعض الانشطة ربما كان غير متميز حينما قال: انشطتنا بعضها متميز ويشارك فيها متخصصون ومجلتنا الافضل على نطاق الوطن العربي. ولا توجد خصوصيات الا خصوصية الاشتراك في الدورات وبالنسبة للاصدارات والكتيبات من الجمعية فهي جهد بحثي لمعلمي ومعلمات الميدان ناتج عن المسابقة البحثية السنوية التي تقيمها الجمعية سنويا حيث تطبع وتوزع مجانا. دليل التخفيضات ويعقب صالح المرزوقي في الحقيقة نحاول ان ننوع نشاطاتنا وان نستقطب اعضاء جدد للجمعية وهناك جهد سنقطف ثماره قريبا وهو دليل التخفيضات للمعلمين الذين يحملون العضوية وسعينا في ذلك يحرص على ان يغطي الدليل مؤسسات عدة بالدولة وقد انجزنا ما يقارب 70% ونتمنى قبل نهاية العام ان ننجزه، والموقع على الانترنت مصمم بطريقة راقية وسيتيح تواصل اكبر عدد من المعلمين ومهما وجه لنا الميدان من لوم او نقد فنحن نحاول تحقيق اكبر قدر من احتياجاتهم. وتوقف احد الزملاء عند الاصدارات متسائلا: على أي أساس يتم اختيارها فأجابه عيسى السري موضحا بعض الاصدارات دخلت في عمليات تحكيم وفرز حتى تصل الى الطباعة والنشر وهذا التحكيم ضوابطه صارمة وتربوية في الوقت نفسه وعندما ننظر الى المجموعة القصصية نجدها مجموعة وطنية وتربوية في آن واحد.. ولعلمكم بعض الاصدارات لا تخرج الى الميدان الا بعد فحص وتمحيص وتدقيق واعادة نظر مرة واثنتين لاننا بها نقدم مؤلفين جدد للميدان واعمالهم تحوز جوائز من جهات مختلفة على مستوى الدولة، ونحن لا نرضى بأي شيء من الاصدارات لأنها تحمل شعار الجمعية وموجهة للتربويين بالدرجة الاولى واي قصور فيها سيوقعنا في لوم لا نرضاه. ملاحظة: عندما دار الحديث عن المطبوعات والاصدارات قام احد الموظفين في الجمعية بايعاز من اعضاء مجلس الادارة باحضار هذه المطبوعات وعرضها امام المجلس الذي عمته ابتسامات الحضور عقب تعليق احدهم «هذه المطبوعات لم نرها ا لا عند الحديث عنها وهل هي مجانية أم بأسعار صحفية اقصد رمزية» فقال احدهم «نسخة كامل لكل صحفي من المطبوعات على حساب صاحب المحل». واعاد السري المجلس الى جدية الحوار قائلا: نحن نراعي الظروف في الانشطة والبرامج التي تقوم بها والا ما كنا جمعية نفع عام فلدينا برنامج للتقوية يشارك فيه الجميع وبأسعار رمزية وفيه اعفاءات للطلاب المحتاجين اهم شيء في نشاطات الجمعية ان تغطي تكلفتها والكتيبات توزع مجانا على المناطق. وعلق صالح المرزوقي قائلا: وزارة العمل تعيق انشطة الجمعية.. لم تنصفنا!! أو تساوى بيننا «ستة فروع وسبع لجان نسائية واكثر من 2000 عضو» وبين «جمعية من فرع واحد يرتادها تسعة اشخاص» من حيث الدعم المالي، وهناك اعاقة اخرى تحد من النشاط الخارجي اذ عندما نطالب، بالمشاركة في مؤتمر او ندوة او لقاء خارجي يأتينا رد الوزارة بالنفي بعد موعد انعقاد الفاعلين ودون ابداء الاسباب. واذكر انه قد حدث ذلك في مؤتمر لبنان ومؤتمر الفرانكفونية ولذلك فنحن نطالب الوزارة «العمل والشئون الاجتماعية» باعداد قائمة ممنوعات محددة للمشاركات الخارجية بمعنى ان هذه الدول غير مسموح زيارتها او المشاركة في الانشطة التي تعقد فيها وللعلم مشروع تعديل قانون جمعيات النفع العام انجز منذ ما يقرب من عام وللان لم يصدر لماذا؟ لا ندري!! عضوات الجمعية وتساءلت احدى الحاضرات عن عدم وجود واحدة على الاقل من عضوات الجمعية في المجلس رغم ما ذكر في بدايته من ان نسبة الاناث من المواطنات في التربية والتعليم ما بين 4550% والذكور لا تتعدى 5% مضيفة ولماذا لا توجد عضوات مجلس الادارة ورد المرزوقي من فوره «لم تترشح واحدة من العضوات في مجلس الادارة» وعزز السري قوله «مستعدون للانسحاب من مجلس الادارة لصالح عضوات فيه» موضحا في الدورة الاولى كان هناك عنصر نسائي. وتابع المرزوقي واقعنا في العمل النسائي متقدم جدا بشكل عام في الدولة، ولدينا في جمعية المعلمين لجان نسائية في كل الفروع وهي لجان نشطة جدا وعندما تزايد النشاط النسائي في المقر الرئيسي بحثنا أمر تخصيص مقر جديد للجنة النسائية لتحقيق الخصوصية ونحن نرحب دائما بالعمل النسائى ونتمنى ان يضم مجلس الادارة عضوات يمثلن عددهن الكبير ولكن للاسف اعتذرن عن مجلس الادارة في اللحظة الاخيرة وكما ذكر الاخ عيسى مستعدون للانسحاب لصالحهن، وعندما علق احد الزملاء اين المعلمات اذا كان عددهن كبيرا وحتى المعلمين غير متواجدين!! للشكوى فقط قال اسماعيل الحوسني: المعلمون يلجأون للجمعية في حالة الشكوى والجمعية تستمع لهم وتساهم في حل مشكلاتهم حتى وان كانت خاصة واضاف عيسى السري كما اننا نرحب بمعلمي المدارس الخاصة ونتبنى قضاياهم والعضو في الجمعية يحصل مجانا على المطبوعات، الدورات التدريبية والثقافية، رحلات العمرة، مشاركة ابنائه في الانشطة وغير ذلك الكثير. وردا على سؤال احد الزملاء عن علاقة الجمعية بالمناطق التعليمية وحجم التعاون بينهما لصالح الميدان اوضح على النابودة الامر بقوله خاطبنا بعض المناطق التعليمية لتخصيص مكان للانشطة المجانية التي تقيمها الجمعية ولم توافق منطقة واحدة على ذلك وعلق احدهم «لم تنجح واحدة» على غرار نتائج الثانوية العامة.. يضيف النابودة.. تليفونات.. وفاكسات.. وتعاميم للمشاركة في الانشطة ولم يصل رد الا من مشترك واحد.. اقمنا محاضرة في هذا الشهر بمناسبة رمضان ولم يحضرها الا شخص واحد.. ومن بعيد جاء استفسار ما هي المناطق التي لم تستجب لمخاطبتكم ورد النابودة لا داعي منعا للاحراج، واصر المستفسر فعاجله بالرد.. «دبي والشارقة وعجمان» مضيفا العمل التربوي يحتاج الى تضافر الجهود ويد الجماعة لتحقيق الاهداف المرجوة لا أن يقول كل واحد او كل جهة لدى برنامج عمل وخطة واسعى للاكتفاء بها. علاقة الجمعية بالوزارة اذا علاقتكم بالوزارة والمناطق التعليمية علاقة مقطوعة او دعونا نقول هي علاقة غير مؤثرة ميدانيا هكذا علق احد الزملاء فرد عليه اعضاء مجلس الادارة نكأت الجرح وبدأ اسماعيل الحوسني الحديث قائلا حرصت الجمعية على زيارة السيد الوزير وطالبنا بايجاد آلية حقيقية للتعاون بين الجمعية والوزارة باعتبارها قمة المسئولية عن العمل التربوي وابدينا استعداد الجمعية للمساهمة في خدمة الميدان بشتى الطرق، وجه الوزير بتشكيل لجنة مشتركة لهذا الغرض عقدت عدة لقاءات وخرجنا بوثيقة عرضت على وكيل الوزارة تمهيدا لعرضها على الوزير. وبعد وقت ليس بالقصير طالبنا بتفعيل دور اللجنة ومقرراتها ولكن لاحظنا فتورا من قبل الوزارة تجاه هذه اللجنة وما اسفرت عنه من نتائج، وعندما سألنا الوزير عن هذه اللجنة وبعد مضي اكثر من سنة قال ما عندي خبر عن هذا الموضوع، وحتى الآن ننتظر تفعيل دور هذه اللجنة لاحداث الفائدة المرجوة منها لصالح الطرفين والذي يصب في صالح العمل التربوي ككل، ونحن فتحنا ابواب الجمعية لتجري الوزارة مقابلات المعلمين الجدد حتى تتكامل الادوار وتعمل عملا جماعيا للمصلحة الوطنية.. وقاطعه المرزوقي قائلا: الوزارة غير جادة في ايجاد علاقة حقيقية مع الجمعية وهناك لا مبالاة واضحة بما انتجته اللجنة المشتركة طوال عام كامل من العمل لأن الوزارة لا تريد ان تعطي الجمعية قوة ومكانة تربوية مع اننا كجمعية رافد اصيل يدعم العمل التربوي مع الوزارة، موضحا ان صورة الجمعية لدى الوزارة انها صوت معارض مع ان عملنا يقول غير ذلك فقد ساندنا الوزارة في موضوع التأنيث بمذكرة وكذلك في موضوعات اخرى دون الاعلان عن ذلك نحن نطالب الوزارة ان نكون الشريك الاصغر وان يعمل برأينا وان نشارك في المؤتمرات، مشيرا الى انه في مؤتمر التعليم للجميع الذي عقد في