مع زهرة اخرى في رياض الابداع والتميز تحمل بين كفيها موهبة الرسم والتصميم نلتقي باحدى بنات الاتحاد ممن ولدن في ساحاته الفسيحة داخل وطننا الموهوب.. وضيفتنا هي الطالبة آلاء فيصل عبدالقادر من مدرسة زعبيل الثانوية. تقول الطالبة الموهوبة آلاء: منذ ان كنت في الصف الاول الابتدائي كانت معلمتي تقول لي دائما بأنني امتلك موهبة وحسا فنيا عاليا، ولكنني لم ادرك معنى تلك العبارات حتى صرت في المرحلة الاعدادية. وعندها احسست بأن الرسم قد اصبح هاجس حياتي، واصبح كالملجأ لي والرئة التي اتنفس بها وبدأت اطلع على رسومات كبار الفنانين مثل بيكاسو وليوناردو دافنشي وفان كوخ، الذين اعتبرهم مثلي الأعلى في الرسم. وتواصل حديثها وقد كان لمعلمتي فاطمة عبدالفتاح دور في تشجيعي وصقل موهبتي، فقد كانت تمنحني الدافع وتغرس في نفسي شعورا بأنني املك موهبة حقيقية وابداعا صادقا كما انه في بدايتي كنت ارسم كل شيء الا انه بعد ذلك جذبني التصميم، واصبح يشكل جزءا من اهتماماتي، فأحببت ان انهل منه واعرف قواعده، ايمانا مني بأنه فن من الفنون الراقية، لأنه يحتاج الى الذكاء ومهارة الايجاز، وطبعا فان هذين الامرين يصعب توافرهما في لوحة رسم عادية، لانها بحاجة الى التفصيل والتعبير، لذا اتخذت من التصميم هدفا، حيث كنت أصمم الشعارات، كما كنت ارسم اللوحات التي تتضمن بعض العبارات بالخطوط العربية، والتي اصبحت فيما بعد ركنا ضمن اركان اهتماماتي. فوز الشعار دفعة للأمام وتضيف آلاء: لقد شاركت في عدة مسابقات اخرها العام الماضي، حيث طلبت المدرسة تصميم شعار لها، فقمت بتصميم هذا الشعار وفزت، واعتمد كشعار دائم للمدرسة، ولا انكر ان هذا الفوز اعطاني دفعة قوية للامام كي اقدم المزيد والمزيد كما منحني الشعور بالثقة اكثر من ذي قبل. كما انني لا انسى ايضا دور والدي اللذين كانا دائمي التشجيع لي مما جعلني في بيئة تنعم بالتشجيع والتفهم والدفع نحو صقل موهبتي بكافة الوسائل وهو ما جنيت ثماره مبكرا. وتوضح الطالبة الموهوبة بأنه الى جانب تملكها موهبة الرسم والتصميم، فانها تحب الاطلاع وقراءة القصص وتقرأ لطه حسين واحسان عبدالقدوس، الى جانب قراءتها لقصائد خليل مطران وعبدالوهاب البياتي وابراهيم ناجي وتقول الاء انني احب ايضا كتابة المقالات وقد فزت في مسابقة باحدى المجلات عن مقال كتبته عن اطفال العراق، كما ان لي اهتمامات كثيرة، حيث احب اعداد الدروس على الكمبيوتر، ولي ايضا اهتمامات طبية حيث اقوم بمتابعة كل ما هو جديد في عالم الطب. واتمنى مستقبلا ان اصبح طبيبة، ففي رأيي انه لكي يكون الطبيب ناجحا فلا بد ان يمتلك روح الابداع ولو تأملنا ذلك الاعجاز الرباني الذي يؤكد عظم الخالق في ربطه اعضاء الانسان وتركيبه وتناسق الاجهزة والانسجة فانه لا يفهم ذلك جيدا الا من يتمتع بذلك الحس الفني، وفي رأيي كذلك فان جراحات التجميل هي بمثابة عملية فنية تعتمد على المهارة والمرونة، وتلك الصفات لا تكون الا في الفنان. العمل يحقق الذات وتشير في ختام حديثها الى انه بالرغم من كل تلك الاهتمامات فانها نجحت في التوفيق بين دراستها وهواياتها فهي تعطي لكل ذي حق حقه، بحيث لا يطغي احدهما على الاخر وشعارها في الحياة العمل بجدية وفي دأب، لكي تحقق ذاتها وتثبت وجودها كما انها في بحث دائم عن الجديد في عالم المعرفة، كما انها تقوم حاليا بدراسة الخط الديواني. علياء سعيد