كالعادة دخل ولي الامر غرفة ابنه الطالب بالصف الثاني الثانوي والمجنون بالكمبيوتر والانترنت فوجده يجلس على الجهاز منهمكا في البحث وامامه ورقة مكتوب عليها عدد من الموضوعات التربوية ذات العلاقة بأصول التربية الحديثة وطرق واساليب التدريس... ألخ!! تعجب الرجل وسأل ابنه عما يفعل فهو يعلم انه يدرس بالقسم العلمي والمفترض ان تكون ابحاثه واهتماماته كلها متجهة نحو العلوم والتكنولوجيا الحديثة. ابتسم الطالب لوالده وهو يقول: كلفني مدرس اللغة العربية باستخراج بعض الابحاث عن تلك الموضوعات والحمدلله جمعت له اكثر من ثلاثة ابحاث!! فقال الرجل: ولماذا يطلبها المعلم؟ فأجاب الابن: انه ينوي التقدم الى مسابقة ذات جوائز قيمة ويريد وضعها ضمن ابحاثه ودراساته المقدمة للجان التحكيم!! في اليوم التالي وبدون علم الابن حضر الوالد الى المدرسة وقابل الاخصائي الاجتماعي وطلب مقابلة مدير المدرسة والمعلم اياه فكان له ما اراد وامام الجميع فجر الموضوع وطلب من المعلم التنحي عن المهنة لانه ليس اهلا لها والعجيب ان المعلم كان يستمع ورأسه في الارض.. فتدخل المدير موضحا لولي الامر ان طلب الابحاث من الطالب ليس لهذا الغرض بل لوضعها على موقع المدرسة بالانترنت ليستفيد منها المعلمون شتى.. وكانت كذبة بيضاء لكنها لم تنقذ المعلم من عتاب المدير القاسي والذي اجبره على تقديم طلب نقل سريع من المدرسة لجهة غير معلومة.