القاهرة عام 2000 شكلت الوزارة وفدها دون اعضاء الجمعية ثم شكلت الجمعية وفدها وشاركت في المؤتمر ثم ابلغنا اننا سنذهب لمؤتمر اليونسكو وفوجئنا ان القرار صدر بدون مشاركة الجمعية، ومن الأمور ذات الدلالة والجديرة بالذكر ان الوزارة عندما طرحت رؤية 2020 قيل اننا شاركنا في اعدادها مع اننا لم نشارك!! واذكر ان جمعية المعلمين اخر من تحدث عن الرؤية في المؤتمر.. ولذلك اقول والكلام مازال لرئيس مجلس ادارة الجمعية نحن امناء على الواقع التربوي ومنتخبون من الميدان ومع الوزارة في اي شيء تربوي يحقق مصلحة التربويين خاصة وان الجمعية تتعامل مع الوزارة وكل القضايا بشكل علمي. وطالب المرزوقي بضرورة العمل الجماعي وان يتم تخليص المشاريع والقرارات من القرار الفردي قائلا وزير التربية يستطيع ان يفعل ما يشاء دون قيد أو شرط وكل المشاريع ترتبط بافراد ولذلك فان وجود مجلس اعلى للتعليم في الدولة يكون برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء وعضوية بعض القياديين في الدولة يعد ضرورة ملحة لصالح العملية التربوية التي يتفرع منها كل عوامل التنمية في شتى المجالات متسائلا متى يصل المواطن الى درجة الخبير في ظل توجهات الوزارة التي لا تستفيد من الخبرات الوطنية في الجامعات ومقر الوزارة وتلجأ الى الاستعانة بخبراء من غير ابناء الوطن وهم الادرى بواقعه ومتطلبات نهوضه.. في الميدان وفي الدولة تربويون لمدة 25 سنة واكثر ومع ذلك لا يستعان بهم وكثير من القضايا نفاجأ بتعميمها دون تجريب والمثال على ذلك الغاء التشعيب في عصر التخصص الدقيق. وتدخل عيسى السري مشيرا الى ضرورة اني درس المجلس الوطني الاتحادي قضايا التعليم بعمق اكثر والا تمر قضاياه من ساحة المجلس مرورا سريعا ومؤكدا أن وجود مجلس اعلى للتعليم على مستوى الدولة يعمل بروح الفريق والديمقراطية والشورى تماما كما تدار جمعية المعلمين وأنشطتها في كل الفروع. القضية المحورية وفتحت احدى الزميلات باب الحديث عن كادر المعلمين «العيدية» كما اعلن من قبل ودور الجمعية في الوصول اليه وهل عرض عليها المشروع ومدى قناعتكم بما اشتمله من زيادات مادية وهل هي تناسب طموحات المعلمين فشرح المرزوقي جهود الجمعية منذ عام 1985 وتحركاتها على الصعد كافة بدءآ من الخدمة المدنية وانتهاء بوزارتي التربية والتعليم والمالية حيث كانت الجمعية وراء ترقية المعلمين من 2/2 الى 2/1 بعد ان ظل معظمهم دون ترقية لمدة 15 عاما ورغم مطالبتنا وارتفاع صوتنا في الاعلام ووصولنا الى الوزارتين لم يصلنا أي شيء بخصوص تعديلات الكادر.. وعندما انتقدنا المشروع الاول كان وراء هذا النقد قناعة كل العاملين في الميدان ويهمهم الكادر، والآن نسمع عن 2000 درهم بدل ثابت وهذا غير محفز للاداء المتميز اقول نسمع فالكادر الجديد لا ندري تفاصيله والأمور غامضة وسيكون لنا رأي في حينه لأن الكادر ليس صدقة تدفع للمعلم ولكنه حق، وكيف تضمن الوزارة عدم احتجاجنا على الكادر بعد ظهور تفاصيله؟ رابطة للمعلمين الخليجيين واضاف عيسى السري لدينا وجهات نظر لكن ليس لدينا سلطة اتخاذ القرار وعلاقاتنا قوية مع المجلس الوطني ومجلس الاباء والمعلمين وهذا يعطينا خلفية طيبة لخدمة العمل التربوي وقدأخذنا موافقة صاحب السمو حاكم الشارقة لا قامة رابطة للمعلمين على مستوى دول الخليج العربي ونحن بصدد وضع الخطوات النهائية ولدينا مطلب مستمر للجمعية وهو ان تكون ممثلة في اغلب لجان الوزارة سواء كانت للمناهج او لوضع الاستراتيجيات والتصورات للتطوير والتحديث ام للتوظيف واختيار المعلمين والمعلمات، وحاولنا ان نشارك في مختلف اللجان لكن الوزارة لا تريد!! ونحن نريد جمعيات غير سطحية ولا شكلية بل جمعيات لها قانون وقرار ليكون لها تأثير. فتحي عبدالكريم