استمع الاستاذ حمدي الى حديث الدكتور علي راشد النعيمي نائب مدير جامعة الامارات للشئون العلمية والتعليمية في ندوة نظمها نادي دبي للصحافة، واعجب حمدي بالمثال الذي طرحه الدكتور النعيمي وهو ان الطبيب في الستينيات كان يدخل الى غرفة العمليات ويجري عملية جراحية بما كان متوفرا من معدات، وهذا الطبيب اذا دخل الآن الى غرفة عمليات حديثة لايتمكن من اجراء العملية التي كان يجريها قبل ثلاثين عاما لان المعدات الجديدة والمناظير والتكنولوجيا المتطورة اختلفت تماما عما كانت عليه في الماضي وغرفة العمليات الحديثة تتطلب طبيبا متدربا على استخدام هذه التكنولوجيا لتكون العملية الجراحية ناجحة. وقارن الدكتور النعيمي هذا المشهد بالمعلم في السبعينيات الذي كان يدخل الى الصف ويلقي الدرس بأسلوب التلقين والطلاب يحفظون ما يردده المعلم. لكن هذا المعلم مازال حتى الآن يدرس في مطلع القرن الحادي والعشرين ومازال الصف كما كان والاسلوب التلقيني مستمرا. اي ان الدكتور النعيمي اراد القول إن العملية التعليمية لن تكون ناجحة الا اذا تطور الصف وما يحتويه والمعلم واسلوبه والمناخ التعليمي بأكمله يحتاج الى امكانيات مادية اولا، اذ لا يمكن ان تجرى عملية تطوير دون رصد أموال لها. وابدى الدكتور النعيمي تشخيصه لمنغصات التعليم وللصعوبات التي يمر بها، من مركزية قاتلة الى صنع القرار واتخاذه وبعد الميدان التربوي عنه. ولما سأل الاستاذ حمدي عن منغصات التعليم العالي خاصة وان الدكتور النعيمي في قمة الهرم القيادي لجامعة الامارات، اوضح المحاضر ان جامعة الامارات قائمة في ابنية كانت اصلا ابنية مدرسية ومازالت حتى الآن، وادارة الجامعة في مبنى المعهد الديني وقال: ان غياب المدينة الجامعية يؤثر سلبا على مخرجات تعليم الجامعة. وعندما انتهت الندوة وقف الاستاذ حمدي مع المحاضر وسأله: من المسئول مباشرة عن عدم بناء مدينة جامعية لجامعة الامارات؟ كان جواب الدكتور النعيمي دبلوماسيا فقال: الحكومة تتحمل المسئولية. رد حمدي: ليس المهم ان نعرف من سيتحمل المسئولية فحسب، و لكن المهم ان يقرر مجلس الوزراء بناء المدينة الجامعية في القريب العاجل. نادر مكانسي